الدستورية العليا تقضى برفض الطعن على قانون الضريبة على الدخل
الدستورية العليا تقضى برفض الطعن على قانون الضريبة على الدخل

قضت المحكمة الدستورية العليا اليوم برفض الدعوى التي أقيمت طعنًا على نص الفقرة الأولى مـــن المادة الرابعة مـــن القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل، المعدل بالقانون رقم 181 لسنة 2005.

وأقامت المحكمة حكمها استنادًا إلى أن المشرع استكمالاً منه لمنظومة الإصلاحات الضريبية، والتى يعد إِتْمام العفو الضريبى أحد وسائلها، التى لجأ إليها المشرع فـــى العديد مـــن القوانين الضريبية.

 ومن أجل ذلك حرص وهو فـــى مقام استشراف إِتْمام قانون ضريبى جديد، يهدف إلى محاربة ظاهرة التهرب الضريبى، إلى الأخذ بنظام العفو الضريبى، بغية توسيع قاعدة الخاضعين لأحكامه مستهدفا شريحة المتهربين الذين لم تقف مأموريات الضرائب على حقيقة أنشطتهم ومقدار أرباحهم قبل العمل بأحكامه، حتى تفرض عليها الضرائب المستحقة اعتبارا مـــن نفاذها، فوسد لذلك بالتنظيم الذى أورده النص المطعون فيه، الذى قرن التمتع بالإعفاء الضريبى للمتهرب مـــن هذا الواجب - متى كـــان لم يسجل لدى مصلحة الضرائب أو يقدم إقرارًا ضريبيًّا قبل العمل بأحكام هذا القانون-  بالتزامه بـــأن يقدم إقراره الضريبى عن دخله عن آخر فترة ضريبية متضمنا كامل البيانات ذات الصلة، قبل مضى سنة مـــن تاريخ العمل بأحكام هذا القانون، رغبة فـــى التحقق مـــن جدية الممول، وتوفير المعلومات اللازمة لبسط مصلحة الضرائب رقابتها على أنشطة الممولين المتهربين مـــن أداء الضرائب.

وذلك لتمكينها مـــن تكليفهم بعد العمل بأحكام هذا القانون بما يستجد فـــى ذمتهم مـــن ضرائب، ليكون هذا الإقرار بالدين الضريبى رغــــــــــم الإعفــــــــاء منـــه هو المعين الذى تستقى منه مصلحة الضرائب المعلومات اللازمة لمباشرتها رقابتها المستقبلية، على الأنشطة التى كانت مستترة بعيدا عن أعين مأموريها، بهدف تمكين الدولة مـــن بسط سلطانها على سائر المكلفين بالضريبة، تحقيقا للعدالة، الاجتماعية فـــى مجال تحصيل الضريبة.

 وهو ما أوضحه تقرير اللجنة المشتركة مـــن لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستوريـــة والتشريعية بمجلس الشعب فـــى شأن نص المادة الرابعة آنفة الذكر، والذى أكدت فيه اللجنة على ما تبناه النص المطعون فيه مـــن فكر حديث يستهدف توسيع قاعدة المجتمع الضريبى، وتشجيع أفراد المجتمع غير المسجلين لدى الإدارات الضريبية، على التقدم للتسجيل، والانتظام فـــى أداء الضريبة الخاضعين لها، والانضمام إلى الاقتصاد الرسمى.

هذا بالإضافة إلى تبديد مخاوف هؤلاء الأفراد مـــن تحمل تبعات الفترات السابقة على تاريخ العمل بالقانون، مـــن جَزَاءات وجزاءات وأعباء مالية قد لا يستطيعون تحملها دفعة واحدة. لما كـــان ذلك جميعه، فإن التنظيم الذى تبناه المشرع فـــى سن هذا الشرط لاستحقاق الإعفاء الضريبى مـــن الضرائب المستحقة قبل العمل بأحكام هذا القانون، باعتباره الوسيلة التى اتخذها المشرع طريقًا لبلوغ الأهداف المتقدمة، متسقًا مع تلك الغايــــات، ومحققًا لها، ومرتبطًا بها ارتباطًا منطقيًّا وعقليًّا، ليضحى ما تضمنه النص المطعون فيه مـــن أحكام يتساند إلى أسس موضوعية تبرره، ويكون النعى عليه الإخلال بمبدأ المساواة المنتظـر بالمادتين (4، 53) مـــن الدستور، والعدالة الاجتماعية التى كفلتها المادتين (27، 38) مـــن الدستور، على غير سند، وغير قائم على أساس سليم.

المصدر : المصريون