مسئول فلسطينى: مستقبل التنمية فى فلسطين مرهون بزوال الاحتلال الإسرائيلى
مسئول فلسطينى: مستقبل التنمية فى فلسطين مرهون بزوال الاحتلال الإسرائيلى

أكد محمد أبوحميد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية بدولة فلسطين، على أن الاٍرهاب والتنمية لا يلتقيان، مطالبًا بوضع استراتيجية عربية للتنمية الاجتماعية قابلة للتنفيذ تراعى حاجة الشعوب العربية، حيث أن أى مستقبل تنمية فـــى فلسطين مرهون بزوال الاحتلال الاسرائيلى.

 

وذكـر أبو حميد، فـــى كلمته أمام لقـاء كبار المسئولين، بـــشأن "الاٍرهاب والتنمية الاجتماعية" والذى انطلقت أعماله اليوم فـــى مَرْكَز الجامعة العربية، برئاسة مصر، وذلك تنفيذا لقرار القمة التى عقدت فـــى الأردن مارس الماضى، إنه لابد أن نتطرق إلى قضية الشعب الفلسطينى والعلاقة أوضح التنمية والإرهاب، مشيرًا أن مـــن عوامل قيام دولة فلسطين فـــى المنطقة عرقلة مشاريع التنمية العربية،حيث أن وجود إسرائيل فـــى المنطقة يشكل عامل إرباك وإشغال للأمة العربية مما يجعل العرب فـــى حالة استنفار دائم وهذه الحالة تجعل العرب أيضا يبحثون عن وسائل للدفاع عن أرضهم ومصالحهم مـــن عدو يستهدف مستقبلهم .

 

وبين وأظهـــر وكيل وزارة التنمية الاجتماعية بدولة فلسطين، أن حالة الاستهداف التى تقوم بها إسرائيل لموارد الأمة فإن ذلك يؤدى إلى إقامة أنظمة دكتاتورية عسكرية خوفا مـــن اختراق إسرائيلى مما ينتج عنه القضاء على فرص بناء حياة ديمقراطية سليمة وحقيقية، مضيفًا: "أننا ندرك أن الاٍرهاب ظاهرة خطيرة فـــى حياة المجتمعات الإنسانية وهو اُسلوب متدن للوصول إلى الأهداف، فالإرهاب ليس لـــه هوية ولا ينتمى إلى بلد وليست لـــه عقيدة" .

 

وأكد أبو حميد، أن استمرار احتلال الأراضى الفلسطينية يؤدى إلى حالة الاحتقان والصراع وعدن الاستقرار وإبقاء الوضع كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ هو عليه الآن يساهم بشكل كبير فـــى تدنى فرص التنمية ليس فـــى فلسطين فحسب بل فـــى المنطقة العربية برمتها، فالخطر لم يقتصر على مستقبل الشعب الفلسطينى بل انعكس على كافة الشعوب العربية، وذلك بسبب ضعف البنية الاجتماعية وتفكك النسيج المجتمعى، وأن ما يحدث مـــن إرهاب إسرائيلى بحق الشعب الفلسطينى والتى ترفض الامتثال للقانون الدولى والاستقواء بالسيطرة على الأرض والموارد والاعتقال.

 

وشدد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية بدولة فلسطين، على أن أى مستقبل تنمية فـــى فلسطين مرهون بزوال الاحتلال ونيل الشعب الفلسطينى حقوقه فـــى التصرف بموارده التى يدونها وسيظل تحت رحمة المساعدات الدولية، وسوف يعانى أيضا مـــن عجز دائم فـــى الموازنة، فالتنمية والاحتلال مفهومان متناقضان باعتبار أن الاحتلال عنصر الاحباط الدائم أمام الآفاق التنموية فـــى فلسطين .

 

وبين وأظهـــر أبو حميد، أن نسبة البطالة فـــى الضفة الغربية وقطاع غزة قد تجاوزت 40% بعدما كانت أقل مـــن 17% قبيل انتفاضة الأقصى الثانية وهذا بالطبع انعكس على مستوى معيشة العائلة الفلسطينية، مشيرًا أن 70% مـــن العائلات الفلسطينية فـــى مناطق السلطة تعيش تحت خط الفقر خاصة فـــى قطاع غزة، وذلك وفقًا تقرير البنك الدولى، حيث أن قطاع غزة كـــان يصدر أكثر مـــن 700 شاحنة يوميا مـــن منتوجاته فـــى سَنَة 2005، أما اليوم فيصدر ما مقداره 34 شاحنة يوميا فقط.

 

وأضــاف وكيل وزارة التنمية الاجتماعية بدولة فلسطين: "إننا فـــى فلسطين نتطلع إلى تقديم الدعم للصناعات الوطنية خاصة فـــى الصناعات التى فشلت إسرائيل فـــى احتكارها طوال سنوات الاحتلال، وكذلك إلى التوسع فـــى النشاط الزراعى وتفعيل مقاطعة منتجات إسرائيل فلسطينيا وعربيا ودوليا، وأننا بحاجة إلى تكاتف عربى لقطع الطريق على التطبيع الاقتصادى مع إسرائيل وتكثيف الجهد لانتشال الاقتصاد الفلسطينى مـــن عثرته لان معركة الاقتصاد والتنمية فـــى فلسطين هى معركة العرب جميعا".

 

وبين أبو حميد، أن اى إِتْمام عملى لمبدأ مجابهة إسرائيل اقتصاديا يجب أن يكون خلاصة تعاون وتنسيق مشترك أوضح فلسطين وشقيقاتها،حيث أن الوضع الاقتصادى فـــى فلسطين يدخل بالفعل #مقصورة الانعاش ولايبدو أن هناك شيئا فـــى الأفق يبشر بإمكانية خروجه ذلك.

 

واختتم وكيل وزارة التنمية الاجتماعية بدولة فلسطين، كلمته، قائلا: "الاٍرهاب العالمى الْحَديثُ لم يستثن أحد باعتباره مظهر متوحش للنظام العالمى الْحَديثُ، وان الاٍرهاب والتنمية لا يلتقيان"، مطالبًا بوضع أسس من أجل مواجهة هذا الاٍرهاب قبل فوات الآوان.

المصدر : اليوم السابع