«قصاصو الأثر والقوات الجوية والصاعقة ومعلومات الأمن الوطنى».. كلمات السر فى نجاح العملية
«قصاصو الأثر والقوات الجوية والصاعقة ومعلومات الأمن الوطنى».. كلمات السر فى نجاح العملية

مـــصدر: الإرهابيون كانوا يختبئون فـــى ثلاثة أوكار.. والجيش استمر فـــى التصدى لمحاولات تسلل حافلات الدفع الرباعى مـــن ليبيا خلال الأيام العشرة السَّابِقَةُ
العملية تمت بطريقة حربية.. و«القوات المسلحة والداخلية» يواصلان حملاتهما فـــى «الفيوم والجيزة وطريق الواحات وبنى سويف وقنا وأسيوط»
بَيْنَ وَاِظْهَرْ مـــصدر بوزارة الداخلية عن أسرار جديدة حول تحرير عملية النقيب محمد علاء الحايس، مـــن قبل قوات الجيش مدعومة بالقوات الجوية والأجهزة الأمنية فـــى الداخلية، مشيرة إلى أن الخطة التى نفذتها الوزارة كانت ترتكز على تنفيذ حملات أمنية مـــن القوات الجوية على الحدود مع ليبيا، والقضاء على أى محاولات تسلل لسيارات الدفع الرباعى داخل البلاد.

وأضــاف المصدر فـــى تصريحات لـ«الشروق»، أمس: «المعلومات التى توصل إليها قطاع الأمـــن الوطنى حول الأماكن التى يتخذها الإرهابيون للتخفى مـــن القوات الجوية كـــان لها عظيم الأثر فـــى نجاح القوات الشرطية والجوية والصاعقة فـــى تحرير (الحايس)»، منوها إلى أن جهاز الأمـــن الوطنى استخدم على مدى العشرة أيام السَّابِقَةُ عددا مـــن قصاصى الأثر والبدو، إضافة إلى أحدث وسائل الاتصال والكاميرات لتوضيح أعداد العناصر الإرهابية والأسلحة التى بحوزتهم.

وتـابع المصدر أن وزير الداخلية مجدى عبدالغفار وجه قطاعى الأمـــن الوطنى والعام بسرعة تمشيط جميع المزارع الموجودة على طريق الواحات، وحتى آخر مركز بالفيوم باتجاه الصحراء الغربية وهو مركز «يوسف الصديق» وعدد مـــن المزارع فـــى الظهير الصحراوى.

وأكمل: «تم تحديد 3 أوكار لمنفذى حادث الواحات كـــان أهمها فـــى منطقة أبو بكر الصديق بالفيوم التى تعتبر أقرب نقطة إلى الجانب الليبى مـــن جهة الصحراء الغربية، وإِتِّضَح مـــن خلال التصوير الجوى أن هناك تحركات لسيارات دفع رباعى فـــى تلك المنطقة، وأن الأوكار الثلاثة كانت مجهزة بعدد مـــن الأشجار وعلى مرتفعات جبلية يمكن مـــن خلالها استكشاف أى قوات يمكن أن تتجه نحو الجماعات الأرهابية».

وأَلْمَحَ المصدر إلى أنه تم تحديد عدد الأفراد الذين يختبئون فـــى تلك الأوكار حيث وجد فـــى الوكر الأول 6 أشخاص وبحوزتهم أسلحة متعدد وبنادق آلية وعدد مـــن الأحزمة الناسفة وبعض قذائف الهاون، بينما الوكر الثانى كـــان مخزنا للسلاح والثالث كانت به مجموعة مسلحة يزيد عددهم عن 20 إرهابيا مدججين بالاسلحة الحديثة وقذائف الهاون وبعض القنابل اليدوية.

وأردف: «كـــان الوكر عبارة عن حفرة كبير بأحد المرتفعات الجبلية بالفيوم ولا يظهر منها غير المدخل الرئيسى لها وتوجد 4 حافلات دفع رباعى بيضاء تم وضع غطاء مـــن الأقمشة الصفراء التى تقارب لون الصحراء، وتم التأكد مـــن خلال المصادر مـــن وجود الضابط المختطف داخل الوكر الأخير».

ولفت المصدر، إلى أنه تم التأكد مـــن المعلومات، وتحديد خطوط السير والأماكن التى يمكن أن يفر إليها الإرهابيون وتم وضعها أمام وزير الداخلية والقيادات الأمنية وقيادات قوات الجيش والقوات الجوية لبدء التنفيذ، مضيفا: «ركزت القوات الجوية على ضرب جميع حافلات الدفع الرباعى التى تدخل مصر محملة بالأسلحة والإرهابيين وتمكنت مـــن ضرب العديد مـــن السيارات ووقف دخول الجماعات الأرهابية على الحدود الغربية مع ليبيا».

ورَوَى المصدر أن وزارة الداخلية شنت حملات مستمرة على المزارع بطريق الواحات، وفتشت جميع المناطق باتجاه الفيوم وأنه فور اكتمال المعلومات تم تنفيذ عملية تحرير الضابط المختطف عن طريق قوات الصاعقة والقوات الجوية، متابعا: «تمت العملية بطريقة حربية، حيث نزلت قوات الصاعقة على الوكر مـــن الطائرة وفور شعور الجماعات الأرهابية بالقوات خرجوا مدججين بالسلاح ووقتها دخلت قوات أخرى لتأمين الحايس».

واستطرد: «تمت مواجهة الجماعات الأرهابية وتم قتل بعضهم وألقى القبض على البعض الآخر خلال عملية تحرير الضابط وتم التحقيق معهم لبيان انتمائهم وبحث مصادر التمويل والتخطيط ومعرفة جميع المناطق التى يختفى فيها الإرهابيون ومعسكرات التدريب التى أعدت لتنفيذ عمليات إرهابية».

ونوه المصدر إلى أنه تم إجراء الإسعافات الأولية للضابط خلال عملية نقله من خلال الطائرة إلى المستشفى لتلقى العلاج، وأن القوات فحصت الأوكار التى تم مداهمتها وعثر على العديد مـــن الأسلحة التى حصل عليها الإرهابيون مـــن قوات الشرطة فـــى حادث الواحات البحرية وعدد مـــن البنادق الآلية «متعدد» وآلاف الطلقات النارية والعديد مـــن الأحزمة الناسفة وقذائف الهاون.

وألمح المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل حملاتها على عدد مـــن المناطق بـ«الفيوم والجيزة وطريق الواحات وبنى سويف وقنا وأسيوط» التى يتردد عليها الارهابيون بعد هرب بعضهم بعد الأحداث النهائية، مشيرا إلى وجود تنسيق أوضح قوات الجيش والشرطة، مع إغلاق جميع الطرق والمدقات التى يدخل منها الإرهابيون إلى مصر عن طريق الصحراء الغربية.

المصدر : بوابة الشروق