خوف "السلطة" يمنعها من العفو عن شباب الثورة
خوف "السلطة" يمنعها من العفو عن شباب الثورة

شن عدد مـــن النشطاء الحقوقيين، والمتهمين بملف حقق الإنسان، هجومًا علي الـــرئيس #الـــرئيس المصري ولجنة العفو الرئاسي التي تبحث ملفات المعتقلين المحبوسين علي ذمة قضايا التظاهر، وغيرها مـــن التهم السياسية، بعد حديث الـــرئيس عن استكمال لجنة العفو الرئاسي مهامها لبحث ملفات المحبوسين احتياطيًا لإصدار عفو رئاسي رابع بعد صدور 3 قوائم سابقة ضمت العديد مـــن الشباب المعتقلين.

جاء هذا الهجوم بسبب عدم البحث فـــي الملفات التي قامت بعض المنظمات الحقوقية بإرسالها إلي الجهات المعنية والخاصة ببحث ملفات الشباب المحبوسين احتياطيًا علي ذمم قضايا تظاهر، أو ممن يعانون مـــن أزمات صحية حادة، مشيرين إلي أن لجان العفو لا تعفو إلا علي مـــن يحلو لها، دون الرجوع أو الاستناد إلي ملفات حقيقية سواء بعد انقضاء مدد الحبس الاحتياطي لكثير مـــن الشباب دون محاكمة، أو ممن يعانون مـــن أمراض مزمنة ويجب علي الدولة أن تنظر فـــي أمر العفو عنهم.

فمن جانبه ذكــر حليم حنيش، المحامي الحقوقي، إن العفو الرئاسي الذي يصدره الـــرئيس #الـــرئيس المصري أوضح الحين والآخر، لا يمت للقوى السياسية أو الثورية بصلة، مشيرًا إلي أن هناك المئات مـــن الشباب المحبوسين علي ذمة قضايا تظاهر، والانتماء إلي حركات سياسية مشروعة ولم يتم حتى النظر إلي ملفاتهم أو العفو عنهم مـــن ضمن القوائم الثلاث السابقة.

وتـابع حنيش، فـــي تصريحات لـ"المصريون"، أن هناك توجهات تسير عليها لجنة العفو الرئاسي التي شكلها لرئيس وتبحث فـــي ملفات معينة وتترك أخرى دون النظر فيها، علي الرغم مـــن أن أصحابها بالفعل يستحقون العفو الرئاسي.

وأَلْمَحَ  المحامي الحقوقي، إلى أنه مـــن المستبعد خلال القائمة الجديدة، التي مـــن المنتظـر أن تصدر، أو حتى بعد حديث الـــرئيس فـــي منتدى شباب العالم الذي يقام حاليًا بشرم الشيخ، عن المعتقلين والعفو عنهم، أن يتم العفو عن الشباب الثوري المناضل الذي شارك فـــي ثورتي " 25 يناير، و 30 يونيو" للتخلص مـــن الحكم الاستبدادي والديكتاتوري وتحقيق مطالب الشعب فـــي ثورته، مـــن عيش وحرية وعدالة اجتماعية.

وفي سياق متصل ذكــر مختار منير، المحامي الحقوقي، وعضو مؤسسة حرية الفكر والتعبير، إن العفو الرئاسي القادم مـــن المؤكد أنه لم يشمل أي مـــن شباب الثورة المعتقل علي رأسهم "أحمد دومة، علاء عبد الفتاح، محمود شوكان" وغيرهم المئات مـــن الشباب ممن يستحقون بشكل حقيقي العفو الرئاسي والإفراج عنهم، لعدم ثبوت أي تهمة ضدهم مـــن شأنها زعزعة استقرار الدولة أو الإرهاب كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يزعمون.

وتـابع منير، فـــي تصريحات لـ"المصريون"، أن النظام الحالي، يهاب مـــن خروج العديد مـــن الشباب الثوري المعتقل فـــي تلك الفترة، نظرًا للسياسات الخاطئة التي يسير عليها النظام الحالي، وامتدادًا لما كـــان يسير عليه الـــرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، حتى فـــي تكميم أفواه المعارضة والسيطرة عليهم مـــن خلال القبض عليهم بشكل عشوائي، والتهم التي ذهـــــــــــب إليهم دون وجود أي أدلة علي ارتكابهم أي جرم.

وبين وأظهـــر أن الدليل الواضح علي عدم رغبة النظام فـــي مصالحة شباب الثورة أو إشراكهم فـــي الحياة السياسية هو ما يحدث مع رموز ثورة يناير، منهم علاء عبد الفتاح بعد قرار المحكمة بتأييد حبسه بتهمة الأحداث المعروفة إعلاميًا بأحداث مجلس الشوري، 5 سنوات، ومراقبة 5 سنوات أخرى، بالإضافة إلي عدم الإفراج عن الناشط السياسي أحمد دومة حتى الآن بعد صدور قرار مـــن محكمة النقض بقبول طلب المحامين المكلفين بالدفاع عنه بإعادة محاكمته فـــي التهمة الموجهة إليهم والمعروفة بحرق المجمع العلمي وأحداث مجلس الوزراء.

المصدر : المصريون