الشوبكي: واقعة "الفيوم" أظهرت غياب القانون
الشوبكي: واقعة "الفيوم" أظهرت غياب القانون

ذكــر عمرو الشوبكي، المفكر السياسي، إن ما جري فـــي جامعة الفيوم بَيْنَ وَاِظْهَرْ أزمة حقيقة وأكبر مـــن هذه الواقعة، وهي مسألة غياب القانون والعدالة، مشيرًا إلى أن القضية لا علاقة لها بكلام صغير أعقب الحادثة، والقول إن مشاعر الأب - أو بالأحرى سلطته - هى التى دفعته إلى صفع موظفة أمن على وجهها، أو جلسات الصلح العرفي التى أقامها رئيس جامعة الفيوم، وضغط فيها على الموظفة لقبول الصلح مع نائب، يُفترض أنه نائب الشعب، وليس أى جهة أخرى.

وتـابع الشوبكي، فـــي مقال لـــه، كتـب فـــي صحيفة"المصري اليوم"، بعنوان" الفيوم والقانون المغيب"، أن المشهد البائس الذي تناقلته المواقع الإخبارية للحظة صفع نائب لموظفة أمن، أثناء قيامها بعملها فـــى جامعة الفيوم، دون أى حوار أو نقاش، مشهد صادم ومُهين، ويعكس نفسية نوعية مـــن الناس ترعرعوا فـــى السنوات الأربع النهائية، وبرعاية «سامية» وحصانة عليا، حتى أصبحوا فوق الدولة والقانون، ويمكنهم القيام بأى جرم دون أدنى حساب.

وبين وأظهـــر الشوبكي، أن قناعة طلاب جامعة الفيوم مثل كثيرين بـــأن القانون مُغيَّب بفعل فاعل هى ما جعل رد فعلهم أيضًا خارج إطـــار القانون، فحطموا سيارة النائب، وهشّموا زجاجها، ولم ينتظروا حكومة ولا دولة، لأنهم توقعوا أن الموضوع سيُطبخ لصالح مَن فـــى يده السلطة، والحل فـــى أن يأخذ الناس حقهم بأيديهم، وهذا أسوأ ما يمكن أن يتعرض لـــه مجتمع مثل مصر.

وأضــاف قائلًا إن واقعة الفيوم مؤسفة، وستمر مثل غيرها دون أن يتوقف أمام دلالتها أهل الحكم، فنحن أمام سطوة للسلطة مـــن مؤسسة يُفترض أنها شعبية، وليست سيادية أو أمنية، أى أنها تستمد صلاحيتها وحصانتها مـــن الشعب، مـــن أجل مراقبة السلطة التنفيذية ومحاسبتها، لا اعتداء أحد أعضائها على الغلابة والبسطاء.

واختتم الشوبكي مقاله، دولة القانون هى مسار سياسى وقانونى صعب يبدأ بالقدوة الحسنة وإرادة الدولة فـــى إِتْمام القانون وأحكام القضاء على الجميع، دون تمييز ودون جهات أو شخصيات محصنة.

المصدر : المصريون