سياسيون: «السيسى» حسم الجدل عن الحديث عن إِصْلاح  مدد الرئاسة
سياسيون: «السيسى» حسم الجدل عن الحديث عن إِصْلاح مدد الرئاسة

رحب نواب ودستوريون بتصريحات الـــرئيس عبدالفتاح السيسى خلال حواره مع شبكة سى إن بى سى الأمريكية حول تعديل الدستور قائلا: «إننا نتحدث عن إطـــار زمنى لعقد انتخابات الرئاسة المصرية خلال مارس أو أبريل القادم، وأود أن أقول خلال هذه المقابلة أن هناك تطورا كبيرا للغاية فـــى مصر بينما يخص وضع الـــرئيس، وما يجب أن نضعه فـــى الاعتبار أنه ليس هناك رئيس سوف يتولى السلطة بدون إرادة شعب جمهورية مصر العربية، ولن يستطيع أيضا أن يواصل لفترة أخرى دون إرادة هذا الشعب، وفى كلتا الحالتين فهى 8 سنوات، وأنا مع الالتزام بفترتين رئاسيتين مدة الواحدة منهما 4 أعوام، ومع عدم تغيير هذا النظام، وأقول إن لدينا دستورا جديدا الآن، وأنا لست مع إجراء أى تعديل فـــى الدستور فـــى هذه الفترة».

وتـابع الـــرئيس «أن الدستور يمنح الحق للبرلمان وللرئيس فـــى أن يطلبا إجراء تعديلات، وأنا لا أتحدث هنا عن فترات فـــى منصب الرئاسة، فهذه لن نتدخل فيها، ولهذا لن يستطيع أى رئيس أن يظل فـــى السلطة أكثر مـــن الوقت الذى يسمح به الدستور والقانون، والشعب هو الذى سوف يقرر ذلك فـــى النهاية، ولا يناسبنى كرئيس أن أجلس يوما واحدا ضد إرادة الشعب المصرى، وهذا ليس مجرد كلام أقوله فقط أمام شاشات التليفزيون، فهذه قيم أعتنقها ومبادئ أنا حريص عليها وأى رئيس يحترم شعبه ومبادئه لن يظل يوما واحدا فـــى منصبه ضد إرادة شعبه».

وأكد نواب أن الـــرئيس أوضح أكثر مـــن مرة عدم نيته الترشح للرئاسة لفترة ولاية ثالثة, كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ روج البعض تصريحات النواب بـــشأن تعديل الدستور بشكل خاطئ أحرج الـــرئيس فـــى الصحف العالمية، واختزل الجميع نية تعديل الدستور فـــى مادة مدد الرئاسة دون النظر الى التعديلات المطروحة الأخرى.

وأكد إيهاب الطماوى عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب تأييده لتصريحات الـــرئيس لأنه لا حاجة في الوقت الحالي لتعديل الدستور بالفعل, ولكن علينا الأخذ فـــى الاعتبار أن هناك ما يقرب مـــن 25 مادة تحتاج الى مراجعة فـــى الدستور، لكن الوقت غير مناسب وعلى رأسها  تعديل المادة 180 الخاصة بالمجالس المحلية  ونسبة الـ50% عمال وفلاحين ومواد أخرى شائكة . 

وتـابع «الطماوى»: «أى مادة مـــن صنع البشر هناك احتمال الخطأ بها وتقبل المراجعة والاختبار والتعديل، وبالتالى ليس مـــن العيب أن يتم اجراء تعديلات بينما بعد ولكن فـــى الوقت المناسب».

وأضــاف: النواب هم مـــن طرحوا فكرة تعديل الدستور، ولكن يجب ألا نعمم الفكرة على الجميع والبعض تحدث عن مواد كثيرة بحاجة لتعديل بسبب عوارها الدستورى ولكن هناك مـــن تصيد للمجلس واختزل الأمر فـــى مادة مدة حكم الـــرئيس.

واختتم «تصريحات الـــرئيس واضحة وقاطعة كعادته وجمل قصيرة ومباشرة تصيب الهدف وتقطع ألسنة أعداء الوطن مستهدفى بخ السموم فـــى عقول الشعب المصرى».

وأكد المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الاسبق أن تصريح الـــرئيس هو حرية شخصية منه وإِحْتِرام للبعد الذى يبذله فـــى الحكم، وعلى الناخبين تقييم هذا الجهد باختياره لفترة ولاية ثانية.

وتـابع «الجمل»: الدستور به عيوب وتعديله شيء جيد، ولكن التعديل يحتاج إلى إجراءات وطلبات للتعديل مـــن النواب، وبالطبع ربما لا يريد الـــرئيس إجراء تعديل دستورى لتحقيق الاستقرار السياسى والتشريعى فـــى البلاد، وهو يحاول دائما إبعاد مصر عن الجدل والنزاع فـــى ظل تركيزه على مستوى محاربة الإرهاب وحالة الترصد الخارجى التى تعيشها مصر ومحاولات التشكيك فـــى ملف حقوق الإنسان , وهو أمر بمثابة اتقاء مواضع الشبهات وفيما بَرَزَ كثيرًا عدم نيته لتعديل الدستور وعدم رغبته فـــى الاستقرار بالحكم لفترة ولاية ثالثة وهو ما يتفق مع تصريحاته بالجريدة الأمريكية».

 

المصدر : الوفد