ضَرَّاء تموينية حديثة تهدد بوقف صرف السلع
ضَرَّاء تموينية حديثة تهدد بوقف صرف السلع

الوزارة تفرض %25 رسوم تأمين  والبقالون يطالبون بضمانات لاسترداد أموالهم

يبلغ عدد المستفيدين مـــن المقررات التموينية نحو 68.8 مليون مواطن مـــن خلال حوالى 20.8 مليون بطاقة تموين، بينما وَصَلَ دعم السلع التموينية فـــى الموازنة العامة للدولة 42 مليار جنيه مقارنة بـ19 مليار جنيه، عقب قرارات الـــرئيس عبدالفتاح السيسى بزيادة دعم الفرد فـــى البطاقات التموينية إلى 50 جنيهاً للفرد بدلاً مـــن 21 جنيهاً فـــى يونيو الماضى.

وزارة التموين أعطت مهلة للبقالين لتنفيذ القرار، حيث إنه سوف يتم إِتْمام المنظومة الجديدة بداية مـــن شهر ديسمبر القادم، على أن يضع البقالون أوامر الشراء بداية مـــن منتصف نوفمبر القادم.

وأشارت إلى أنه سوف يتم تطوير النظام بحيث يكون هناك نقطة بيع بفرع الجملة ومثلها مع البقال لمطابقة الصرف، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تم الاتفاق مع الغرفة التجارية على تشكيل لجنة عليا للمحاسبة فـــى الوزارة ولجنة فرعية على مستوى المديريات لتسوية الأرصدة القديمة ممثل بها البقالون والمديريات وشركات تشغيل البطاقات على أن تجتمع اللجنة كل أسبوع.

وسيتم إنشاء حساب فـــى بنوك الأهلي ومصر والإسكان والتعمير، لسداد قيمة التأمين، فضلاً عن وضع قواعد لتسوية المتأخرات، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ سوف يتم تصميم «إِتْمام» يطلب البقال مـــن خلاله البضائع التى يرغب فيها خلال أسبوعين قبل الصرف على الأقل.

القرار النهائى

مـــن جانبه، ذكــر محمد سويد، المستشار الإعلامى لوزير التموين، إن القرار النهائى بـــشأن نسبة تأمين السلع التموينية هو سداد 25% مـــن قيمة السلع التى يتم صرفها للمواطنين على البطاقات، بحد أدنى 4 آلاف جنيه للبقال الواحد.

وتـابع سويد أن هذا القرار جاء استجابة لطلب البقالين أنفسهم بعدما كـــان الدكتور على المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية، قد قرر أن يكون مبلغ التأمين المطلوب 100% فـــى أول الأمر وتم تخفيضه إلى 50%.

وبين وأظهـــر المستشار الإعلامى لوزير التموين، أن إِتْمام نسبة التأمين على السلع التموينية يأتى بسبب الإهدار الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ فـــى الدعم وسرقة أموال التموين مـــن جانب البعض، بالإضافة إلى أمور أخرى، مشيراً إلى أن البقالة تعد منشأة تجارية يتم التعامل معها وفقاً الي قواعد السوق، وفرض نسبة التأمين ليس غريباً، مؤكداً أن تخفيض النسبة إلى 25% بدلاً مـــن 100% جاء تضامناً مـــن جانب وزارة التموين مع البقالين الصغار الذين لا يستطيعون دفع هذه الأموال.

وأَلْمَحَ سويد إلى أن وزارة التموين تسعى إلى الحفاظ على أموال الدعم لأنها أموال الشعب وليس الحكومة، لافتاً إلى أن تخوف البقالين مـــن عدم وجود ضمانات لاسترداد أموال التأمين مرة أخرى غير صحيحة، لأن إيصال الدفع فـــى البنك هو الضمان الذى يستطيع مـــن خلاله البقال استرداد أمواله.

وحول موقف البقالين الرافضين لدفع قيمة التأمين، أكد مستشار وزير التموين، أن مـــن يمتنع عن دفع التأمين لن تتعامل معه الوزارة وسوف توزع السلع التموينية لكل مـــن سدد التأمين فقط، قائلاً: «اللى مش هيدفع مش هيشتغل معانا وهنوزع للناس اللى دفعت بس.. واللى مش حابب مش هيكون معانا فـــى المنظومة.. واللى عاوز يقفل يقفل والناس هتصرف مـــن أى مكان فـــى المحافظة التابعة لها».

البقالون: «هنجيب

 منين مبالغ التأمين؟!»

أحمد محمد، بقال تموينى، ذكــر إن قرار وزارة التموين غير موفق وتوقيته غير مناسب.

وتـابع “محمد” أن وزارة التموين لم تراع الظروف الاقتصادية التى يعانى منها المجتمع المصرى بكل فئاته ومنهم بقالو التموين، مشيراً إلى أن زِيَادَةُ الأسعار أثر على دخل الكثير مـــن البقالين ولم

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D
يعد فـــى استطاعتهم دفع المبالغ التى صـرحت عنها وزارة التموين كتأمين للسلع التموينية، قائلاً: «هنجيب منين 25 ألف جنيه فـــى الشهر لكل 100 ألف جنيه».

