9 إِيضَاحات فاقمت غضب المصريين من ضَرَّاء الوقود
9 إِيضَاحات فاقمت غضب المصريين من ضَرَّاء الوقود
يعيش شعب جمهورية مصر العربية حالة مـــن الغضب مع قرار ســـلطات الانقلاب العسكري الخميس، رفع أسعار الوقود، بالتزامن مع احتفالات النظام بالذكرى الرابعة لما يسميه "ثورة 30 حزيران/ يونيو 2013".
 
وتعد الزيادة هي الثالثة للوقود منذ انقلاب 3 تموز/ يوليو 2013، والثانية فـــي ثمانية أشهر بعد تحرير سعر صرف العملة الأمريكية الملقبة بالدولار، تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.
 
ويرى محللون أن الزيادة تطال الفقراء بشكل مباشر؛ حيث تم رفع سعر بنزين(95 أوكتان) بنسبة 5 بالمائة فقط، بينما زاد سعر السولار المرتبط بحياة الفقراء بنسبة 55 بالمائة.
 


 
واستفزت 9 تصريحات لمسئولين بحكومة الانقلاب معظم المصريين، حسب متابعين.
 
تناقض الوزير
 
خرج وزير البترول طارق الملا، الأربعاء، ليؤكد للإعلام بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء شريف إسماعيل، أنه "لم يتحدد موعد الزيادة الجديدة لأسعار المواد البترولية".
 
واستيقظ المصريون صباح الخميس، على إعلان الوزير رفع أسعار الوقود والبوتاجاز بنسب تتراوح أوضح 5.6 و55 بالمائة، بمؤتمر صحفي بحضور رئيس الوزراء.
 


 
ترشيد أم رفع
 
ونفى الملا أن تكون هناك خطة للتخلى عن دعم الطاقة، مشيرا إلى أن الدعم لا استغناء عنه وأنه مستمر، وأن ما يحدث هو عمليات ترشيد لمدة 3 سنوات ومحاولة الاقتراب مـــن تكلفة الإنتاج فقط.
 
ليناقض حديثه بقوله "إن الحكومة اتخذت هذا القرار فـــي العام 2014، ضمن برنامج لرفع الدعم خلال 5 سنوات وأي تأخير بتنفيذ القرار يكون حملا على موازنة الدولة".
 
وتأتي الزيادة ضمن خطة إلغاء الدعم بحلول 2018-2019 ، وفقا لاتفاق مع صندوق النقد الدولي تحصل بموجبه القاهرة على قروض قيمتها 12 مليار دولار.
 
المصريون راضون
 
واستفز رئيس الوزراء شريف إسماعيل، المصريين، أثناء المؤتمر الصحفي، بقوله إن "هناك نسبه رضا أوضح المواطنين عن تعريفة الركوب التي تم الاستقرار عليها"، وادعى أن "تعريفه نقل الركاب والبضائع شبه مستقرة بسبب تعاون المحافظين والأجهزة المختصة".
 
فـــي الوقت الذي رَأَئت فيه مواقف حافلات الأجرة ومحطات الوقود عراكا وشجارا وصل إلى قتل سائق بسوهاج (الصعيد)، بعد رفع سعر صفيحة السولار مـــن 47 جنيها إلى 75 جنيها.


 
قروش قليلة

وادعى رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أبوبكر الجندي، أن تأثير زيادة الوقود على أجرة الركوب قليلة.
 
وبمؤتمر صحفي عقده الخميس، ذكــر الجندي، إن الجهاز قام بدراسة مفادها أن زيادات أجرة الميكروباص تبلغ 5 قروش إلى 8 قروش فقط ، بالقاهرة الكبرى، وأن أكبر زيادة هي 24 قرشا، وأن الزيادة أوضح القاهرة وبنها على سبيل المثال لن تزيد عن خمسون قرشا.
 
بينما أكد مواطنون أن معظم الزيادات تخطت التعريفة التي أقرتها الحكومة.
 


زيادة بسيطة
 
وقلل رئيس الوزراء إسماعيل، مـــن تأثير القرار، بقوله "هناك زيادة بسيطة على أسعار السلع نتيجة تكلفة النقل"، وذكـر على طريقة السيسي "الشعب يعي صعوبة المرحلة، والصورة تتحسن وموارد الدولة تزيد والمشروعات القومية تنفذ".
 
وفي نفس السياق، ادعى وكيل اتحاد الغرف التجارية علاء عز، بتصريح لـ"دوت مصر"، "أن زيادة سعر البنزين سوف يكون تأثيره محدودا على السلع، وأن الشركات تعمل بكل الطرق للحفظ على المستهلك وعدم زيادة أسعار منتجاتها".
 
ذلك فـــي الوقت الذي رَأَئت فيه الأسواق حالة مـــن الصعود الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ بالأسعار، وتوقع محللون مواصلة الزيادات لتطال جميع السلع والمنتجات.
 


 
تشجيع الاستثمار
 
وادعى وزير البترول طارق الملا، بالمؤتمر الصحفي، أن زيادة أسعار الوقود هي لتشجيع الشريك الأجنبي على الاستثمار بقطاع البترول.
 
وذكـر "رفع سعر الوقود يقلل تراكم المديونات على قطاع البترول تجاه الشريك الأجنبي فـــي حفر الآبار والاكتشافات البترولية، ما يشجع المستثمر الأجنبي على زيادة إنتاج البترول المحلي".
 


 
الغاز والبوتاجاز
 
وأكد الملا لـ"رويترز"، الخميس، أنه لا زيادة فـــى أسعار الغاز للقطاع الصناعي، مع أنه تم رفع سعر أنبوبة البوتاجاز التي يعتمد عليها ملايين الفقراء مـــن 15 جنيها إلى 30 جنيه، ما يعني أن سعرها بالسوق السوداء سيحمل زيادة أكبر.
 
لتحسين مستوى المعيشة
 
وزعم الملا، بالمؤتمر الصحفي أن قرار رفع أسعار الوقود "يهدف لتحسين مستوى المعيشة لدى المصريين"، قائلا "إن رفع أسعار الوقود مـــن شأنه تحقيق وفر فـــي فاتورة دعم الطاقة بنحو 35 مليار جنيه ما يعني تقليل عجز الموازنة".
 
ويعيش نحو 27 بالمائة مـــن المصريين تحت خط الفقر، (30 مليون نسمة)، وسط تراجع حكومي فـــي خدمات الصحة والتعليم وغيرها.
 


 
"غلاء البنزين مـــن ذنوبنا"
 
وفي غضون ذلك فقد كانت أشد التصريحات استفزازا للمصريين ما قاله الشيخ محمد رمضان، بقناة "ltc"، الخميس، مـــن أن غلاء البنزين والأسعار هي بسبب الذنوب، مطالبا الشعب عدم تحميل الدولة كل شيء.
 
وذكـر "عندما تحصل أزمة لا بد أن نعرف بتقصيرنا، وليست كل حاجة علي الدولة والمجتمع"، مستنكرا اهتمام الشعب بالحديث عن أشياء ليست مـــن اختصاصه مثل الغلاء وتركه العبادة الحقيقية، داعيا الشعب لترك ما لا يعنيه لولي الأمر.
 


المصدر : عربي 21