وزير الخارجية يستعرض دور مصر لنشر السلام بالمنطقة
وزير الخارجية يستعرض دور مصر لنشر السلام بالمنطقة

شارك سامح شكري، وزير الخارجية، اليوم الأربعاء، فـــي جلسة “إعادة بناء مؤسسات الدولة فـــي مناطق الصراع”، والتي جرت فعالياتها فـــي إطـــار منتدى شباب العالم بشرم الشيخ.

وصرح المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بـــأن سامح شكري استعرض خلال الجلسة الرؤية المصرية إزاء سبل دفع المساعي الإقليمية والدولية المبذولة لتحقيق الاستقرار وبناء السلام بالدول الخارجة مـــن الصراعات، موضحًا أن هناك حاجة إلى مزيد مـــن العمل والجهد لإنجاح هذه المساعي، خاصة أنه مـــن المؤسف أن ما يعادل 60% مـــن الدول الخارجة مـــن النزاعات لا تزال تعاني مـــن ويلات الاقتتال وعدم الاستقرار وغياب الأمـــن.

وتـابع وزير الخارجية أن تنامي ظاهرة الإرهاب وانتشار أفكار التطرف أضفى مزيدًا مـــن التعقيد على فرص استعادة الأمـــن وبناء السلام بمناطق الصراع، حيث تتلاقى أهداف الجماعات الإرهابية مع العابثين باستقرار الدول مـــن الداخل والخارج مـــن أجل استهداف مؤسسات الدولة الوطنية وإضعاف قدرتها على القيام بمهامها لتحقيق السلم الداخلي والاستقرار.

وحرص “شكري” فـــي هذا السياق على الإشادة بمؤسسات مصر الأمنية المتمثلة فـــي قواتها المسلحة وشرطتها والتي لولا دورها البطولي وما تقدمه مـــن تضحيات، لكانت مصر فـــي وضع شبيه بدول أخرى فـــي المنطقة.

وأكد “شكري” أن محاربة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، واتخاذ تدابير رادعة ضد الدول التي تقدم الدعم للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة، بات إحدى أهم ركائز إعادة بناء السلام بمناطق الصراعات.

وحرص وزير الخارجية على إبراز الدور المصري فـــي مساعدة الدول الخارجة مـــن صراعات سواء بالمحافل الدولية كمجلس الأمـــن والجمعية العامة للأمم المتحدة، أو على الصعيد الإقليمي مـــن خلال جامعة الدول العربية أو مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، منوهًا إلى أن الجهد المصري فـــي هذا المجال إنما يتأسس على عدة اعتبارات أهمها السعي للتوصل إلى حلول سلمية للأسباب الجذرية للصراعات، وعدم التسرع أو فرض أطر زمنية غير واقعية، مع عدم إغفال الملكية الوطنية لجهود بناء السلام وبناء المؤسسات، والتحذير مـــن محاولة فرض حلول “مستوردة” لا تتناسب مع خصوصية الأوضاع الداخلية.

وأكد شكري أهمية العمل على تحقيق التنسيق والتكامل أوضح الجهود الإقليمية والدولية الداعمة لبناء السلام والمؤسسات الوطنية، منوهًا فـــي هذا السياق إلى أهمية دور المنظمات الإقليمية كجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، التي غالبًا تكون أقرب لفهم الظروف المحلية والإقليمية للصراع وأقدر على طرح مقاربات لها فرص أفضل للنجاح.

وتحدث سامح شكري عن الدعم المصري المقدم لمساعدة الدول العربية والأفريقية الخارجة مـــن النزاعات فـــي تحقيق الأمـــن والاستقرار والسلام المستدام، وذلك على الرغم مـــن التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها مصر، مشيرا إلى المساهمة المصرية فـــي بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث باتت مصر ضمن أكبر ثمانية مساهمين فـــي هذه البعثات على مستوى العالم، فضلًا عن الدعم المقدم مـــن الـــوكالة المصرية للتعاون مـــن أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام مـــن أجل المساعدة فـــي إعادة بناء المؤسسات الوطنية بمناطق النزاعات، وذلك بالإضافة إلى المبادرة المصرية بإنشاء مركز للاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فـــي مرحلة ما بعد الصراعات، والجهود الدبلوماسية المبذولة مـــن أجل إيجاد حلول سياسية للأزمات فـــي المنطقتين العربية والأفريقية.

واختتم المتحدث باسم “الخارجية” تصريحاته بالإشارة إلى أن سامح شكري كـــان حريصًا خلال الجلسة على شرح منطلقات ودوافع الدور المصري فـــي مجال إعادة بناء مؤسسات الدولة الوطنية واستعادة الأمـــن والاستقرار، منوهًا إلى أن هذا الدور لا ينبع فقط مـــن ثقل مصر ومسئولياتها داخل محيطها الإقليمي والدولي، وإنما يبدأ مـــن إيمان وقناعة راسخة كدولة محبة وراعية للسلام بأهمية الانتصار لمبادئ التعايش أوضح الشعوب.

المصدر : وكالة أنباء أونا