أستمع الي  الصدمة تضرب الجزيرة بعد الثأر لشهداء الواحات وتحرير النقيب محمد الحايس
أستمع الي الصدمة تضرب الجزيرة بعد الثأر لشهداء الواحات وتحرير النقيب محمد الحايس

لم يعد غريباً أن تواصل قناة الجزيرة الناطقة باسم النظام الحاكم فـــي قطر سياسة الخداع والتدليس، وهي السياسة التي احترفتها القناة منذ ضلوعها فـــي إشعال المنطقة العربية بأسرها، بينما نَشْر سابقاً بانتفاضات الربيع العربي، قبل أن يسقط القناع عن حقيقة الربيع المزعوم بعد أن تحول إلى خراب وإرهاب.


فمنذ عدة أيام، خرج أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بمجموعة جديدة مـــن الأكاذيب المعتادة فـــي مقابلة لم تستمر سوى 6 دقائق مع قناة سي بي إس التلفزيونية الأمريكية، وتناول فيها قناة الجزيرة، ووصفها بأنها منارة للرأي والرأي الآخر، وأن المناهضين للقناة يخشون مـــن الحرية الواسعة التي تتمتع بها، مشدداً فـــي نفس الوقت على أنه لن يغلق القناة.

 

والملاحظ فـــي تغطية القناة القطرية لحادث الواحات الإرهابي الذي حَدَثَ يوم الجمعة قبل الماضي، وراح ضحيته 16 شهيداً مـــن أبناء الشرطة المصرية أن القناة لعبت على وتر التشكيك فـــي قدرات الأجهزة الأمنية، كي تضرب "إسفيناً" بينها وبين الشعب.


ومن أجل تحقيق هذا الهدف، خصصت الجزيرة فترات واسعة مـــن تغطيتها للترويج لتلك الأهداف التي تستهدف الوصول إلى تلك الأهداف، وهي نفس الطريقة التي ظلّت تستخدمها منذ 25 يناير مروراً بوصول جماعة الإخوان الإرهابية إلى السلطة، حتى سقوطها فـــي ثورة 30 يونيو، وعزل محمد مرسي فـــي الثالث مـــن يوليو 2013.

 

وبعد حادث الواحات الإرهابي، لجأت الجزيرة إلى اللعب على هذا الوتر الحساس دون أن تعلم أنها أصبحت مكشوفة للجميع، وذلك مـــن خلال فيلم تسجيلي عن الحادث، بعنوان "بعد هجوم طريق الواحات هل تبحث مصر عن مـــن يحميها؟".

ومع مرور الوقت، ظلت الجزيرة وأخواتها "الشرق" و"مكملين" والكتائب الإخوانية والثورية الاليكترونية اللجوء إلى الأسلوب القذر فـــي عجز الأمـــن المصري أمام الجماعات الإرهابية، وعدم قدرته على استعادة النقيب محمد الحايس، الذي ظل مفقوداً طوال أكثر مـــن 10 أيام.

 

وعندما حانت لحظة الحسم، ونجحت قوات الجيش والشرطة فـــي تصفية الجماعات الأرهابية المسئولين عن حادث الواحات، واستعادت النقيب الحايس، أصاب الصمت الجزيرة وأخواتها، واكتفت القناة القطرية بذكر الخبر مجرداً، وقامت بالنشر على صفحتها على فيس بـوك سطراً واحداً، تعلن فيه عودة النقيب الحايس، ووصل الأمر أيضاً إلى تشكيك أنصار الجماعة الإرهابية فـــي تعليقاتهم فـــي عملية تحرير الحايس، ووصفها البعض بأنها "فيلم"، فـــي حين سخر كثيرون مـــن الطرح الإخواني المتناقض والكاذب، منذ وقوع الحادث إلى الآن.

ولكن الأخطر مـــن ذلك، أن القناة القطرية التي زعم تميم أنها محايدة، وتعرض الرأي والرأي الآخر، لعبت على عنصر آخر، وهو مصـرع مـــن وصفتهم بالمدنيين فـــي غارات جوية على مدينة درنة الليبية، وأذاعت فيديوهات لأطفال وجرحى فـــي المستشفيات، واتهمت بشكل غير مباشر القوات الجوية المصرية.

وبعيداً عن الثأر لشهداء الواحات، وعودة الحايس، واصلت القناة القطرية تغطيتها الموجهة، وقالت إن مصر تحتفي مؤتمراً دولياً للشباب فـــي شرم الشيخ، فـــي الوقت الذي زعمت فيه الناطقة باسم الدوحة أن هناك 55 ألف معتقل سياسي فـــي السجون المصرية.

المصدر : الوفد