أعضاء بـ«لجنة الخمسين» وحقوقيون ينتقدون «مجلس الدولة» لاستمرار منع تعيين المرأة قاضية
أعضاء بـ«لجنة الخمسين» وحقوقيون ينتقدون «مجلس الدولة» لاستمرار منع تعيين المرأة قاضية

• «ذو الفقار»: علينا استكمال المسيرة لضمان إِتْمام المادة 11 مـــن الدستور.. و«الشوبكي» يطالب بالتواصل مع قوى إصلاحية فـــي المؤسسة القضائية

نظم معهد «جوته» بالدقي، مساء أمس، ندوة بعنوان «إشكاليات تعيين النساء بالهيئات والجهات القضائية- مجلس الدولة نموذجا»، ناقش فيه معوقات تعيين النساء فـــي الهيئات القضائية وخاصة مجلس الدولة الذي لا يفتح باب التعيينات للخريجات.

زارَ اللقاء الدكتور عمرو الشوبكي ومنى ذو الفقار وعمرو صلاح أعضاء لجنة الخمسين لكتابة الدستور، وعزة سليمان ومزن حسن مديرة مؤسسة نظرة للدراسات النسوية، التي أدارت الجلسة، والمحامية أمنية جاد مُقيمة دعوى تطالب بتعيينها بمجلس الدولة.

وقالت «مزن» إن التاريخ يحفل بقصص العديد مـــن المناضلات مـــن أجل تعيينهن فـــي الوظائف القضائية وعلى رأسهن فاطمة لاشين وعائشة راتب فهم مـــن أوائل مـــن طالبوا بتعيينهن فـــي النيابة العامة ومجلس الدولة، لافتة إلى أن الوضع قد تغير وأصبح أفضل مما سبق حيث إن النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة تضمان نسبة كبيرة مـــن السيدات.

بينما قالت عزة سليمان أمين سَنَة مؤسسة المرأة الجديدة، إن الـــرئيس السيسي صـرح عن أن سَنَة 2017 هو سَنَة المرأة لكن الواقع الفعلي يقول أن هذا غير متحقق، فهناك هجوم شديد على الجمعيات الحقوقية والنسوية دون مبرر، مضيفة أن رفض مجلس الدولة تعيين المرأة قاضية وتقرير المفوضين فـــي الدعوى المرفوعة أمامها مـــن بعض الخريجات هو عار وضد القانون والدستور ولا يقبله أحد يؤمن بالمساواة.

ومن جانبها، قالت المحامية صاحبة الدعوى إن مصر وقعت على اتفاقية السيداو التي تكفل المساواة وتجرم التمييز ضد المرأة، وأن التشريعات التي وقعت عليها مصر تعلو على القانون الداخلي فـــي حالة التعارض -على حد قولها- كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن المادة 11 مـــن دستور 2014 تكفل صراحة تعيين المرأة فـــي جميع الجهات القضائية والمادة 53 التي نصت على إنشاء مفوضية لمكافحة التمييز، لكنها لم تنشأ حتى الآن.

وفيما يتعلق بقضيتها المحدد لها جلسة 11 نوفمبر بالدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا، أوضحت أن الإشكالية الأكبر هنا أن مجلس الدولة هو الخصم وهو الحكم فـــي ذات الوقت وهو ما يتنافى مع أبسط مبادئ العدالة.

وأشارت إلى أن جميع القضايا التي رفعت مـــن قبل النساء قد رفضت مـــن قبل المجلس وفي غضون ذلك فقد كــــان هناك ما يقرب مـــن 40 فتاة متحمسة للقضية لكن حماسهم تراجع مع صدور تقرير المفوضين الذي أوصى بعدم قبول الدعاوى.

بينما أَلْمَحَ د.عمرو الشوبكي إلى أن المادة 11 مـــن الدستور هي مادة قاطعة وواضحة لإلغاء التمييز، وأنه روعي تماما فـــي صياغة النص أن ينص على تعيين المرأة كقاضية بدلا مـــن أن تكون المادة عبارة عن كلام المساواة فقط.

وأكد أن الإشكالية فـــي مصر أنه يُنظر باستهجان شديد لمن يتحدث بوجوب إصلاح أي مؤسسة، حيث يُنظر إليه على أنه يقَدَّمَ للهدم، مطالباً بالتعاون مع قوى إصلاحية أو لها نهج إصلاحي داخل المؤسسة القضائية حتى نضمن التقدم وتمرير المساواة وتطبيق الدستور والقانون بشكل كامل.

بينما أشارت د.منى ذوالفقار عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن أي معركة تحتاج وقتاً طويلاً لتكلل بالنجاح، وهذا ما دفعهم للدخول فـــي معارك كثيرة من اجل الحصول على نص المادة 11 مـــن الدستور بهذا الشكل والنص على مبدأ الكفاءة فـــي المادة 14 مـــن الدستور، وأنه بعد انتزاع النص الذي يكفل الحق يجب أن تبدأ مسيرة أخرى لضمان تنفيذه.

المصدر : بوابة الشروق