«خلية نحل» فى شرم الشيخ  مِنَ اُجْلُ الْاِسْتِعْدَادَ لمنتدى شباب العالم
«خلية نحل» فى شرم الشيخ مِنَ اُجْلُ الْاِسْتِعْدَادَ لمنتدى شباب العالم

تشهد مدينة «شرم الشيخ»، منذ أيام، تحركات شَدِيدَةُ مـــن قبل مختلف مسئوليها التنفيذيين والأمنيين، للانتهاء مـــن الاستعدادات الخاصة باستضافة منتدى شباب العالم، واستقبال ضيوفه، وتزينت شوارعها بأعلام الدول المشاركة، وبشعار المنتدى. ويستعرض «الدستور» بينما يلى «اللمسات النهائية» على التجهيزات النهائية لاستضافة المنتدى، الذى يعقد فـــى الفترة أوضح ٤ و١٠ نوفمبر الجارى وسط تعليمات مشددة بضرورة خروج المنتدى بالصورة المشرفة التى ترضى الجميع، وتعبر عما لدى مصر مـــن إمكانيات.

المحافظ يلغى الإجازات.. 4 آلاف شرطى للتأمين.. وتجهيزات الفنادق «5 نجوم»

البداية كانت بإلغاء اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، إجازات جميع المسئولين فـــى المحافظة، والعاملين فـــى مدينة «شرم الشيخ» على وجه التحديد، معلنًا رفع حالة الطوارئ القصوى فـــى جميع القطاعات والهيئات.
وذكـر مـــصدر أمنى بمحافظة جنوب سيناء إن عدد الضباط المشاركين فـــى تأمين المنتدى يوْشَكَ نحو ٢٥٠٠ مـــن مختلف المحافظات، بالإضافة إلى ضباط المرور، الذين يقدر عددهم بـ٢٥٠ ضابطًا، بالإضافة إلى ما يقرب مـــن ١٠٠٠ مجند وأمين شـــرطة وشرطة سرية.
وتزينت فنادق «شرم الشيخ»، استعدادًا لاستقبال الحدث الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ، بشعار المؤتمر وأعلام الدول المشاركة فـــى المنتدى، وتم طلاء واجهاتها بشكل كامل، وسط شعارات الترحيب بالضيوف، وأهمها: «أهلا بكم فـــى مدينة السلام والجمال».
وتشهد تلك الفنادق إجراءت تأمينية كبيرة، وتفتيشات على العاملين، وسط توجيهات مستمرة مـــن شـــرطة السياحة بحسن معاملة الزائرين، بالإضافة إلى النظافة وتجهيز الغرف والمطاعم، والكشف عن الأطعمة والتأكد مـــن سلامتها.
وذكـر اللواء حسام طمبور، مدير سَنَة مطار شرم الشيخ، إن المطار شهد رفع حالة التأهب والتأمين لاستقبال الوفود، وتم تجهيز قاعة كبار الزوار لاستقبال الرؤساء والأمراء، مضيفًا: «استعدادات الجميع فـــى المطار على مستوى الحدث».
وأضــاف: «هناك تأمينات مشددة فـــى المطار، والتفتيش سيطول الجميع ما عدا المسموح لهم باستثناءات، مثل رؤساء الدول»، مشددًا على انتهاء المطار مـــن استعداداته لاستقبال الوفود، بداية مـــن أمس الأربعاء، وتعهد بإنهاء الإجراءات خلال زمن قياسى.
ووضعت محافظة جنوب سيناء، بالاشتراك مع وزارة السياحة، برنامجًا سياحيًا لكافة الوفود المشاركة فـــى المنتدى، يتضمن زيارة المدن السياحية فـــى جنوب سيناء، خاصة دير سانت كاترين ومدن دهب وطابا ونويبع.
وذكـر محافظ جنوب سيناء إن المدن السياحية جاهزة ومستعدة لاستقبال وفود مـــن الشباب من أجل زياراة المعالم السياحية والأثرية والتاريخية بمدن المحافظة، للتعرف على كل مقومات السياحة الدينية والشاطئية والرياضية فـــى المحافظة.
ويتواصل العمل فـــى «ميدان السلام»، لتجميله بالورود، استعدادًا لاستقبال شباب العالم المشارك فـــى المنتدى، ومن المنتظـر أن يلتقط هؤلاء الشباب صورا تذكارية فـــى الميدان، الذى تأسس خصيصًا مـــن أجل استقبال أول إِجْتِماع للرئيس عبدالفتاح السيسى بالشباب فـــى «شرم الشيخ».
وأشرف المحافظ على إجراء توسعة للميدان، كى يستوعب أكبر عدد مـــن شباب العالم، خاصة أنه يعد أول ما يراه السائح أو الزائر لدى وصوله «شرم الشيخ» وآخر ما يراه عند المغادرة، وهو مصمم على شكل الكرة الأرضية، فـــى إشارة إلى أن شرم الشيخ رمز سلام لكل دول العالم.
ويبذل المسئولون فـــى «شرم الشيخ» قصارى جهدهم لتطوير الشوارع والميادين والحدائق وتجميل ودهانات الشوارع المؤدية إلى مَرْكَز المنتدى، بالإضافة إلى تطوير منطقة انعقاد المؤتمر، وطلاء أعمدة الإنارة وتشغيلها بالطاقة الشمسية، وتزيينها بأعلام الدول المشاركة.
كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تم وضع علامات إرشادية ولوحات للتنويه عن موعد انعقاد المنتدى فـــى كل مكان بـ«شرم الشيخ»، فـــى الفنادق والمحال والمولات التجارية وخليج نعمة، وكافة المناطق السياحية.

بدء توافد وتسكين المشاركين.. ومدير الأمـــن: «كله تحت السيطرة مـــن النفق حتى طابا»
بدأت الوفود الشبابية مـــن مختلف المحافظات فـــى التوافد على مدينة «شرم الشيخ»، استعدادا للمشاركة فـــى فعاليات المنتدى، وفي غضون ذلك فقد كــــان فـــى استقبال الوفود مندوبون عن اللجنة المنظمة، لاصطحابهم إلى مقار الإقامة، وتسهيل عملية تسجيلهم فـــى مَرْكَز المنتدى، وحصولهم على التصاريح الخاصة بحضور جلساته.
وبادر المسئولون عن المنتدى بتسكين تلك الوفود فـــى الفنادق المخصصة لهم، وعددها ٣٠ فندقًا، بالإضافة إلى ٥ فنادق للوزراء والأمراء والسفراء وكبار الشخصيات، مع توفير المواصلات اللازمة لهم، ولتنقلهم مـــن مَرْكَز الفندق الى مَرْكَز انعقاد المنتدى، وتوزيع الأدوار على المسئولين عن الشباب.
وذكـر اللواء صبرى الجمال، مدير أمن جنوب سيناء، إنه تمت زيادة كاميرات المراقـــبة فـــى مدينة «شرم الشيخ»، لرصد أى تجاوزات قد تعرقل فرحة نجاح منتدى شباب العالم، مضيفًا: «نستطيع تأمين أى حدث عالمى فـــى شرم الشيخ، ورجالنا قادرون على ذلك، ونبذل قصارى جهدنا للتأمين، بداية مـــن نفق الشهيد أحمد حمدى حتى مدينة طابا، ولا يشغلنا سوى نجاح المنتدى، لنثبت للعالم أجمع أننا بلد الأمـــن والأمان، ونواجه أى تحديات بكل قوة وحزم».
وأَلْمَحَ «الجمال» إلى أنه أَبْرَزَ توجيهاته لجميع رجال الشرطة فـــى المحافظة باليقظة والحذر والضرب بيد مـــن حديد على كل مـــن تسول لـــه نفسه الإخلال بالأمن أو الإضرار بمصالح الوطن مع الالتزام بالعمل والتواجد فـــى الكمائن لتفتيش القادمين إلى شرم الشيخ، وعدم مرور أى سيارة دون تفتيش، مع توسيع دائرة الاشتباه فـــى جميع الأشخاص، حتى لو غير عاديين وذوى مناصب.

