دي ميستورا: الحرب في سورية تشرف على النهاية لكن ماذا بعد؟
دي ميستورا: الحرب في سورية تشرف على النهاية لكن ماذا بعد؟

اعتبر الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن ما يسْتَحْوَذَ مـــن اقتراب هزيمة داعش فـــي معاقله النهائية هو بداية نهاية الحرب السورية، لكنه نَبِهَةُ مـــن تبعات غياب التسوية السياسية فـــي البلاد.

وفي حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الجمعة، ذكــر دي ميستورا: "ما نراه فـــي رأيي هو بداية نهاية هذه الحرب. وما نحتاج لضمانه هو أن يكون هذا بداية للسلام كذلك، وهذا هو التحدي فـــي اللحظة الراهنة".

ولفت المبعوث الأممي إلى أن ثلاث مناطق فـــي سوريا لا تزال بعيدة عن الاستقرار، وهي الرقة ودير الزور وإدلب، متوقعا هزيمة تنظيم داعش فـــي آخر معاقله فـــي غضون الأسابيع القليلة الْقَادِمَـةُ.

ورجح أن تحرر القوات السورية وروسيا دير الزور بحلول نهاية سبتمبر أو بداية أكتوبر كأقصى حد، وأن تستعيد الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة منها الرقة بحلول نهاية أكتوبر، مشيرا إلى أن إدلب لا تزال "مليئة بعناصر جبهة النصرة، وهي نفس تنظيم القاعدة".

هذا، وَنَبِهَةُ دي ميستورا مـــن احتمال عودة المسلحين، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ حدث فـــي العراق، فـــي غياب عملية سياسية تؤدي إلى تشكيل حكومة شاملة فـــي سوريا.

وتـابع: "كنت فـــي العراق حين هُزم تنظيم القاعدة. ثم عاد التنظيم أقوى. لماذا؟ لأنه لم تتشكل حكومة شاملة فـــي الوقت المناسب لضمان مشاركة الجميع، وخاصة المجتمع السني، وهو الأغلبية فـــي سوريا".

وشدد المسؤول الأممي على ضرورة عمل المجتمع الدولي على تسهيل مُحَادَثَاتُ أوضح الأطراف السورية، وربما إجراء انتخابات فـــي سوريا فـــي غضون سَنَة.

وذكـر: "بعد (تحرير) الرقة ودير الزور، وهذه قضية أشهر قليلة، سنواجه لحظة حق. وإذا ساعد المجتمع الدولي الحكومة والمعارضة كليهما مـــن خلال دفع الحكومة لقبول مُحَادَثَاتُ جدية، ففي غضون سَنَة قد يتسنى إجراء انتخابات ذات مصداقية حقيقية".

وفي غضون ذلك فقد كــــان دي مستورا قد صـرح أمام مجلس الأمـــن الدولي قبل يومين، أن الجولة الْمُقْبِلَةُ مـــن مُحَادَثَاتُ جنيف حول سوريا مقررة فـــي أكتوبر القادم وستستمر لمدة أسبوعين متتاليين.

المصدر: بي بي سي + وكـــالات

متري سعيد

المصدر : RT Arabic (روسيا اليوم)