العثور على مجرى مائي أثري أسفل مدرسة بتمي الأمديد في محافظة الدقهلية .
العثور على مجرى مائي أثري أسفل مدرسة بتمي الأمديد في محافظة الدقهلية .

طالب الدكتور رضا عبد الحليم مدير سَنَة العلاقات العامة بمنطقة آثار الهرم بوزارة الآثار باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية التلال الأثرية بمحافظة الدقهلية، خاصة عقب العثور صدفة على (مجرى مائي) أثري كـــان يرتبط بالنيل بعمق 3 أمتار أثناء الحفر لبناء مدرسة بتمي الأمديد .

وبين وأظهـــر عبد الحليم أن تمي الأمديد منطقة أثرية تبعد 8 كيلومترات عن مدينة السنبلاوين بالدقهلية ، وعثر فيها على كثير مـــن الآثار المهمة مع انتشار كثيف للتلال الأثرية التي تزخر بالعديد مـــن العناصر الأثرية التي تدفعنا كأثريين أن نحمي تراث الأجداد فـــي تل الأمديد و الربع والمقدام والبلامون وغيرها.

وتـابع أن تل “تمي الأمديد” يعد مـــن التلال المهمة فـــي هذه المنطقة مـــن الوجه البحري، حيث كـــان يمثل امتدادا لمدينة منديس ( تل الربع في الوقت الحالي ) ، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ كانت المنطقة منذ أقدم العصور مكانا لعبادة أوزوريس، وفيه شيد ملوك الأسرة 26 كثيرًا مـــن دور العبادة .

وأكد أن ما حدث مـــن تسليم العديد مـــن التلال الأثرية المهمة العامرة بتراث حضاري نادر فـــي منطقة الدلتا بصفة عامة ومنطقة الدقهلية بصفة خاصة يعد جريمة كبرى ، مشيرا إلى أنه كـــان مـــن الضروري قبل تسليم أي تل أثري أو أراضي مسجلة فـــي استمارة الأملاك التابعة لوزارة الآثار للوحدات المحلية أو للمحافظة أو للمقاولين ، الذين قد يسعون مـــن الأبواب الخلفية للحفر فيها، غربلة كل حبة رمل بها والتأكد مـــن خلوها تماما مـــن أية شواهد أثرية منقولة أو ثابتة .

وطالب بـــأن يتم نزع ملكية الأرض – التى تم العثور فيها على المجرى المائي الأثري – وإعادة هذه الأرض لعداد الأراضي الأثرية مرة أخرى ، وذلك إن كانت ضمن أملاك وزارة الآثار ، وإن لم تكن وتقع خارج الزمام ، فيجب على الفور نزع ملكيتها على أن تتولى وزارة الآثار دفع التعويضات لأصحاب الأرض إذا كانت لأهالي ، إلى جانب تشكيل لجنة أثرية عليا مـــن ذوات الخبرة فـــي الحقل الأثري يشكلها وزير الأثار برئاسة رئيس قطاع الآثار المصرية وعضوية أخرين، شريطة ألا تشتمل هذه اللجنة الأثرية العليا على أي ممن شاركوا فـــي إخراج هذه الأرض ( إذا كانت الأرض المشار إليها مسجلة أملاك أو إشراف الآثار ) مـــن عداد الأراضي الأثرية .

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ طالب بـــأن يحول هذا الموضوع للجهات الرقابية للتحقيق فـــي مثل هذه الجرائم التي تسببت فـــي انكماش الرقعة الأثرية وضياع وسرقة الآثار وتهريبها إلى الخارج ، على أن يسبق هذا الإجراء تحويل اللجنة التي قصرت إن كـــان بها عوار أو تقصير للشئون القانونية ثم النيابة الإدارية المختصة بقضايا الآثار والأثريين.

 

واقترح الدكتور رضا عبدالحليم إنشاء سور محدد المعالم مبني أو بسلك شائك وحديد مساحي ثابت بعد رفع التلال الأثرية بالدلتا مساحيا بالإشتراك مع إدارة المساحة والأملاك بالمجلس الأعلى للآثار ومساحة الدقهلية والمساحة العسكرية ، لتأكيد حدود ومساحة هذه التلال الأثرية حفظا وحماية لها مـــن تعديات الأفراد أو الهيئات الأخرى أسوة بما تم فـــي بعض التلال الأثرية التابعة لمنطقة آثار الهرم ( تل البطران ) وغيره فـــي بعض المواقع الأثرية داخل الجمهورية ، بالإضافة إلى تكثيف الحراسات فـــي ورديات متعاقبة مـــن شـــرطة السياحة والآثار والأمن الداخلي لوزارة الآثار من خلال مشاركة أقرب قسم شـــرطة تابع لـــه تل تمي الأمديد .

وفي غضون ذلك فقد كــــان العاملون بحفر أساس مدرسة بمنطقة التل بتمي الأمديد بمحافظة الدقهلية قد عثروا مؤخرا على مجرى مائي ، وإِتِّضَح أنه أثري مشيد ببلوكات عرضه 90 سم وارتفاعه 80 سم وبه كمية مـــن المياه الجوفية.

وصرح مدير منطقة آثار الدقهلية بـــأن هذه المنطقة التي لَقِيَ بها على المجرى المائي الأثري، تم الحفر فيها أكثر مـــن مرة وتم تشكيل أكثر مـــن لجنة للحفر ، وفي غضون ذلك فقد كــــان يرأسها العديد مـــن الشخصيات المهمة ، ولم يتم العثور على شىء بها، حتى تم تخصيص الأرض لبناء إحدى المدارس وأثناء الحفر ودق الخوازيق فوجئوا بالمجرى المائي الأثري.

المصدر : الوفد