3 حروب استخدمت فيها «الحرب النفسية»
3 حروب استخدمت فيها «الحرب النفسية»

الحرب النفسية تعتمد على استخدام مخطط للتأثير على آراء ومشاعر وسلوكيات العدو بطريقة منظمة وتنتشر فـــى وقـــت السلم والحرب.

وصف السياسى الألمانى إرفين رومل، الحرب النفسية بأنها تستولى على عقول الأعداء قبل أجسادهم، ووصفها الـــرئيس عبدالفتاح السيسى خلال خطاباته بـ«فوبيا إسقاط الدولة»، حيث تم استخدامها فـــى كثير مـــن الحروب من خلال الزمن، وبدأ بها الفراعنة فـــى حروبهم، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ استخدمها هتلر فـــى معاقبته للضباط، ونابليون قبل دخوله لمصر، وفى حرب العراق، والاستنزاف ونصر أكتوبر 73.

 

حرب العراق

استخدمت الأراضي الأمريكية الحرب النفسية ضد العراق، لكونها الأكثر خطورة مـــن العسكرية، وتعتمد على العزف على عقول المواطنين وبث سموم داخل أفكارهم، فكثير يعلمون مدى خطورة الحرب العسكرية، ولكن الحرب النفسية تتسلل إلى نفس الإنسان دون أن يدرى.

وسخرت أمريكا الحرب النفسية ضد العسكريين والمدنيين فـــى العراق، وفي غضون ذلك فقد كانت البداية بإشاعة خبر اِخْتِبَاء نائب الـــرئيس العراقى «طارق عزيز»، وإصابته ثم قتله بسبب تمرده على الـــرئيس صدام حسين، وفي غضون ذلك فقد كانت المفاجأة عندما ظهر عزيز على شاشات التلفاز ينفى هذه الشائعة.

واستمرت الولايات المتحدة فـــى استخدام الحرب النفسية، وفي غضون ذلك فقد كانت هذه المرة عن طريق إعلان الضربة الأولى للعراق وبثها من خلال وسائل الإعلام، والتى استخدمت فيها أكثر مـــن 40 صاروخاً مـــن نوع كروز، وفي غضون ذلك فقد أَنْبَأَت أنها دمرت مقرا للقيادة العراقية وبداخله الـــرئيس صدام.

لم يمر الوقت كثيرًا وظهر مرة أخرى الـــرئيس العراقى يلقى خطابه على شاشات الفضائيات، ثم جاءت مسرحية أسر عدد كبير مـــن الجنود العراقيين ولم ينته الأمر عند هذا الحد بل قامت الولايات المتحدة بإلقاء 17 مليون نسخة مـــن المنشورات فوق العراق وفي غضون ذلك فقد كــــان آخرها قبل الحرب بيوم واحد عندما قامت الطائرات الأمريكية بإلقاء 2 مليون منشور تطالب فيها مـــن الجنود العراقيين بالاستسلام ورفع الراية البيضاء.

ولجأت الولايات المتحدة لإشغال العرب فـــى معارك جانبية وافتعال أزمات داخلية وباستغلال هذه الأحداث وتصعيدها، ومحاولة لاستخدام أبواق الدعاية للنيل مـــن الوحدة العربية والتشكيك فـــى نوايا العرب، وفى إخلاصهم وفى التزاماتهم إزاء القضية العربية المصيرية ناهيك عن إشاعة الفرقة والانقسام أوضح صفوف الأمة، والتفرقة أوضح الشعوب وحكوماتهم، والتفرقة أوضح الجيش وبين المدنيين، مما يؤدى إلى تمزيق الجبهة الداخلية واستنفاد الطاقات فـــى الخصومات.

 

نكسة 67

نكسة 67، أو كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أسماها جيش الاحتلال «حرب الأيام الستة»، لتمكنهم مـــن السيطرة على القوات المسلحة المصرية مـــن خلال تمكنهم فـــى فن استخدام الحرب النفسية، وفي غضون ذلك فقد كانت قد خرجت وثائق عن أنشطة الوحدة 640 التى كانت تنفذ مهمة الحرب النفسية ضد الجنود المصريين والعرب.