قاعة المؤتمرات والمركز الصحفى جاهزان.. وزى موحد للسائقين
يأتى ذلك فـــى الوقت الذى صـرح فيه اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، عن الانتهاء مـــن وضع اللمسات النهائية على المركز الصحفى العالمى الخاص بالمنتدى، الذى يستوعب مئات الإعلاميين ووكالات الأنباء العالمية. وتم تجهيز المركز بأحدث أدوات الاتصال مـــن هواتف وإنترنت وشاشات كمبيوتر وشاشات عرض متعددة لما يتم مـــن مناقشات فـــى الجلسات وورش العمل، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يتم الإعداد لتشغيل مركز ضخم للترجمة الفورية بـ٦ لغات عالمية.
وأظهـر المحافظ عن أن العمل جار في الوقت الحالي على مدار الساعة فـــى مركز العمليات بـ«شرم الشيخ»، للتعامل مع كافة التفاصيل التنظيمية والموضوعية الخاصة بالمُنتدى، بما فـــى ذلك صياغة الملامح النهائية للجلسات النقاشية، والمتحدثون خلالها، وكذلك حَصَّل طلبات المشاركة مـــن الشباب المصرى والأجنبى وفحصها، وتولى الترتيبات الخاصة بضمان مشاركة كوادر شبابية متميزة فـــى مختلف التخصصات مـــن مختلف دول العالم.
كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تم تجهيز قاعة المؤتمرات الرئيسية بمركز المؤتمرات الدولية فـــى مدينة «شرم الشيخ»، التى تستقبل فعاليات المنتدى، ووضع كافة التفاصيل وترتيبات جلوس رؤساء الدول والأمراء وكبار الشخصيات، وأماكن تواجد الشباب.
ويوجد ٥ قاعات فـــى المركز الدولى، وتسع قاعته الرئيسية ٣٥٠٠ شخص، بالإضافة إلى القاعات الأخرى التى تسع ما يقرب مـــن ٦ آلاف شخص.
وسلم محافظ جنوب سيناء، الزى الرسمى لسائقى التاكسى فـــى «شرم الشيخ»، لارتدائه منذ بدء المنتدى حتى نهايته، وطالبهم بضروة الالتزام بذلك الزى، وحسن معاملة الزوار وعدم استغلالهم والتحدث بأسلوب لائق معهم يعكس حضارة مصر وعظمة «شرم الشيخ». وحث فودة سائقى «السرفيس» والتاكسى على الابتسامة فـــى وجه السائح، والتعامل معه كضيف، وعدم إلقاء أكياس القمامة فـــى الشوارع، والحفاظ على نظافة المدينة.
وصرح حسين عبدالفتاح، مدير التجارة الداخلية لتموين جنوب سيناء، بـــأن مدينة «شرم الشيخ» سيضخ لها يوميا ٧٠٠ طن مواد بترولية مـــن البنزين بكافة أنواعه والسولار، بالإضافة إلى توافر الأرصدة الاحتياطية بمحطات تموين السيارات، لعدم حدوث أى اختناقات فـــى المحطات.
وتـابع عبدالفتاح: «يتم شن حملات مرورية يوميا، للتأكد مـــن توافر السلع الغذائية، والتأكد مـــن الالتزام بالأسعار، وزيادة حصة البوتاجاز، وتعزيز كافة الأرصدة، وزيادة حصة البترول بنسبة ٣٠٪».

جلسات وورش المنتدى تبدأ فـــى ٦ نوفمبر
يتضمن منتدى شباب العالم ٤٥ ورشة عمل، تشمل نقاشًا وموائد مستديرة وورش عمل يشارك فيها خبراء ومسئولون وأفراد عاديون، إلى جانب نموذج محاكاة للأمم المتحدة. ومن المنتظـر أن تعقد أولى جلسات المنتدى يوم ٦ نوفمبر لمناقشة العديد مـــن القضايا التى تتمثل فـــى: «اختلاف الحضارات والثقافات – صدام أم تكامل»، ومناقشة الموضوع العام للاتحاد الإفريقى المتمثل فـــى «تسخير العائد الديموجرافى مـــن أجل الاستثمار فـــى الشباب لتحقيق مفهوم التنمية المستدامة»، إلى جانب: «رؤية شبابية لتحقيق التنمية المستدامة فـــى العالم، وتجارب دولية لتحقيق استراتيجيات التنمية المستدامة»، فضلا عن استعراض التجربة المصرية فـــى صناعة المستقبل.
أما جلسات ثَانِي يَوْمِ، ٧ نوفمبر، فتتضمن: «التحديات التى تواجه شباب العالم، وسبل المواجهة لصناعة المستقبل، وريادة الأعمال والابتكار، والتجربة المصرية فـــى استضافة اللاجئين، وتجارب شبابية مبتكرة فـــى ريادة الأعمال، وتوظيف طاقات الشباب مـــن أجل التنمية، والحوار أوضح الأجيال، والبعد الثقافى للعولمة وأثره على الهوية الثقافية للشباب، والقضايا الإنسانية والسلام العالمى، وتعزيز مشاركة الشباب فـــى صنع واتخاذ القرار، ونماذج شبابية ملهمة حول العالم». وتركز جلسات اليوم الثالث، ٨ نوفمبر، على قضايا دور منظمات المجتمع المدنى فـــى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومستقبل تغير المناخ فـــى العالم، وتأثير التكنولوجيا على التعليم، ودور المرأة فـــى دوائر صنع القرار، وكيفية تَعْظيم المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمرأة والشباب.

المصدر : الدستور