إحالة رئيس قسم التخدير وطبيبة بمستشفى الشيخ زايد للمحاكمة
إحالة رئيس قسم التخدير وطبيبة بمستشفى الشيخ زايد للمحاكمة

أمرت النيابة الإدارية بإحالة أربعة متهمين للمحاكمة العاجلة وهم كل مـــن مدير مستشفى الشيخ زايد المركزي السابق ورئيس قسم الأنف والأذن بمستشفى الشيخ زايد المركزي ورئيس قسم التخدير بمستشفى الشيخ زايد المركزي وطبيبة التخدير بمستشفى الشيخ زايد المركزي وذلك لما نسب إليهم مـــن الإهمال الطبي والمهني الجسيم فـــي التعامل مع حالة الطفل  إبراهيم محمد إبراهيم ، والبالغ مـــن العمر ثلاثة عشر عاماً مما دَفَعَ إلى وفاته.

كـــان الطفل قد الذي دخل المستشفى بتاريخ 17/1/2017 لإجراء جراحة إستئصال اللوزتين مما دَفَعَ لحدوث مضاعفات لـــه أثناء إجراء الجراحة وتوقف عضلة القلب مرتين ودخوله فـــي غيبوبة ووضعه على جهاز التنفس الصناعي ونقله إلي إحدى المستشفيات الخاصة حيث ظل بوحدة العنايـه المركزة إلي أن فاضت روحه إلى بارئها بتاريخ 11/3/2017.

وفي غضون ذلك فقد كانت النيابة الإدارية قد تلقت بلاغ مديرية الصحة بمحافظة الجيزة بـــشأن الواقعة ، وأجرت تحقيقاتها فـــي القضية رقم 203/2017 والتي باشرها  مدحت إسماعيل رئيس النيابة بنيابة 6 أكتوبر الإدارية  بإشراف  المستشار  كاظم عبد الوارث  نائب رئيس الهيئة مدير النيابة وخلال التحقيقات ، تم إيقاف المتهمين المذكورين إحتياطياً عن عملهم على ذمة التحقيقات ،

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أمرت النيابة بتشكيل لجنة طبية مـــن الأطبـــاء المتخصصين بمديرية الشئون الصحية بمحافظة الجيزة لإعداد تقرير طبي شامل عن حالة الطفل المتوفي ، والتي انتهت بتقريرها المقدم للنيابة إلى وجود قصور بالغ فـــي المتابعة الدقيقة للمريض أثناء إجراء الجراحة مـــن كل مـــن الطبيب الذي أجرى الجراحة وطبيبة التخدير وأن النهائية تحديداً لم تتابع حالة المريض أثناء الجراحة على جهاز المونيتور والذي يتم بواسطته قياس الضغط والنبض ومعدل الأكسجين الذي مـــن المفترض أن يكون ثانية بثانية.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ استمعت النيابة إلي شهادة  الدكتورة  نبيلة عبد العزيز أستاذ التخدير والرعاية المركزة وعلاج الألم بكلية الطب جامعة عين شمس والمدير الطبي لمستشفى الشيخ زايد التخصصي ، والتي قررت أن طبيبة التخدير لم تكتشف عدم إنتظام ضربات قلب المريض منذ اللحظة الأولى وفي غضون ذلك فقد كــــان أول رد فعل لها هو عند توقف عضلة القلب تماماً ، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن الطبيبة لم تقم بالإجراءات الواجب إتباعها عند التخدير ولم تسجل الملاحظات الخاصة بحالة المريض بعد تخديره وهو ما شهد به أعضاء اللجنة أيضاً ، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن طبيبة التخدير لم تستخدم نموذج التخدير منذ بدء إجراء الجراحة لتسجل به الملاحظات وإنما قامت بذلك عقب الإنتهاء مـــن إجراء الجراحة.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ بَيْنَ وَاِظْهَرْ تقرير اللجنة أيضاً عن أن جسم المريض به زرقة بالأنسجة وأن ذلك حدوث يستغرق وقـــت لايقل عن ثلاث دقائق وأن النزول فـــي نبضات القلب يتم تدريجياً وهذا دليل على عدم متابعة الحالة على جهاز المونيتور أثناء إجراء الجراحة لأنه لو كانت هناك متابعة للحالة منذ دخوله لإجراء الجراحة لتم إكتشاف وجود إضطراب فـــي معدل نبضات القلب ومن ثم التحرك بشكل عاجل وإعطاء العقار المناسب وهو مالم يحدث.

وقد بَيْنَت وَاِظْهَرْت تحقيقات النيابة عن أن مدير المستشفى لم يقم بإبلاغ مديرية الصحة بمحافظة الجيزة بتفاصيل الواقعة وعلم المديرية بالواقعة مـــن خلال موقع التواصل الإجتماعي – الفيس بوك – كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أنه لم يقم بتوفير صور مـــن نماذج التخدير والتي تستخدم أثناء الجراحة متعللاً بأنه قام بمخاطبة هيئة المطابع الأميرية لتوفيره.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ قامت النيابة بمواجهة المتهمين آنفي البيان بما بَيْنَت وَاِظْهَرْت عنه التحقيقات مـــن مخالفات ، حيث انتهت النيابة إلى قرارها السابق بإحالتهم للمحاكمة العاجلة وذلك لما نسب اليهم (كل فـــي اختصاصه) مـــن :-

عدم متابعة حالة الطفل أثناء إجراء الجراحة الأمر الذي ترتب عليه تدهور حالته وتوقف عضلة القلب ووفاة الطفل وقيام طبيبة التخدير بإجراء التخدير للطفل دون حضور الطبيب الإستشاري للتخدير والذي سمح للطبيبة الأخصائية بالقيام بالتخدير دون وجوده وذلك بالمخالفة للائحة الأساسية للأطباء وبالمخالفة للتعليمات والتي توجب حضور إستشاري التخدير ويقوم الأخصائي بالتخدير تحت إشرافه ولايجوز للإخصائي القيام بالتخدير بمفرده إلا بعد إنقضاء مدة خبرة لاتقل عن خمس سنوات.

وبناءً عليه انتهت النيابة إلى قرارها المتقدم بإحالة جميع المتهمين للمحاكمة العاجلة

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أمرت النيابة الإدارية بالآتي :-

أولاً :- إتخاذ الإجراءات اللازمة حيال إلزام أطباء التخدير بالمستشفيات بإستخدام نموذج التخدير أثناء إجراء أي جراحة والتسجيل لحالة المريض أثناء إجراء الجراحة وليس بعدها ويكون ذلك فـــي خلال مدد قصيرة وذلك دون التعلل بعدم وجود نموذج مطبوع ولو تم ذلك إعتماداً على الصورة الضوئية مـــن هذا النموذج.

ثانياً :- تفعيل اللائحة الأساسية للأطباء المقيمين بينما يتعلق بالمدة المسموح فيها للأطباء المقيمين بالقيام بالتخدير دون إشراف الإستشاري وعدم التغاضي عن ذلك على أي وجه كـــان ووضع الضوابط الكفيلة لمنع تكرار مثل تلك الحوادث.

ثالثاً :- إتخاذ الإجراءات نحو إنشاء وحدة للرعاية المركزة بالمستشفى وإلي أن يتم ذلك يجب التنسيق مع أقرب مستشفى حكومي لنقل الحالات التي تستدعي نقلها إلي وحدة العنايـه المركزة

المصدر : المصريون