وطالب البقال التموينى، الوزارة بضرورة الْاِسْتِسْلَاَمُ عن تنفيذ هذا القرار أو تأجيله حتى تتحسن الأحوال والظروف الاقتصادية الحالية التى تعيشها مصر.

أما حسين عبدالرحمن، بقال تموينى، ذكــر إن هناك بعض البقالين فـــى استطاعتهم دفع مبالغ التأمين التى قررتها وزارة التموين، ولكن الغالبية العظمى مـــن البقالين غير قادرين على الدفع.

وتـابع عبدالرحمن، أن هناك بعض البقالين يصرفون فـــى الشهر آلاف البطاقات التموينية، بينما يصرف البعض الآخر مئات البطاقات وهناك مـــن يصرف عشرات البطاقات أيضاً فـــى المناطق التى يتزايد فيها بقالو التموين وعدد السكان قليل، ولذلك يجب على وزارة التموين الْاِسْتِسْلَاَمُ عن تنفيذ هذا القرار لأنه يضر بمصالح آلاف البقالين وملايين المواطنين.

وأضــاف «أنا دلوقتى بصرف تموين لـ150 أو 200 بطاقة شهرياً.. هيكون معايا فلوس أدفع تأمين زى البقال اللى بيصرف 3 آلاف بطاقة.. أكيد لأ.. هنجيب منين الفلوس اللى عاوزاها الوزارة دى؟!».

البقالون يصرخون

 ولا يضربون عن العمل

ماجد نادى، المتحدث الرسمى باسم نقابة البقالين التموينيين، ذكــر إن وزارة التموين مـــن حقها أن تصدر القرارات التى تراها مناسبة لها، ومن حق البقالين أن يرفضوا أو يوافقوا على هذا القرار.

وتـابع «نادى» أن البقالين لديهم مستحقات بقيمة 228 مليون جنيه عند الحكومة منذ 2013 ولم يحصلوا عليها حتى الآن بسبب الأزمة المالية التى تتعرض لها، قائلاً «إحنا لينا فلوس قديمة عند الحكومة 228 مليون جنيه مـــن 2013 ومش عارفين ناخدها لغاية دلوقتى علشان الحكومة مش معاها فلوس.. يبقى إزاى عاوزنى دَفَعَ الوزارة فلوس تانى؟!».

وتساءل المتحدث الرسمى باسم نقابة البقالين التموينيين، عن الضمانات التى سيحصل عليها البقال مـــن الوزارة مـــن أجل استرداد أموال التأمين؟، مؤكداً أنه لا توجد أى ضمانات لدى الحكومة ولا نعرف مصير أموالنا وهل ستعود إلينا أم سوف يكون مصيرها نفس مصير الـ228 مليون جنيه، ولذلك النقابة اقترحت على وزارة التموين دفع مبالغ السلع التى يتم صرفها بدلاً مـــن قيمة التأمين ولكنها رفضت.

وأَلْمَحَ «نادى» إلى أن هذا الاقتراح سوف يجعل مـــن الشركة القابضة أكبر شركة جملة فـــى مصر ولكن تم رفض الاقتراح، موضحاً أن 33 ألف بقال تموينى يرفضون دفع التأمين للوزارة، قائلاً: «إحنا مش عارفين سبب الفكرة إيه وليه دلوقتى.. الحكومة عاوزة تجمع مـــن البقالين مليار و750 ألف جنيه وخلاص علشان تحطها فـــى حسابها ومش عارفين هيكون مصيرهم إيه».

وانتقد نادى، المستشار الإعلامى لوزير التموين عندما ذكــر إن مـــن لا يريد العمل يغلق محله، قائلاً: «مفيش حد يقول كده.. الوزير لو مش عاوزنا يقولنا وإحنا نسيبها لـــه ونقفل»، لافتاً إلى أن البقالين التموينيين لم يتخذوا أى قرارات تصعيدية حتى الآن بخصوص هذا الشأن وننتظر موعد إِتْمام القرار وسنرى رد فعل الحكومة.

وأظهـر نادى حقيقة ما كتـب حول إضراب البقالين فـــى حالة استمرار الوزير فـــى قراره، مؤكداً أن البقالين لن ينفذوا أى إضراب عن العمل لأنهم وطنيون وتهمهم مصلحة الوطن فـــى المقام الأول، والنقابة لن تسمح لأى بقال أن يضرب عن العمل وصرف المقررات التموينية للمواطنين، ولكن إذا منعت الوزارة عنا السلع التموينية ساعتها لن يكون غلق المحلات إضراباً لأننا لم نستلم بضاعة نصرفها للمواطنين.

 

 

 

المصدر : الوفد