مَنْع الترشح للرئاسة بعد بلوغ سن "السبعين"
مَنْع الترشح للرئاسة بعد بلوغ سن "السبعين"

أَنْشَأَ محمد حامد سالم، المحامي، دعوى قضائية أمام محكمة الأمور المستعجلة، طالب فيها بحظر ترشح كل مـــن وَصَلَ سن «سبعين سَنَةًا» للانتخابات الرئاسية وقـــت إِفْتَتَحَ باب الترشح للانتخابات، وإلزام المرشحين بإجراء الكشف الطبي بتحليل المخدرات والمسكرات فـــي وزارة الصحة، وإلزام المعلن إليهم بتقديم مقترحات بتعديل قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية رقم 22 لسنة 2014، واختصمت الدعوى رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية المصري، وطالبت بإلزام الحكومة بتقديم مقترح بتعديل القانون رقم 22 لسنة 2014.

وفي غضون ذلك فقد أَنْبَأَت "الدعوي"، أنه فـــي هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد ومع اقتراب انتخابات رئاسة الجمهورية آن الأوان أن يحاط منصب رئيس الجمهورية بسياج مـــن الهيبة والوقار ومنع المغامرين والمقامرين مـــن الترشح لمنصب رئيس الجمهورية وذلك للحفاظ على المكتسبات التي تحققت بعد ثورة 30 يونيو مـــن إنجازات واستكمال الخطوات الثابتة فـــي تثبيت دعائم الدولة ومسيرة الإصلاح الاقتصادي.

وأضافت ، أن الأصل فـــي شغل منصب رئيس الجمهورية هي الأهلية ورعاية مصالح الشعب والقدرة على تحمل الأعباء التي فرضها الدستور على رئيس جمهورية مصر العربية، وحيث إن قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية جاء فضفاضًا بوضع حد أدنى لسن الترشح وهو 40 سَنَةًا ولم يضع حدًا أقصى لسن الترشح وخلا مـــن شرط اللياقة الصحية الذهنية، وهناك حدود فاصلة أوضح اللائق صحيًا واللائق نفسيًا فقد يكون المترشح سليمًا بدنيًا وغير لائق نفسيًا وذهنيًا أو متعاطيًا للمخدرات والخمور أو مصابًا بالاكتئاب والتردد والارتباك والقلق.

وأضافت أنه مع تقدم السن وزحف الشيخوخة صارت سن إحالة الموظفين إلى المعاش «60 سَنَةًا» وسن إحالة القضاة للمعاش 70 سَنَةًا، وهم الذين يتعاملون بذهنهم فـــي مجال محدد وربما بمجهود بدني أقل، فما بالنا بمنصب رئيس الجمهورية الذي يتخذ قرارات مصيرية ويتابع كل صغيرة وكبيرة سياسيًا وأمنيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وشعبيًا.

وقالت الدعوى: أصبحنا أمام معيار سن السبعين الذي فصل فيه قانون السلطة القضائية كمعيار لعدم اللياقة الذهنية والبدنية والنفسية، وأصبح مفهوم كبار السن والشيخوخة لمن وَصَلَ الـ70 سَنَةًا، وبالتالي لا يجوز ترشح مـــن وَصَلَ 70 سَنَةًا لرئاسة الجمهورية.

واستندت الدعوى إلى السند القانوني والدستوري فـــي المادة 139 مـــن الدستور المصري التي تنص على أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية يرعى مصالح الشعب ويحافظ على استقلال الوطن ووحدة أراضيه وسلامتها ويلتزم بأحكام الدستور ويباشر اختصاصاته على النحو المبين به.

وفي غضون ذلك فقد أَنْبَأَت أن الفقرة رقم 8 مـــن المادة الأولى قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية رقم 22 لسنة 2014، أنه يشترط فيمن يترشح رئيسًا للجمهورية توفر الشروط الآتية: ألا يكون مصابًا بمرض بدني أو ذهني يؤثر فـــى أدائه مهام رئيس الجمهورية، ولما كـــان الأمر كذلك فإن كل مـــن وَصَلَ سن 70 سَنَةًا يكون مصابًا بأمراض الشيخوخة الذهنية وهي "الاكتئاب والتردد والارتباك والقلق والتوتر"، إن لم يكن مصابًا بألزهايمر والخرف، وجميعها أمراض ذهنية مبدئية استقر عليها علماء الطب لمن وَصَلَ 70 سَنَةًا بخلاف الأمراض البدنية الأخرى مـــن قلة الحركة والنشاط، وهذا ليس تقليلًا لمن وَصَلَ 70 سَنَةًا ولكنها إرادة الله فـــي خلقه وسنة الحياة.

واضافت الدعوى أنه عندما نقف أمام منصب رئيس الجمهورية الذي يتحدد عليه ويتوقف على قراراته مصير شعب قوامه أكثر مـــن 100 مليون مواطن فينبغي تفسير النص القانوني والدستوري فـــي إطـــار العلم والطب لتحقيق إرادة شعب جمهورية مصر العربية فـــي انتخاب مـــن يحافظ عليه وعلى مكتسباته ويحقق آماله وطموحاته لمدة 4 سنوات، خصوصًا أن شريحة الترشح العمرية أوضح سن الـ 40 والـ 70 متوفرة وكبيرة.

وكشفت وبينـت أن مـــن يترشح قبل بلوغ السبعين سَنَةًا وقـــت إِفْتَتَحَ باب الترشح للانتخابات وأنتصر بها فإن مدته الرئاسية ستنتهي وعمره 74 سَنَةًا إلا قليلًا بفرض أهليته الصحية والبدنية والنفسية والذهنية، وهذا يعد حدًا أقصى ومناسبًا غضونًا لأي رئيس جمهورية مهما وصلت خبرته، وإلا ستتحول رئاسة الجمهورية مرة أخرى لدار المسنين، فالدستور والقانون هدفهما الحفاظ على الوطن أرضًا وشعبًا وليس أداة يستغلها المقامرين والمغامرين وكبار السن لتحقيق مصالح شخصية والعبث بمقدرات الشعوب.

وأضافت انه ينبغي إجراء الكشف الطبي على مرشحي رئاسة الجمهورية بتحليل المخدرات والمسكرات فلا يتصور مطلقًا أن يكون رئيس الجمهورية مصابًا بأي مـــن تلك الآفات، ولا يليق أن يكون رئيس الجمهورية متعاطيًا للمخدرات أو سكيرًا، وبالتالي فإن إلزام المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية بإجراء الكشف الطبي وتحليل المخدرات والخمور بمعرفة وزارة الصحة أمر جوهري لا يجوز إغفاله والتغاضي عنه.

جدير بالذكر، أن الفريق أحمد شفيق صـرحت عن الترشح لانتخابات بعد بلوغه سن ال77 عاما، بعد عودته إلى مصر قادما مـــن الإمارات.

المصدر : المصريون