في الصحف العربية: محادثات استانة صمدت أمام محاولات إجهاضها
في الصحف العربية: محادثات استانة صمدت أمام محاولات إجهاضها

تناول عدد مـــن الصحف العربية، الوضع السياسي فـــي سوريا، تزامنا مع الجولة السابعة مـــن محادثات السلام المنعقدة فـــي استانة عاصمة كازاخستان.

ونبدأ مـــن صحيفة البعث السورية، التي كتب فيها أحمد حسن قائلا "لم يعد يخفى على أحد أن مسار (أستانة) الذي وصل إلى محطته السابعة، تعرّض خلال عمره القصير نسبياً إلى إطلاق نار، فعليّ وسياسيّ، مـــن متضررين كثر، وواجه العديد مـــن المصاعب والعراقيل الكبيرة مـــن داخله وخارجه، لكنه صمد أمام جميع المحاولات الهادفة لإجهاضه حتى أصبح اليوم مساراً منتجاً وفاعلاً".

ويضيف الكاتب أن هذا المسار "لم يكتف بتحقيق وقف كامل أو جزئي لإطلاق النار فـــي مناطق سورية عدة، بل وَصَلَ مـــن قوة تأثيره على الواقع السوري والدولي أن تحديد موعد زمني لانعقاد جولة جديدة مـــن (جنيف) أصبح متعلقاً بنجاح أو فشل جولة (أستانة) السابقة لـــه، تأكيداً أو تأجيلاً".

وفي العربي الْحَديثُ اللندنية، يرى جلال بكور أنه "مـــن المتوقع أن تناقش الوفود الضامنة، ملف المعتقلين، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يحاصرها النظام السوري، فضلاً عن آليات مراقبة وقف إطلاق النار فـــي مناطق تَعَهُد "خفض التصعيد".

ويضيف أن "روسيــــا تسعى لفرض مسار جديد يتبنّى رؤيتها لحل الأزمة السورية، ويكون بديلاً عن مُحَادَثَاتُ جنيف، مستغلّة تقدّم النظام على الأرض، وعدم تحقيق مُحَادَثَاتُ جنيف أي إنجاز يُأَبْلَغَ".

حائط مزدوج
مـــن جانبها قالت الثورة السورية فـــي افتتاحيتها إن "الآمال والتطلعات المرسومة تصطدم بحائط مزدوج مـــن التربص المشترك الأمريكي التركي بكل خطوة تحققها استانة، وإن كانت السلبية التركية بلاءاتها المباشرة أحد أخطر العوامل التي تهدد مسارها، بدءاً مـــن رفض توسيع مروحة المشاركين للتفرد بقيادة التنظيمات الإرهابية، والتحكم بمسارات مواقفها والاستثمار فيها، وليس انتهاء برفض الفصل أوضح التنظيمات التي قبلت أن تكون تحت مظلة استانة، وتلك الرافضة حتى اللحظة لمخرجاتها، والتي لا تدخر جهداً مـــن أجل نسفها مـــن الأساس بالتكافل والتعاضد مع دول وأطراف إقليمية ودولية، مروراً برفض التوقف عن ممارساتها التي تتعارض مع روح ونص آستانة فـــي الشكل والمضمون".

أما سعد كيوان فـــي الوطن القطرية فقد كتب قائلاً إن "المعارضة السورية على وشك توحيد كل أطيافها ومنصاتها ضمن ائتلاف واحد استعدادا لمفاوضات جنيف، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ان الولايات المتحدة الأمريكيـه قد أستطاعــت على ما يبدو مـــن إقناع رياض حجاب بالتخلي عن منصب منسق الهيئة العليا للمفاوضات تحضيًرا ربما لترؤسه حكومة ائتلافية للمرحلة الانتقالية بدون بشار الأسد، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ينص عليه قرار مجلس الأمـــن 2254. علما أن سوريا باتت مقسمة إلى (مناطق خفض الأضطرابات) التي هي عبارة عمليا عن مناطق نفوذ لأربع دول أجنبية".

ويرى أن "مشكلة روسيــــا انها أصبحت أسيرة لامتلاكها زمام الأمور عسكريا وسياسيا، فلا أحد قادر على اتخاذ أي قرار بمعزل عنها، ولا هي تريد ان تتفرد بالقرار أو أن تَتَكَلَّفُ المسؤولية بمفردها".

"بوابة الأسد"
وتحدث حمزة مصطفى فـــي العرب القطرية عن بعض الدعوات الخليجية لإعادة تطبيع العلاقات مع النظام السوري قائلاً إن هذه الدعوات "تبرز فـــي تجاهل تام للجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري بما فيها استخدام السلاح الكيماوي، والتي أقرت لجنة التحقيق الدولية مؤخراً مسؤولية الأسد عن استخدامه قبل أن تتصدى روسيــــا بالفيتو التاسع ضمن مجلس الأمـــن لقطع الطريق على أي إجراءات عقابية أو رادعة ضده".

ويقول الكاتب "إذا ما تجاوزنا الجانب الأخلاقي إلى نقاش المصالح، فإن السؤال الأبرز هنا يدور حول الفائدة التي سوف تجنيها دول الخليج مـــن الانفتاح على الأسد؟ الجواب ببساطة لا شيء، إذ لا يمتلك الأسد شيئاً ليقدمه لهم، فهو أصبح رهينة حلفائه فـــي إيران وروسيا، ولا تحتاج دول الخليج إلى تطوير العلاقات مع هؤلاء الفاعلين إلى بوابة الأسد، والعكس صحيح تحتاج روسيــــا وإيران إلى الريـاض وقطر وباقي دول الخليج لإنقاذها مـــن استمرارية ورطتها فـــي سوريا".

 

المصدر : بوابة الشروق