السيسي: المشكلة الكبرى للإرهاب تكمن في الاستعلاء بالدين
السيسي: المشكلة الكبرى للإرهاب تكمن في الاستعلاء بالدين

أكد الـــرئيس عبدالفتاح السيسي أن التنوع والتعدد والاختلاف سنة كونية ، واشار إلى أن الله سبحانه وتعالي خلق الوجود بتنوع شديد واختلاف فـــي كل شئ مما يؤكد دعوة الله لوجود اختلاف وتنوع أوضح البشر والكائنات الموجودة على وجه الأرض.

واضاف السيسي – فـــي مداخلة لـــه خلال استئناف الجلسة الأولى بعنوان(اختلاف الحضارات والثقافات..صدام أم تكامل) – إن السنة الكونية لا تصطدم مع بعضها البعض ، ولكن الصدام يقع عندما يكون هناك شكل مـــن أشكال الاستعلاء بالنظرية أو بالجنسية أو الديانة أو المذهبية أو العرق.

وأَلْمَحَ إن الاستعلاء كـــان سببا رئيسيا فـــي فقدان الشيطان مكانة كبري كـــان يتمتع بها ، وبالتالي فمن يدعو للصدام فـــي تقديري سيفقد مكانته على الفور لأن الصدام أمر محتمل أما التفاعل أوضح الحضارات أمر حتمي وضروري”.  وأضــاف إن الصدام أوضح الحضارات وراؤه أهداف لدول أخرى ترغب فـــي تحقيق مصالحها ، فتصطدم سياسيا وعسكريا ، حيث تستطيع هذه الدول مـــن خلال قدراتها تجنيد البرامج والأدوات المختلفة طبقا لمعاييرها ومصالحها”.. واشار إلى أن الدولة الضعيفة تختلف عن الدولة القوية عن الدولة شديدة القوة.

وبين وأظهـــر أن حجم التطور فـــي وسائل الاتصال سوف يسهم بشكل كبير فـــي فرصة الدولة على التأثير الإيجابي مـــن خلال برامج تستهدف عقول الشباب..واشار إلى أن حجم التواصل الذي يتم أوضح العالم سينتج عنه نضج وتطور مما سوف يكون لـــه تأثير إيجابي على تراجع فكرة الصدام وزيادة فكرة التفاعل أوضح الناس ببعضها البعض.

ووجه رسالة للشباب داعيا إياهم للتفاهم وللتفاعل وللتسامح مع الآخرين ..قائلا : “اعتز بدينك ولكن لا تتصادم مع الآخرين ، اعتز بجنسيتك وقوميتك ولكن لا تتكبر بدينك أو جنسيتك أو بعرقك”.

واكد السيسي إن المشكلة الكبرى للتطرف والإرهاب فـــي عالمنا تكمن فـــي الاستعلاء بالدين “.. واضاف : “إن الإنسان غير مسئول عن الآخرين بل عن نفسه فقط ، فإذا اعتز الفرد بديانته فهذا ليس لـــه علاقة برفضه لديانة الآخرين”.

وتـابع “نحن فـــي مصر ومنطقتنا العربية والإسلامية نحتاج أن نعمل مـــن أجل احترام الآخرين..الفرد الذي لا يؤمن فهذا اختياره ونحن غير مسئولين عن اختيارات الآخرين بل أني سأحاسب أمام الله عن اختياري وعن مـــن يزايدون بالدين”..داعيا إلى ضرورة عدم استخدام الدين كوسيلة لتدمير الأمم بالفهم الخاطيء والممارسة الخاطئة.

المصدر : اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصرى