خُطَّابُ من أمير الكويت تفتح التكهنات عن ما يجري في المنطقة
خُطَّابُ من أمير الكويت تفتح التكهنات عن ما يجري في المنطقة
فتحت رسالة مـــن أمير الكويت، #رئيس الكويت، لمجلس النواب عددا مـــن التكهنات حول ما إذا كـــان المقصود منها الاستعداد لشأن داخلي كويتي، أم عربي خليجي، أم إقليمي إيراني.

وذكـر الصباح فـــي رسالته التي أوصلها رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، الثلاثاء، إن أمير البلاد "لن يتوانى بحكم مسؤولياته الدستورية عن اتخاذ أي قرار يضمن أمن الكويت واستقرارها ويحفظ مستقبل أبنائها".

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ طلب الأمير مـــن النواب أن "يكونوا خير سند للقيادة السياسية"، مـــن أجل "الحفاظ على استقرار الكويت وتحصين لحمتها".

وتتزامن الرسالة مع عدة مظاهر للتصعيد فـــي المنطقة، على الصعيدين الخليجي، والإقليمي؛ الأول خليجيا فـــي الأزمة مع قطر والتي تلعب الكويت فيها دور الوساطة، حيث كانت الأولى حاضرة فـــي الرسالة بالتشديد على أن الكويت "وسيط حقيقي مـــن الداخل الخليجي معني بحل الأزمة وليست طرفا ثالثا أوضح فريقين".

وربما يفهم مـــن الرسالة أن الكويت بصدد اتخاذ قرار يخص الأزمة الخليجية، فـــي ضوء تحذير الصباح سابقا مـــن انهيار مجلس التعاون الخليجي بسبب الأزمة مع قطر.

وذكـر أمير الكويت فـــي أواخر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إن انهيار مجلس التعاون الخليجي هو انهيار آخر معاقل التعاون، وإن الأجيال لن تسامج مـــن يساهم فـــي تأجيج الخلاف الخليجي.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أَلْمَحَ فـــي حزيران/ يونيو الماضي إلى أنه مـــن الصعب على الجيل الذي أسس المجلس قبل نحو 37 عاما أن يرى الخلافات أوضح أعضائه والتي يمكن أن تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، فـــي إشارة إلى انهيار المجلس بخروج قطر منه.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يمكن أن تفهم الرسالة على أن هنالك خطوة إقليمية ربما يتخذ بشأنها الأمير قرارا بينما يخص إيران التي قطعت دول الخليج علاقاتها الدبلوماسية بها تضامنا مع المملكة العربية الريـاض.

وليس آخر مظاهر التصعيد السعودي مع إيران هو اتهام ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، بتزويد الحوثيين فـــي اليمن بالصواريخ، معتبرا أن هذا الأمر يمثل "عدوانا عسكريا ومباشرا مـــن النظام الإيراني" ضد المملكة.

وذكـر بيان لاحق للتحالف العربي الذي تقوده الريـاض: "المملكة تحتفظ بحق الرد على إيران فـــي الوقت والشكل المناسبين الذي يكفله القانون الدولي".

فـــي السياق ذاته، صـرح رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، استقالته مـــن الرياض، بسبب ما ذكــر إنه التدخل الإيراني فـــي بلاده، وذراعها هناك حزب الله اللبناني.

وذكـر الحريري: "إننا لن نقبل أن يكون لبنان منطلقا لتهديد أمن المنطقة"، مؤكدا أن "أيدي إيران فـــي المنطقة ستقطع، وأنها أينما حلت تحل الفتن والخراب".

وقالت الريـاض، الاثنين، على لسان وزير الدولة لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان إن لبنان صـرح الحرب عليها؛ بسبب هجمات ضد المملكة مـــن حزب الله اللبناني.

وذكـر السبهان لتلفزيون العربية، إنه تم إبلاغ الحريري، بـــأن أعمال العدوان التي يقوم بها حزب الله تعدّ "إعلان حرب على المملكة العربية الريـاض مـــن قبل لبنان، ومن قبل حزب الشيطان اللبناني".

أما آخر الاحتمالات التي تقف وراء كلمة الأمير هو الشأن الداخلي الذي لا توجد أي مؤشرات على عدم استقراره، لكنه كـــان حاضرا فـــي الرسالة.

وجاء فـــي رسالة الأمير التي نقلها الغانم: "يؤكد سموه مجددا على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية والرفض القاطع لأي اصطفافات طائفية أو قبلية أو فئوية وعدم السماح بأي خطاب سياسي يثير الكراهية والبغضاء المذهبية أو العرقية". 

النائب السابق، مبارك الدويلة، ذكــر لـ"الحياة المصرية" إن رسالة الأمير تحتمل كل ما سبق، وإن الكويت الآن فـــي عين العاصفة، وليست استثناءً عما يسْتَحْوَذَ فـــي المنطقة.

وتـابع أنه على الجانب الخليجي كانت الأزمة أوضح دول الخليج على خلفية الحصار المفروض على قطر حاضرة فـــي الكلمة، ودور الكويت الوسيط فـــي الأزمة الذي لم يخرج حتى الآن إلا بمؤشرات سلبية.

وتـابع أن كل شيء وارد بخصوص الأزمة مع قطر، وأن الكويت لا ترغب بـــأن تفشل الوساطة وتجد نفسها على مفترق طرق وعليها أن تختار جانبا فـــي الأزمة، وهو الأمر الذي لا يأمل الكويتيون أن تصل الأمور إليه.

أما على مستوى الأزمة الإقليمية مع إيران، فرأى أن شبح الحرب يحوم فـــي المنطقة، وأن ذلك أضحى هاجسا فـــي الكويت، وأن أي حرب بأدوات أمريكية على إيران سينتج عنها هجوم على مصالح أمريكا فـــي المنطقة، والكويت والسعودية جزء منها.

أما داخليا فلفت إلى أن البلاد بانتظار حكومة جديدة، وأن بعض النواب هددوا باستجواب بعض الوزراء إن عادوا للتشكيلة، فأراد الأمير إيصال رسالة للنواب للتعالي على المصالح الحزبية، متوقعا أن تصدر الليلة وغدا بيانات تدعو للحمة.

وعلى صفحات سوشيال ميديا، أنشأ  الكويتيون وسما "هاشتاغ" غردوا تحته بإعلان الوقوف والاصطفاف خلف القيادة الكويتية ممثلة بالصباح.

وتصدر وسم #سمعا_وطاعه_ياصاحب_السمو الكويت بواقع أكثر مـــن 1500 تغريدة فـــي الساعة الواحدة، وشاركت به شخصيات كويتية معروفة.

المصدر : عربي 21