المحامى العام: «العملات الرقمية» أبرز مستحدثات تمويل الإرهاب
المحامى العام: «العملات الرقمية» أبرز مستحدثات تمويل الإرهاب

أكد المستشار خالد ضياء الدين، المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، أن مصر ملتزمة بمواجهة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله وتعقب مصادر تمويله، وفق برنامج زمنى محدد، باعتباره تهديداً للوطن والمواطنين، مع ضمان إجراءات الْقَضَاءُ عَلِيَّ الأرهـاب والتعويض العادل عن الأضرار الناجمة عنه وبسببه.

المستشار خالد ضياء الدين: ســـلطات النيابة فـــى مكافحة جرائم التمويل تشمل مصادرة الأموال والكشف عن سرية الحسابات

واستعرض «ضياء الدين»، فـــى كلمته بمؤتمر «نواب عموم أفريقيا»، أمس، الذى يُأجتمـع فـــى القاهرة، المنظومة القانونية لمكافحة تمويل الإرهاب، مشيراً إلى قانونى «تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين» و« الْقَضَاءُ عَلِيَّ الأرهـاب»، وعرّف جريمة تمويل الإرهاب بأنها «كل جمع أو حيازة أو إمداد أو نقل أو توفير أموال أو أسلحة وذخائر ومفردات أو مهمات أو آلات أو بيانات أو مـــعلومات أو مواد أو غيرها، بشكل مباشر أو غير مباشر، وبأى وسيلة كانت؛ بما فيها الشكل الرقمى أو الإلكترونى، وذلك بقصد استخدامها، أو بعضها، فـــى ارتكاب أى جريمة إرهابية، أو العلم بأنها ستُستخدم فـــى ذلك أو بتوفير ملاذ آمن لإرهابى أو أكثر، أو لمن يقوم بالتمويل بأى مـــن الطرق». وعرّف المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا المال المستخدَم فـــى إطـــار جرائم تمويل الإرهاب بأنه «جميع الأصول أو الممتلكات، أياً كـــان نوعها، سواء كانت مادية أو معنوية أو منقولة أو ثابتة؛ بما فـــى ذلك المستندات والعملات الوطنية أو الأجنبية، والأوراق المالية أو التجارية والصكوك والمحررات المثبَتة لكل ما تقدم، وأياً كـــان شكلها، بما فـــى ذلك الشكل الرقمى أو الإلكترونى وجميع الحقوق المتعلقة بأى منها». وتـابع أن مـــن أوضح الظواهر المستحدَثة فـــى مجال تمويل الإرهاب دولياً، استخدام الجناة فـــى تلك الجرائم لتطبيقات إلكترونية؛ لتحويل الأموال داخلياً وخارجياً لتمويل الجرائم الإرهابية، فضلاً عن استخدامهم للنوع المستحدَث مـــن العملات الرقمية أو الإلكترونية وأبرزها عملة «Bitcoin»، والتعامل عليها مـــن خلال مواقع وتطبيقات إلكترونية، حيث توجد معظم الخوادم الخاصة بتلك المواقع والتطبيقات خارج البلاد.

وأَلْمَحَ «ضياء الدين» إلى ســـلطات النيابة العامة فـــى مكافحة جرائم تمويل الإرهاب، والتى تشمل مصادرة الأموال المستخدَمة فـــى تمويل الإرهاب، والتحفظ المؤقت على الأموال المستخدمة فـــى تمويله، والكشف عن سرية الحسابات البنكية المتصلة بتمويل الإرهاب، موضحاً أنه على النائب العام إذا توافرت مـــعلومات جدية عن وجود أموال ثابتة أو منقولة متحصلة مـــن أنشطة إرهابية الأمر بالتحفظ على تلك الأموال، وعلى الســـلطات المختصة اتخاذ التدابير التحفظية اللازمة، بما فـــى ذلك تجميد الأموال والمنع مـــن التصرف فيها.

وأكد أن هناك صعوبات تواجه النيابة العامة المصرية فـــى إطـــار مكافحة جرائم تمويل الإرهاب، منها استخدام الوسائل البدائية، واسترداد الأموال المستخدَمة فـــى تمويل الإرهاب أو الناتجة عنه، وتعويض ضحايا الإرهاب.

وحسب «ضياء الدين» فإنه بينما يتعلق بالتمويل باستخدام السلاح، بَيْنَت وَاِظْهَرْت تحقيقات النيابة العامة ما يُعرف بـ«السلاح الدوار»، وهو مصطلح ظهر مـــن واقع مطالعة تقارير «الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية» فـــى قضايا الإرهاب المختلفة، حيث تتضمن التقارير نتيجة ما تجريه مـــن بحث فـــى أرشيف الإدارة عن سابقة استخدام السلاح المضبوط والمرسل للفحص فـــى جرائم إرهابية.

وأضــاف: «غالباً ما يثبت البحث أن السلاح المضبوط سبق استخدامه فـــى جرائم إرهابية سابقة، قد تكون ارتُكبت بمعرفة جماعات أخرى بخلاف الجماعة المتهمة فـــى القضية موضوع الفحص، ما يقطع بكون السلاح الذى تستخدمه تلك الجماعات يتم تمريره داخلياً بينما بينها لأغراض عدة».

المصدر : الوطن