عون والراعي وباسيل يهنئون مواطنيهم بالأضحى ولبنان الكبير
عون والراعي وباسيل يهنئون مواطنيهم بالأضحى ولبنان الكبير

هنأ الـــرئيس اللبناني ميشال عون، والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل اللبنانيين بعيد الأضحى والذكرى الـ97 لإعلان قيام لبنان الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ.

تهنئة الـــرئيس عون، ربما كانت الأشمل لمثل هذه المناسبة، فقد ذكــر عشية العيد: "ثلاث مناسبات اقتضت مني أن أتوجه إليكم هذه الليلة. أولا عيد الأضحى المبارك، هذا العيد المنبثق مـــن التراث الإبراهيمي الجامع، والذي يوحد جميع مؤمني ديانات التوحيد فـــي الإيمان بالخالق، البداية والنهاية. إذ أهنئ جميع اللبنانيين بهذا العيد، أتذكر معكم وأذكركم بـــأن للأضحى أمثولتين أساسيتين: أولا، أن هناك قيما مطلقة تستحق التضحية مـــن أجلها، لا بل أحيانا يجب أن نضحي فـــي سبيلها، وأولها الحرية.
وثانيا، أن للإنسان قدسية سامية لا يمكن التضحية بها، إلا حين يقرر الإنسان هو نفسه، أن يضحي بذاته مـــن أجل حرية إخوته وأبنائه وأهل مجتمعه ووطنه".

المناسبة الثانية، هي يوم انتصار لبنان على الإرهاب، اليوم الذي يجسد معنى الأضحى بكل دقة، ذلك أن انتصارنا على أبشع وأشنع طاعون عرفه هذا العصر لم يكن ممكنا، لولا تضحيات أبطال عظام، منهم مـــن صار شهيدا ومنهم مـــن أصيب، ومنهم مـــن لا يزال يقف عند حدود الوطن والخطر، دفاعا عن وجودنا وحياتنا وحريتنا. لهؤلاء جميعا كل التحية وكل المحبة وكل التقدير والاحترام.

تبقى المناسبة الثالثة، أننا هذا المساء عشية الأول مـــن أيلول، عشية الذكرى السابعة والتسعين لإعلان لبنان الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ، هذا الوطن الذي صار كيانا نهائيا لنا جميعا، نتيجة إرادة أبنائه وعيشهم الواحد. هذا لبنان الذي نؤكد اليوم، أنه سيبقى كبيرا لا بمساحة أرضه، ولا بتعداد أبنائه أو سكانه، إنه لبنان الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ بالقيم التي يحملها بالرسالة التي يبشر بها والتضحيات التي تقدم مـــن أجله ومن أجل قيمه ورسالته، وفي طليعة هذه القيم، الحقيقة".

أما البطريرك الراعي، فقد ذكّر فـــي كلمته بـ"المسؤولية الكبرى والأمانة الملقاة على عاتق كل لبناني، وخصوصا على ضمير كل المسؤولين المدنيين والروحيين للمحافظة على وحدتهم الوطنية وصون استقلال لبنان الذي لا يكتمل إلا بتحرير الأرض والإدارة اللبنانية مـــن كل احتلال وتأثير خارجي".

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ هنأ الراعي عموم المسلمين بعيد الأضحى​، متمنيا أن يكون العيد موسم خير وبركة وسلام على لبنان والمنطقة.

وبين الشخصيات التي هنأت اللبنانيين بالعيد، كـــان وزير الخارجية جبران باسيل الذي كتب على حسابه فـــي "Twitter تويتـر": "السنة العيد مميز، أضحى وتحرير ولبنان الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ، وكله تضحية لأجل الأراضي اللبنانية ...ينعاد على جميع المسلمين واللبنانيين وإنشاء الله دائما بالنصر".

قد يكون مـــن اللافت بالنسبة للجمهور العربي فـــي تهاني كبار المسؤولين اللبنانيين بالعيد، إرفاقها بأسمى المعاني التي تعيد إلى ذاكرتهم قيام لبنان الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ فـــي مثل هذا اليوم قبل 97 عاما.

ففي الـ1 مـــن سبتمبر 1920 صـرح الجنرال غورو قائد قوات الاحتلال الفرنسي للبنان وسوريا، قيام دولة لبنان الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ، وسمى بيروت عاصمة لـــه.

لبنان الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ، انبثق عن متصرفية جبل لبنان، التي أعلنتها إسطنبول ولاية عثمانية مستقلة إبان احتلالها للوطن العربي، قبل أن يدمج غورو بها ولاية بيروت مع أقضيتها وتوابعها صيدا وصور ومرجعيون وطرابلس وعكار، والبقاع بأقضيته الأربعة وهي بعلبك والبقاع وراشيا وحاصبيا.

مساحة لبنان الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ بعد قرار الدمج، اتسعت مـــن 3500 كلم مربع إلى 10452 كلم مربع، وازداد عدد سكانه مـــن 414 ألف نسمة إلى 628 ألفا.

وبعد صراع سياسي، أجمع مسيحيو ومسلمو لبنان فـــي الـ23 مـــن مايو 1926 على ميثاق الوحدة والدستور، وأعلنوا فـــي الـ1 مـــن سبتمبر 1920 قيام الجمهورية اللبنانية بحدودها التي نعرفها اليوم، والتي بقيت تحت الانتداب حتى جلاء الفرنسيين عنها وعن سوريا فـــي الـ17 مـــن أبريل 1946.

المصدر: RT ووكالات

صفوان أبو حلا

المصدر : RT Arabic (روسيا اليوم)