"فاينانشال تايمز": السيسى محصن فى انتخابات 2018
"فاينانشال تايمز": السيسى محصن فى انتخابات 2018

 قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية إنه فـــى الوقت الذى تقترب فيه مصر مـــن الانتخابات الرئاسية، يبدو الـــرئيس #الـــرئيس المصري محصنا، والمعارضة جرى سحقها، وحُظر الناقدون مـــن السفر للخارج، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يقبع عشرات الآلاف مـــن الأشخاص، معظمهم مـــن الإسلاميين، داخل السجون.

وأضافت الصحيفة، فـــى تقرير لها، أنه بينما ينتظر ##الـــرئيس المصري اللحظة الصحيحة لإعلان ترشحه، يشتم معارضون للسيسي، بينهم المحامي اليساري خالد علي، ومحمد أنور السادات ابن شقيق الزعيم الراحل السادات رائحة فرصة.

ومن جانبه انتقد البرلمانى السابق محمد أنور السادات ما اعتبره دعم مؤسسات الدولة للرئيس عبدالفتاح السيسى فـــى الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أن "السيسي يمتلك كافة مفاتيح اللعبة فـــي يديه، فالجيش يدعمه، وكذلك كافة مؤسسات الدولة".

وزعم "السادات"، بحسب الصحيفة، أن جهازا أمنيا "روَّع" أشخاص سعوا لتوقيعات رسمية على أوراق ترشحه الرئاسي، علاوة على صعوبة تمويل حملته إما لأن المتبرعين المحتملين يقبعون تحت ضغوط مالية خِلَالَ الوضع الاقتصادي، أو خوفا مـــن النظام.

واستدرك: "ولكن الانتخابات تمنح فرصة للنقاش فـــي قضايا هامة حيث يشعر الكثيرون بالكثير مـــن الظلم".

ويدرس السادات الترشح فـــي محاولة لمكافحة "وفاة" الحياة السياسية، ولكن بشرط ضمان انتخابات "نظيفة" على حد قوله.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ما زال العديد مـــن المصريين يرون السيسي مصدرا للاستقرار فـــي منطقة فوضوية، ورَوَى مؤيدوه أنهم جمعوا ملايين التوقيعات فـــي إطـــار حملة "عشان تبنيها" التي تحثه على الترشح، بيد أن شعبية الـــرئيس تأثرت سلبا نتيجة للصعوبات الاقتصادية التي يحملها الكثيرون على عاتق نظام السيسي، حيث تجاوز معدل التضخم 30 % منذ قرار الحكومة تخفيض دعوم الطاقة وتعويم العملة العام الماضي بغية تأمين قرض صندوق النقد الدولي.

بينما تعهد خالد علي بإنقاذ الدولة مـــن "مصير مظلم"، وإجبار الســـلطات على إقامة سباق انتخابي حقيقي وليس مجرد "مسرحية".

وجه خالد علي، أثناء تحدثه فـــي مؤتمر صحفي مزدحم، انتقاداته لأسلوب قيادة السيسي، منتقدا سياسات حبس المعارضين وتعويم العملة، وإدارته للحرب ضد الجماعات الإسلامية التي قتلت مئات الجنود وضباط الشرطة منذ أن تقلد السيسي السلطة.

واشتكى خالد علي  مصادرة الشرطة  أوراق دعاية خاصة بترشحه مـــن إحدى المطابع، لكن الداخلية نفت ذلك.

وتـابع علي: “نحن نستعد لتلك الانتخابات دون أي أوهام بـــشأن نزاهة خصمنا، أو عدالة المنافسة".

وصعدت أسهم خالد علي فـــي الشهور النهائية بعد أن قاتل وأنتصر بمعركة قضائية ضد قرار السيسي بتسليم جزيرتي تيران وصنافير إلى الريـاض بموجب اتفاقية لترسيم الحدود.

الخطوة المذكورة يراها الكثيرون استسلاما مهينا لمتبرع إقليمي ثري، وأثارت الغضب بما تجاوز دوائر النشطاء الذي يشكلون قاعدة خالد على الأساسية.

وبالرغم مـــن انتصار خالد علي القضائي، صوت البرلمان لصالح تسليم الجزيرتين، مما أثار المشاعر بشكل متزايد، وهو ما يرغب خالد علي فـــي استغلاله.

وفي غضون ذلك فقد أَنْبَأَت الصحيفة أن كلا المرشحين،  خالد علي وأنور السادات،  يفتقدان وجود شبكة محلية أو آلية سياسية تسمح لهما بتشكيل تحدي خطير للسيسي.

ويجابه خالد علي أيضا احتمالا بمنعه مـــن الترشح إذا فَقَدَ الاستئناف ضد حكم حبسه ثلاثة شهور بتهمة ارتكاب فعل خادش للحياء أثناء احتفاله بفوزه فـــي قضية تيران وصنافير.

المصدر : المصريون