مستشار الديوان الملـكي في لقاء صحفي: الأديان تعاني من صعود اليمين المتطرف في أوروبا
مستشار الديوان الملـكي في لقاء صحفي: الأديان تعاني من صعود اليمين المتطرف في أوروبا

• فيصل بن معمر: نسعى لتحريك الأغلبية الصامتة مـــن المعتدلين فـــي العالم العربي

• دورنا مهم فـــي ظل تنامي التطرف فـــي العالم وأقمنا شراكة مع الأمم المتحدة لمكافحة خطاب الكراهية

• مسئوليتنا كمسلمين كبيرة ونساند الجهود الأمنية لمحاربة التطرف

ذكــر الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار أوضح أتباع الأديان والثقافات، ومستشار الديوان الملكي السعودي، فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، إننا نسعى لبناء جسور أوضح فئات المجتمع، وتعزيز مشاركة الأفراد والمؤسسات الدينية فـــي مساندة صانعات السياسات، مشيرًا إلى أن المركز يختلف عن غيره فـــي أنه تم تأسيسه مـــن قبل دول والسعودية والفاتيكان وإسبانيا والنمسا، وعضوية المجلس بها مسلمين ومسيحيين ويهود وهندوس وبوذيين.

وتـابع خلال إِجْتِماع مع عدد مـــن الصحفيين فـــي القاهرة وحضرته «الشروق»، أمس الأحد، هذا التنوع فـــي تشكيل المركز انعكس على نشاطاته، وتعزيز منصات الحوار أوضح مؤسسات المجتمع أمر حيوي وضروري فـــي ظل تنامي التطرف فـــي العالم، ونحن نكثف النشاط على تَعْظيم التعايش والتماسك الاجتماعي لبناء السلام.

وأكد بن معمر، العمل فـــي المركز هو مواجهة التطرف بكل أشكاله التطرف الديني والأيديولوجي، خاصة ما يحدث فـــي أوروبا الأن مـــن تصاعد لليمين المتطرف وهو يؤثر على الأديان بشكل كبير وتعاني منها.

وبين وأظهـــر، لمسنا دورنا فـــي التعايش بينما فعلناه مـــن مشروع مع منظمة الأمم المتحدة لتعزيز دور القيادات الدينية فـــي مكافحة خطاب الكراهية الذي يحث على العنف والتطرف، وهذا المشروع حينما بدأ صـرح عنه فـــي أروقة الأمم كمشروع تحث المنظمة لتبنيه مـــن قبل دول العالم.

وأَلْمَحَ، المنظمات الدولية بحاجة لمدنا بأفكار قابلة للتطبيق نابعة مـــن المجتمعات المحلية، وهي تساعد فـــي حل الكثير مـــن المشاكل، والعالم تحول لقرية صغيرة ونحن بحاجة لجهود كبيرة لتعزيز التعايش، وهو حوار سوف يكون الإعلام شريك رئيسي فيه.

وأكد، نحن نساند الجهود الأمنية التي لها دور كبير فـــي مكافحة التطرف وهي جهود أمنية عظيمة لها دور فـــي ذلك، لكن نحن نتعامل مع القضايا الفكرية عن طريق التواصل والتعايش، ونحن كمسلمين لدينا مسئولية كبيرة للتعارف مع الآخر كأمر إلهي.

ووجه بن معمر الشكر والتقدير لشيخ الأزهر الشريف الإمام الأكبر أحمد الطيب، ولمفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، لدعمهما للمشاريع الخاصة بالمركز وكل المشاريع التي تساهم فـــي بناء السلام، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ الأزهر لـــه خبرة فـــي ذلك ونستفيد مـــن خبراتهم، ونشكر بطريرك الكنيسة المرقسية البابا تواضروس الثاني لجهوده فـــي التعايش.

وبيّن بن معمر قوله، نحن نستهدف بدور التعايش لاستنهاض دور الغالبية الصامتة مـــن المعتدلين فـــي العالم العربي وهم الأغلب، ونحن لسنا الوحيدين لكننا جزء مـــن مجموعة كبرى ولدينا شراكة مع الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية واليونسكو والاتحاد الأوروبي لتوسيع دائرة الحوار والتعايش الاجتماعي، ولابد مـــن تَعْظيم أدوار هؤلاء المعتدلين للحد مـــن التطرف وبمكافحة بأفضل الوسائل.

