عودة "الحريري" إلى لبنان مرتبطة بهذا الأمر
عودة "الحريري" إلى لبنان مرتبطة بهذا الأمر

ذكــر رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور وحيد عبدالمجيد، إن الجولة التي أجراها وزير الخارجية، سامح شكري، لـ 6 دول عربية كانت تستهدف نقل رسالة للقادة العرب بـــأن المنطقة لا تحتمل المزيد مـــن الاضطرابات ولابد مـــن إعطاء فرصة للحوار وطرح المجال للحلول السلمية، مؤكدا أن تجنب تفجير الأوضاع فـــي لبنان هو جوهر الرسالة المصرية.

وتـابع عبدالمجيد خلال إِجْتِماع لـــه ببرنامج "ساعة مـــن مصر" على فضائية "الغد" الاخبارية، مع الإعلامي محمد المغربي، أن سلطنة عمان لها دور فـــي الوساطات العربية، خاصة أنها تحرص أن تكون فـــي موقف وسطي، معتبرا أن التشاور معها فـــي مثل هذه الأزمات هو أمر مهم ومفيد، مشيرا إلى أنه كـــان مـــن الوارد اتخاذ موقف مـــن دول الرباعي العربي ضد "حزب الله" على غرار قطر.

وبين وأظهـــر عبدالمجيد أن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، لديه رؤية لإعادة بناء الثقة مع التيار المسيحي اللبناني الذي يمثله الـــرئيس، ميشال عون – الذي يمثل أكبر تيار بلبنان، مؤكدا أن التوافق أوضح التيارين السني والمسيحي هو ما يهدف إليه "الحريري" لإحداث تغيير فـــي المعادلة اللبنانية على المستوى السياسي والاستراتيجي والاجتماعي مما يحرم "حزب الله" مـــن أي غطاء.

وأضــاف عبدالمجيد أن "الحريري" سيعود للبنان لإكمال سياسته، معتبرا أن هذا التغيير فـــي المعادلة نتائجها مضمونة وأكثر أمناً مـــن التصعيد فـــي لبنان، مشيرا إلى أنه لا يجب معاقبة لبنان بسبب "حزب الله"، إلا أن العقوبات التي تتخذها الولايات المتحدة والدول العربية يمكن أن تكون فعالة مع توسيعها، مشددا على أن مصر سعى لتقليل خسائر الأزمة الحالية.

وأَلْمَحَ عبدالمجيد إلى أنه بات مطلوباً مـــن "حزب الله" أن يأخذ خطوات بينما يتعلق بانسحابه مـــن اليمن، وهو ما سوف يكون مكسباً كبيراً، إلا أنه رأى أن الوضع فـــي سوريا أكثر تعقيداً، إذ يتواجد الحزب بموافقة النظام السوري ذاته.

ولفت عبدالمجيد إلى أن عودة "الحريري" إلى لبنان مرتبطة بالاتفاق مع الـــرئيس عون مع التركيز على مطلب انسحاب "حزب الله" مـــن اليمن، موضحا أن إيران يمكن أن تقتنع بـــأن استمرار تواجد الحزب فـــي اليمن سيصاحبه خسائر كبيرة، خاصة أن استقالة "الحريري" تسببت فـــي صدمة فـــي الوضع اللبناني كافة، وأظهرت أنه لا يمكن الاستغناء عن دوره، مؤكدا أن الحريري سيعود للبنان أقوى مـــن ذي قبل.

وأكد عبدالمجيد أن مشكلة التمدد الإيراني نشأت بسبب وجود فراغ فـــي المنطقة، وملئ هذا الفراغ سيوقف التمدد، ورأى أن مواجهة هذا الأمر يجب أن تتم من خلال التحركات الجادة مـــن الدول العربية وليس من خلال المواجهات، مشددا على أن إنهاء الأزمة السورية وإيجاد حل للأزمة اليمنية وإعادة العلاقات مع العراق سيغل الأبواب أمام التوغل الإيراني.

المصدر : المصريون