مفكرون ورجال دين: الأديان السماوية نادت باعتبار الحياة الآمنة حقا من حقوق الإنسان
مفكرون ورجال دين: الأديان السماوية نادت باعتبار الحياة الآمنة حقا من حقوق الإنسان

أكد مفكرون ورجال دين أن الْقَضَاءُ عَلِيَّ الأرهـاب كحق مـــن حقوق الإنسان نادت بها الأديان، التى اعتبرت أن الأمان جزء لا يتجزأ مـــن الأمور الحياتية للإنسان، مشددين على ضرورة أن تتكاتف دول العالم فـــى إِتْمام ذلك بمرجعية وقائية بحيث تشمل تعليم وتربية النشء الصغير على ذلك للتصدي للأفكار الهدامة والمتطرفة، لافتين إلى أن الْقَضَاءُ عَلِيَّ الأرهـاب حق للأوطان أيضًا وليس للإنسان فقط.

وذكـر الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن تصريح الـــرئيس حمل تنبيها للرأى العام العالمي إلى خطورة الإرهاب والدور الذي تلعبه مصر فـــى محاربته، والضريبة التى تدفعها مـــن تضحيات برجالها مـــن أبناء الشرطة والجيش وكالة عن العالم نتيجة لتصديها لهذا الفكر المتطرف، مبينًا أن النضال ضد الإرهاب ليس فقط حقا مـــن حقوق الإنسان وإنما حق للإنسان والأوطان معًا.

وتـابع «الشحات» أن هذه الدعوة التى ألقاها الـــرئيس تعد حفاظا على مصر وعلى السلام الذي تنشره فـــى العالم كله، بالإضافة إلى الحفاظ على الدين الإسلامي وبيان مدى حفاظه على حياة الإنسان وحقوقه ورفضه للإرهاب والتطرف، مضيفًا أنه بالنظر إلى الفكر الإرهابي فإنه ليس فكرا إسلاميا لأنه يشوه صورة الإسلام ويدمر هوية الأوطان.

ولفت عضو مجمع البحوث الاسلامية إلى أنه مـــن الممكن أن يأتى اعتبار مقاومة الارهاب كحق مـــن حقوق الانسان ضمن توصيات البيان الختامي للمنتدى، مبينًا أن تحقيق الدعوة ونشرها مرهون برغبة الدول فـــى الاستقبال، وان الأيام الْمُقْبِلَةُ ستظهر لنا ما اذا كانت ستساند تلك الدول مصر فـــى دعوتها أم أن مصالح الدول الكبرى قد تقف حائلا دون تحقيق ذلك.

وألمح الدكتور أحمد كريمة، استاذ الشريعة بجامعة الأزهر، إلى أن مقاومة ومجابهة الإرهاب حق أصيل مـــن حقوق الانسان التى وضعها الاسلام منذ 1400 سنة، حيث ذكــر الرسول صلى الله عليه وسلم إن (دماءكم وعرضكم وأموالكم عليكم حرام)، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن المولى عز وجل ذكــر (الذي أطعمهم مـــن جوع وآمنهم مـــن خوف)، وهو اشارة إلى أن يحيا الانسان حياة آمنة مطمئنة.

وأَلْمَحَ «كريمة» إلى أنه طالما أن الأمور الأمنية مرتبطة بحقوق الإنسان فإن مسئولية تحقيقها وفقًا لما ينص عليه الدستور، تقع على الدولة، لذلك فإنها مسئولة مسئولية مباشرة عن مكافحة الارهاب ومقاومته، متابعًا أنه يجب على كل دول العالم عامة ومصر خاصة

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D
أن تنظر إلى مجابهة الإرهاب بتدابير وقائية وألا تنتظر وقوع الحدث الارهابي حتى تتحرك وانما تعمل على تحصين الناشئة مـــن الوقوع فـــى براثن الارهاب.

وتساءل أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، هل ستضع دول العالم استراتيجيات لتفعيل حق الإنسان فـــى حياة آمنة وتدابير تحتاج إلى قرار دولي مثلما ينادي الـــرئيس فـــى كل لقاءاته بـــأن محاربة الإرهاب تحتاج إلى تضافر جهود دولية وليس محلية؟

واعتبر المستشار نجيب جبرائيل، المحامي القبطي، ورئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، أن الـــرئيس أصاب كبد الحقيقة عندما ذكــر إن الإرهاب والاعتداء على النفس البشرية والدفاع عن الحق فـــى الحياة، حق مـــن حقوق الإنسان، متابعًا أن جميع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان تنص على ذلك.

وبين وأظهـــر «جبرائيل» انه عندما يطالب الـــرئيس السيسي باعتبار أن الْقَضَاءُ عَلِيَّ الأرهـاب حق مـــن حقوق الانسان فإن ذلك يعتبر تغييرا جوهريا فـــى حقوق الإنسان، مبديًا تأييده تصريح الـــرئيس وأنه لابد أن يدرج فـــى القانون، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ انه على الدول التى تدعم الموقف المصري فـــى حربها ضد الارهاب أن تلتزم به، وبناء عليه فإن الدول الداعمة للإرهاب ستقع تحت بؤرة الدول التى يجب أن تعاقب.

وأكد الدكتور كمال زاخر، المفكر القبطي، أن الـــرئيس فـــى كلمته يحشد بشكل مهم لمقاومة الارهاب، وينبه العالم إلى التفرقة أوضح حقوق الانسان الطبيعية وبين ردع مـــن يتآمرون على بلادهم، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن كلمته حملت إشارة للرد على الخمس دول التى أصدرت بيانا يدين ما سمته احتجاز مصر لمحامٍ وتعتبره اعتداء على حقوق الانسان.

ونوه «زاخر» بـــأن دول العالم سوف تعيد النظر فـــى الثوابت الخاصة بأطر حقوق الانسان بعد أن ذاقت مـــن كأس الارهاب، حيث إن ترامب صَرَحْ أنه سيعيد النظر فـــى الهجرة العشوائية التى تقوم بها الولايات المتحدة الأمريــكية بعد حادث إطلاق نار على كنيسة فـــى تكساس، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن فرنسا وإنجلترا بدأتا تتعاملان بشكل اكثر واقعية مع المجرمين.

وشدد المفكر القبطي على ضرورة ضبط المصطلح وتعميمه حتى لا تستخدمه الأنظمة المتعاقبة ضد خصومها ومعارضيها، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أنه يتم ضبطه باعتباره عقدا اجتماعيا أوضح المواطن وبلده فإذا خل المواطن بالدستور والقانون فإنه ليس لـــه الحق فـــى الأمان وانما يجب أن يعاقب، موضحًا أن الأزمة تكمن فـــى إِتْمام النصوص فكيف نضمن أن يصل هذا النص إلى المواطنين بالشارع.

المصدر : الوفد