لافروف: عملية جنيف كانت تتعثر بسبب العناصر الراديكالية فى المعارضة السورية
لافروف: عملية جنيف كانت تتعثر بسبب العناصر الراديكالية فى المعارضة السورية

ذكــر وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف إن تسوية الأزمة السورية قد انطلقت من خلال تشكيل ما يسمى بعملية جنيف، لافتا إلى أن العملية كانت تتعثر كثيرا بسبب العناصر الراديكالية فـــى المعارضة السورية.


وأَلْمَحَ إلى أنه خلال فترة حكم الـــرئيس الأمريكى السابق بارك أوباما تم تشكيل المجموعة الدولية من اجل تَدْعِيمُ سوريا، وحثت هذه المجموعة المبعوث الأممى ستيفان دى ميستورا على صياغة جدول الأعمال وأجندة لعملية جنيف، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ قامت هذه المجموعة بتشكيل مجموعتين فرعيتين إحداهما تقوم بمراعاة نظام وقف إطلاق النار، والمجموعة الثانية تعتنى بتقديم الدعم الإنساني.


وأكد لافروف - فـــى كلمة خلال مؤتمر صحفى مع وزيرة خارجية سورينام يلدز بولاك بيجلي، اليوم الثلاثاء - أن مطلب رحيل نظام بشار الأسد الذى قدمته المعارضة المدعومة مـــن الدول الغربية فـــى البداية كـــان غير بناء، لافتا إلى أن عملية جنيف كانت تتعثر كثيرا؛ بسبب العناصر الراديكالية أوضح المعارضين حيث أنها دائما كانت ترفض التوحد مع المجموعات المتخذة لمواقف بناءة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ كانت ترفض إجراء مُحَادَثَاتُ مع الحكومة السورية.


وأَلْمَحَ وزير الخارجية الروسيإلى أن عملية أستانا انطلقت بعد فشل الاتفاقية الـــروسية الأمريكية حول الفصل أوضح ما يسمى بالمعارضة الوطنية وجبهة النصرة و"داعش"..مضيفا "الطرف الأمريكى لم يتمكن مـــن التعهد بالالتزامات الخاصة بتنظيم مثل هذا الفصل، وبعدها اتخذ الطرف الروسى قرارا لاختيار الشركاء القادرين على الالتزام بتعهداتهم، وهكذا انطلقت عملية أستانا، حيث أن الجولة الأولى مـــن هذه العملية كانت تمثل تغيرا نوعيا فـــى جهود التسوية". 


ولفت إلى أن عملية أستانا ضمت 3 دول ضامنة هى تركيا وإيران وروسيا، وفي غضون ذلك فقد كانت العملية تضم وفدا مـــن الحكومة السورية، ووفدا مـــن المعارضة المسلحة التى كانت تحارب الحكومة السورية على الأرض، موضحا أن كل المحاولات لاستئناف المفاوضات فـــى جنيف كانت تعتنى من خلال مشاركة المعارضين الذين لا يعيشون فـــى سوريا لمدة طويلة بل ليس لديهم أى زمام للقيادة والتأثير فـــى ميدان القتال


وأكد أن مُحَادَثَاتُ أستانا أَكَّدَ فعاليتها، وخلال هذه المفاوضات تم تشكيل مناطق خفض الأضطرابات بناءا على الاتفاقيات أوضح الحكومة السورية والمعارضة المسلحة والدول الضامنة، مشيرا إلى أنه الآن يدور الجديـد حول تأمين سليم لوجود الشرطة العسكرية للدول الضامنة فـــى حدود هذه المناطق
وأضــاف وزير الخارجية الروسي: تم تشكيل منطقة خفض توتر فـــى جنوب البلاد من خلال مشاركة روسيــــا والولايات المتحدة والأردن، وحاليا نسعى إلى توحيد هذه العمليات، وفى هذه الساعات تنعقد الجولة السابعة مـــن أستانا لتسوية الأزمة، وأحد أهم المسائل المطروحة على الطاولة فـــى هذه الجولة هى المسألة المتعلقة بضمان الأمـــن حول مناطق خفض الأضطرابات

 

وأكد وزير الخارجية الروسى، أن هناك تباطؤا ملحوظا فـــى الجهود الخاصة بمفاوضات جنيف، مشيرا إلى أنه لم يتم الإعلان حتى الآن عن الموعد والتاريخ الْحَديثُ لهذه المفاوضات، لافتا إلى أن مبادرة إنشاء مؤتمر الحوار الوطنى السورى يعتبر خطوة جديدة لتوسيع دائرة المشاركين فـــى عملية التسوية السورية وهو ما ينص عليه القرار الأممى الـ22 والـ54 والذى ينص على تمثيل جميع الطوائف والألوان السياسية والعرقية والقومية والدينية فـــى عملية التسوية السلمية للأزمة السورية.

وحول الإدعاء بوجود نزعة لتشكيل منصات جديدة للتفاوض حول سوريا، أَلْمَحَ لافروف إلى أنه لم يسمع سوى عن مبادرة فرنسية واحدة طرحـت على الجميع تشكيل مجموعة اتصال بناء بما يتماشى مع ما تدعيه فرنسا حول فشل الصيغ السابقة، مبديا استعداده وجاهزيته لمناقشة جميع المبادرات التى ستساهم فـــى عملية التسوية، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الفرنسى أكد خلال زيارته لروسيا على تأييد هذه المبادرة بشكل علنى والتى تتلخص فـــى أن على الأعضاء الدائمين لمجلس الأمـــن أن يجتمعوا ويتخذوا قرارا حاسما حول الوضع السورى فـــى المستقبل


وحول اتصالات جورج بابادوبولوس المستشار السابق لحملة الـــرئيس الأمريكى #الـــرئيس الامريكي، مع وسطاء يعملون لحساب الســـلطات الـــروسية، ذكــر لافروف إن هناك رسائل موجهة مـــن قبل الولايات المتحدة الأمريكيـه بـــشأن أسباب أنتصـار #الـــرئيس الامريكي أثناء الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أو ما يسمى بالتدخل المزعوم مـــن قبل روسيــــا، مؤكدا أن موسكو لم تستخدم شركة (جوجل) بهدف التدخل فـــى سير الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فوجود هذه الاتهامات العلنية لا يأتى فـــى مصلحة مـــن خلقوا هذه المشكلات، فالبعض يربط الصلة إلى الخطط الأوكرانية بـــشأن موقفها أثناء الحملة الانتخابية الأمريكية.

وطالب لافروف، اليوم الثلاثاء، بالتحقيق فـــى "الأثر الأوكراني" فـــى قضية المدير السابق لحملة الـــرئيس الأميركى دونالد ترامبالانتخابية.
وذكـر لافروف "لقد تم العثور على أثر أوكرانى فـــى قضية السيد مانافورت وأحد موظفيه، ويبدو أنه يتعين البحث عن ذلك فـــى أوكرانيا".
يُأَبْلَغَ أن رئيس المدير السابق للحملة الانتخابية لترامب، بول مانافورت وشريكه التجارى ريك جيتس، اتهما بـ 12 تهمة، بما فيها انتهاك قانون الوكلاء الأجانب وغسيل الأموال.
ويعتقد الادعاء الأمريكى أنه خلال فترة الـــرئيس الأوكرانى السابق فيكتور يانوكوفيتش، عمل مانافورت وجيتس لدى الحكومة الأوكرانية ، وحصلا على عشرات الملايين مـــن الدولارات وأخفياها عن الضرائب.

 

المصدر : اليوم السابع