وقالت صحيفة «معاريف» العبرية إن أعضاء الوحدة عرفوا أن الجنود فـــى الناحية الأخرى «العرب» تغذوا مـــن «قصص ألف ليلة وليلة» حول «العدو الصهيوني» واستغلوا عامل الخوف بشكل رائع للغاية، واعتمد الإسرائيليون فـــي حربهم النفسية فـــى نكسة 67 على اتجاهين متوازيين، الأول كـــان عبارة عن منشورات وبيانات مطبوعة، والثانى عبارة عن إعلانات بواسطة مكبرات الصوت.

وفيما يخص المنشورات، بَيْنَت وَاِظْهَرْت الوثائق أن الجيش الإسرائيلى ألقى نحو 100 ألف منشور وبيان مطبوع خلال أيام الحرب على الجبهات المختلفة، مستغلاً أن معظم جنود الجيش المصرى والأردنى كانوا مـــن الفلاحين البسطاء الذين لا يعرفون شيئا عن الجيش الإسرائيلى، وتغزوا على قصص ألف ليلة وليلة التى نسجت حول العدو الصهيونى، وهو ما دفع الإسرائيليين لاستخدام عنصر الخوف ضد المصريين والأردنيين بشكل رائع.

وكشفت الوثائق الجديدة أنه على الرغم مـــن زيادة عدد القوات المصرية والعربية عن القوات الإسرائيلية، إلا أن الجيش الإسرائيلى كـــان يلقى منشورات على القوات المصرية يقول فيها «نحن كثيرون.. أكثر وأقوى منكم»، فـــى إطـــار عمليات الحرب النفسية.

الحرب النفسية التى بَيْنَت وَاِظْهَرْت عنها الوثائق الجديدة والتى قامت بها الوحدة 640 فـــى الجيش، لا تزال تستعملها إسرائيل حتى اليوم، لكن مع اختلاف الآليات والتكتيكات.

تقول دراسة صادرة عن معهد دراسات الأمـــن القومى الإسرائيلى، أعدها الخبير العسكرى، لويس رينيه، إن المسئولين الإسرائيليين عرفوا منذ اللحظة الأولى، حاجتهم إلى عامل مكافئ للقوة العسكرية فـــى المنطقة، يوازى التفوق العددى العربى، ولذلك عملوا منذ البداية على امتلاك القنبلة النووية لتشكل عامل ردع بالنسبة للعالم العربى، وفزاعة توقف أى خطوة عربية لشن عمليات عسكرية موسعة ضد إسرائيل.

واضافت الدراسة أن إسرائيل اعتمدت على سياسة «قنبلة فـــى المخبأ» بهدف تصدير الخوف إلى الجانب العربى، والمساهمة بجزء فعال فـــى استمرار الحرب النفسية الإسرائيلية على العرب، مؤكداً أن اتباع سياسة التعتيم النووى، دون الكشف عن طبيعة الأسلحة النووية الإسرائيلية وإمكانية استخدامها وقوتها التدميرية، سيظل يواصل عمله فـــى الحرب النفسية الإسرائيلية، وترسيخ فكرة الخوف مـــن النووى الإسرائيلى لدى الآخر.

 

كيف استخدمت مصر الحرب النفسية فـــى نصر أكتوبر 73

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ استخدمت مصر الحرب النفسية ضد إسرائيل وفي غضون ذلك فقد كــــان لها الفضل فـــى نصر أكتوبر 73، وخرجت القوات المسلحة بعدة بيانات هزت نفوس قوات الاحتلال، فبين الفترات كانت تعلن القوات المسلحة ببدء مناورة عسكرية، ما يجبر جيش الاحتلال على رفع حالة الاستعداد القصوى ما يكبدهم ملايين الجنيهات، حتى صـرحت القوات المسلحة بدء مناورة أخرى وفي غضون ذلك فقد كانت النهائية لبدء الحرب، فـــى المقابل تجاهل جيش الاحتلال ذلك الأمر خوفًا مـــن الخسائر المالية، وفوجئوا بعد ذلك ببدء الحرب.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ صـرحت القوات المسلحة إِفْتَتَحَ باب العمرة لقياداتها ما يوحى لجيش العدو بحالة التراخى العسكرى لمصر، وغيرها مـــن منشورات الجرائد بحالة الفساد المتفشى فـــى المؤسسات، وانتشار الأمراض والأوبئة ما دفعهم لإخلاء مستشفى الدمرداش، ولكن كانت حقيقة الأمر استعداداً للحرب ولتلقى المصابين مـــن الجنود.

 

 

المصدر : الوفد