وواصل بن معمر، نحن ندعو الله أن يتم على بلادنا الاستقرار ويكفينا شر الأشرار، ونعيش فـــي دولنا العربية فـــي أحسن حال كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ كنا منذ آلاف السنين، وهو الأصل لكن ما يحدث الأن يحملنا مسئولية كبيرة أن ننهض بدورنا.

وأَلْمَحَ بن معمر، الإجرام باسم الدين مرفوض، والأديان كلها براء مـــن أي عمل إرهابي، إي مجرم أو إرهابي باسم الدين يسئ للإسلام ولكل الأديان، ويجب أن نسمى بأسمائهم، والإرهابي إرهابي حتى لو إدعى أنه ينتمي لدين معين، لكن الأزهر ورابطة العالم الإسلامي يقومون بجهود كبيرة لإيصال الصوت الإسلامي لدى الغرب وتصحيح المفاهيم.

وصــرح عن عمل بروتوكول أوضح المركز و45 مليون كشاف مـــن الاتحاد الكشفي العالمي للمشاركة فـــي برامج التعايش والحوار.

وعن مؤتمر فبراير القادم فـــي فيينا بعنوان: "متحدون لمناهضة العنف باسم الدين ـ تَعْظيم التنوع و المواطنة المشتركة مـــن خلال الحوار"، ويأتي هذا اللقاء الدولي بهدف مراجعة و دراسة الأعمال المنجزة و البرامج الحالية الي الترتيــب، إضافة لرسم الخطط المستقبلية وبناء شراكات نوعية من أجل مواجهة التحديات المحتملة على المدى المنظور والبعيد. كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ نأمل أن يتم خلال هذا اللقاء الدولي الإطلاق الرسمي لمنصة الحوار، نشطاء الحوار مـــن أفراد وقيادات مؤسسات دينية اسلامية ومسيحية فـــي المنطقة العربية القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية فـــي المنطقة العربية، من خلال مشاركة 250 مـــن القادة الدينيين.

وصــرح فيصل بن معمر، عن تأسيس شبكة إسلامية مسيحية مـــن أجل أن تكون مترابطة عن طريق الحوار لإرساء التعايش، من خلال مشاركة المؤسسات الدينية.

وذكـر كبير المستشارين بمركز الملك عبدالله العالمي للحوار أوضح أتباع الأديان والثقافات، ومدير البرامج بالمركز، الدكتور محمد أبو النمر، إن المشاريع التي اطلاقها فـــي نيجيريا وبورما وإفريقيا الوسطى من خلال مشاركة مسيحيين ومسلمين وبوذيين، فـــي قضايا المفاوضات والسلام.

وتـابع فـــي منطقة العراق وسوريا منذ 2014 أطلقنا حملة مناهضة العنف باسم الدين، ودربنا 450 مشترك منهم 50 مصري بالتعاون مع الأزهر، ومنهم مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، لتدريبهم على محاربة التطرف من خلال وسائل سوشيال ميديا، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ عقدنا ورش عمل فـــي تونس والأردن ومصر والعراق ولبنان، وعقدنا برامج شراكة فـــي مصر بالمشاركة مع الأزهر والكنيسة القبطية.

وتأسس مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار أوضح أتباع الأديان والثقافات كمنظمة دولية سَنَة 2012 بمبادرة مـــن المملكة العربية الريـاض بالتعاون مع جمهورية النمسا ، ومملكة إسبانيا ، إلى جانب الفاتيكان عضوًا مراقبًا مؤسـّسًا فـــي العاصمة النمساوية فيينا.

وأطلق المركز برامجه فـــي المنطقة العربية مـــن خلال جلسة استشارية حول المواطنة المشتركة فـــي شهر يونيو مـــن سَنَة 2014 من خلال مشاركة 25 منظمة ومبادرة والعديد مـــن الهيئات والمؤسسات الدينية مـــن العالم العربي، وذلك لمناقشة الآثار المترتبة على التطورات الراهنة فـــي المجتمعات العربية ومدى تأثيرها على النسيج الاجتماعي والعلاقات أوضح أتباع الأديان والثقافات فـــي المجتمعات العربية ، وخصوصاً فـــي موضوع المواطنة المشتركة، وشبكة الكليات والمعاهد الدينية الإسلامية والمسيحية فـــي العالم العربي فـــي مايو 2017، لتطوير استراتيجيات وأدوات تربوية فـــي مجال الحوار أوضح أتباع الأديان والثقافات.

المصدر : بوابة الشروق