الليلـة.. انتهاء حالة الطوارئ
الليلـة.. انتهاء حالة الطوارئ

تنتهي اليوم الثلاثاء حالة الطوارئ التي فُرضت فـــي البلاد لمدتين متتاليتين 6 أشهر، عقب تفجيرات كنيستي الإسكندرية وطنطا، وبات التساؤل الأبرز حاليًا، هل يحق لرئيس الجمهورية مد حالة الطوارئ لفترة ثالثة إذا اقتضت الظروف الأمنية ذلك؟

يقول المحامي محمد حامد: حالة الطوارئ سقطت بقوة الدستور بعد انتهاء المدة الثانية، و"لا يجوز إصدار أي قرار جديد أو عرض الأمر على الاستفتاء الشعبي لمدها فترة ثالثة، باعتبار أن نص المادة 154 مـــن الدستور لم يتطرق إلى ذلك".

وتـابع: مـــن حق رئيس الجمهورية اتخاذ قرار جديد بفرض حالة الطوارئ إذا اقتضت الأوضاع الداخلية ذلك، لكن بعد مرور فترة على انتهاء المدة الْحَالِيَّةُ لحالة الطوارئ والتي بدأت فـــي 10 يوليو الماضي.

واتفق معه طارق نجيدة المحامي، مؤكدًا أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية مد فترة الطوارئ لمدة ثالثة، على الإطلاق، وإلا يكون قد خالف الدستور، وفي هذه الحالة يجوز لكل ذي شأن الطعن على الإعلان أمام المحاكم المختصة وهي محكمة القضاء الإداري والمحكمة الدستورية العليا.

وذكـر إن حالة الطوارئ تفرض فـــي أوقات تعرض الأمـــن القومي أو النظام العام فـــي البلاد أو فـــي منطقة منها للخطر، سواء كـــان ذلك بسبب وقوع حرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها، أو حدوث اضطرابات فـــي الداخل أو كوارث عامة، لكن بالرغم مـــن ذلك فإن الدستور وضع مجموعة مـــن الضوابط لفرضها بالبلاد.

وبالنسبة لاستمرار حالة الطوارئ فـــي سيناء 12 شهرا، ذكــر الفقيه الدستوري، فؤاد عبد النبي: قرار إعلان الطوارئ فـــي مصر الذي بدأ فـــي 10 إبريل الماضي رغم تمديدها فـــي سيناء، لا يشوبه عدم الدستورية، لأن الفلسفة الدستورية قامت على أن القرار الأشمل فـــي تلك الحالة هو المطبق حينها.

وأكد "عبد النبي" فـــي تصريحات لمصراوي، أن القرار المعلن بفرض حالة الطوارئ فـــي مصر، كـــان سيصبح غير دستوري إذا اختص منطقة سيناء فقط، نظرا لانتهاء أقصى مدة (6 شهور) لسريانها هناك، وبالتالي فإن منطقة سيناء تدخل تحت حيز القرار الأخير بفرض الطوارئ وتنتهي معه.

وذكـر الـــرئيس السابق بمحكمة استئناف القاهرة، المستشار عبد الستار إمام، إن الدستور أجاز إعلان حالة الطوارئ وتمديدها بحد أقصى 6 شهور، لكن إذا استدعى الوضع الأمني، إعلان حالة الطوارئ، يقرر الـــرئيس إعلانها وعرضها على مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية لأخد الموافقة شرط ألا تكون متصلة.

ويرى المحامي بالنقض طارق العوضي، أن التحايل من خلال إعادة إعلان حالة الطوارئ مرة أخرى بعد فترة مـــن انتهائها، "عبث" بالدستور، ولا يتفق مع فلسفة التشريع، ويواجهه عقبة تتعلق بقرب بدء إجراءات الانتخابات الرئاسية، والتي لا يجوز الشروع فـــي تنفيذها وسط الطوارئ، حسب نص الدستور.

وفيما يتعلق بإحالة عدد مـــن الجرائم الجديدة إلى نيابة أمن الدولة العليا طوارئ أكد الفقيه الدستوري شوقي السيد، أنها تسري على الجرائم التي تم ضبطها خلال فترة إِتْمام حالة الطوارئ فقط، مشيرًا إلى أن محاكم أمن الدولة يتم تنظيمها مـــن خلال الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف، بحيث يتم انعقادها داخل دوائر الجنايات ولكن تختص بقضايا أمن الدولة، التي تم إحالتها لأمن الدولة خلال فترة الطوارئ.

وتنص المادة 154 مـــن الدستور على أن: "يصـرح رئيس الجمهورية بعد أخذ رأى مجلس الوزراء حالة الطوارئ، على النحو الذي ينظمه القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه، وإذا حدث الإعلان فـــي غير دور الانعقاد العادي، وجب دعوة المجلس للانعقاد فورا للعرض عليه، وفى جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس، وإذا كـــان المجلس غير قائم، يعرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة، على أن يعرض على مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية الْحَديثُ فـــي أول لقـاء لـــه، ولا يجوز حل مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية أثناء سريان حالة الطوارئ".

المصدر : المصريون