مؤيدو الرئيس "السيسي" يزيفون الديمقراطية
مؤيدو الرئيس "السيسي" يزيفون الديمقراطية

ألقت مجلة "دير شبيجيل" الألمانية، الضوء على ادعاءات مسئولي حملة "عشان تبنيها"، بـــأن شعبية الـــرئيس #الـــرئيس المصري لم تتأثر؛ رغم الأزمات الاقتصادية التي شهدتها مصر مؤخرًا، والتهديدات الإرهابية فـــي سيناء، يأتي ذلك مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لعام 2018.

بينما فـــي المقابل حاولت المجلة بَيْنَ وَاِظْهَرْ بعض ألاعيب مؤيدي النظام الحالي لاستبعاد معظم المرشحين لمحتملين للرئاسة، ولكن ينبغي أن يتم هذا الأمر تحت شعار "الديمقراطية" مع الحفاظ على زمام الأمور فـــي أيدي المسئولين .

وتحت عنوان"70 مليون فلاح يعشقون هذا الرجل"، أشارت المجلة، فـــي تقريرها، إلى أن أنصار حملة الـــرئيس #الـــرئيس المصري، الانتخابية، يعملون جاهدين على افتعال مضايقات ضد المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية، ضاربة المثل بما حصل للفريق أحمد شفيق وترحيله مـــن الإمارات بطائرة خاصة، فضلاً عن احتمالية استبعاد المحامي الحقوقي، خالد على، للمساءلة قضائية.

وفي السياق ذاته، شَدَّدَ التقرير بـــأن على ما يبدو أن الفريق أحمد شفيق يريد التنافس فـــي الانتخابات الرئاسية فـــي مصر العام القادم،ولكن  ذلك قد يكون صعبا، فمنذ أن فَقَدَ فـــي انتخابات 2012 فـــي انتخابات الرئاسة ضد الـــرئيس السابق محمد مرسي، يعيش شفيق فـــي أبو ظبي.

وفي يوم السبت الماضي، دفعت الإمارات العربية المتحدة، التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالنظام المصري، "شفيق" ورحلته إلى القاهرة على متن طائرة خاصة، ونقل إلى مكان مجهول - ولم تسمع أسرته عنه منذ ذلك الحين.

ويعتبر "شفيق" هو واحد مـــن حفنة مـــن المرشحين الذين أعلنوا حتى الآن استعدادهم للتنافس فـــي الانتخابات فـــي وقـــت ما أوضح فبراير ومايو 2018، فـــي حين  لم يصـرح #الـــرئيس المصري، الـــرئيس الحالي ترشيحه رسميا، وفي سَنَة 2014، اِنْتَصَرَ "السيسي" بالانتخابات بنسبة أقل بقليل مـــن 97 % مـــن الأصوات.

يجب أن تبدو الانتخابات "ديمقراطية"

وألمحت المجلة إلى أن فـــي الوقت الراهن، يجب أن يشدد النظام المصري على أن شعبيته لم تتأثر مـــن الأزمة الاقتصادية وخطر الإرهاب، وفي السياق، علق الناشط السياسي، والتر ألبرشت: "أن شعار المرحلة الْمُقْبِلَةُ هو التوجيه السياسي، فعل على قدر ما يسعي النظام على جعل العملية الانتخابية تظهر "ديمقراطية" أمام العالم، ألا انه يجب أن يبقي كل شئ فـــي متناول اليد".

فـــي المقابل، تزعم المجموعة التي تضم أعضاء البرلمان وأساتذة الجامعات أنها جمعت ثلاثة ملايين توقيع لحملة "عشان تبنيها" المؤيدة لرئيس "السيسي"، فـــي أنحاء البلاد مـــن بينهم 220 نائبا وشخصيات رياضية وإعلامية بارزة.

وتشير الحملة إلى خمسة أسباب لتجديد ترشيح "السيسي"لولاية ثانية، وهي: "حتى تطهر مصر مـــن الإرهاب"، "للحفاظ على قيادتنا فـــي العالم"،"حتى يتم الانتهاء مـــن مشاريعنا"،"حتى نعلم أطفالنا"، "حتى يتم القضاء على الفساد".

ويقول أحمد الخطيب، وهو ناشط سياسي شاب مـــن القاهرة: "بدأت الحملة على الشبكات الاجتماعية وحصلت على الكثير مـــن الزخم، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يؤكد أن حملته لا تتلقى أي تبرعات مـــن الأحزاب أو الجمعيات، وتمول فقط مـــن تبرعات مـــن الأفراد وتدعم مـــن قبل المتطوعين".

وعلى صفحة الحملة على موقع "فيسـبوك"، نشرت العديد مـــن مقاطع الفيديو لأنصارها –إلا أن بعض الفيديوهات بدت مضحكة عن غير قصد، مثل عندما صـرح رئيس "الاتحاد المركزي للتعاونيات الزراعية": أن "الرابطة تتكون مـــن 7000 تعاوني، يمثلون 70 مليون مـــن المزارعين المصريين، و أنهم جميعا يدعمون الـــرئيس السيسي، وأطلب منه أن يترشح مرة أخرى".

فـــي حين، يتهم معارضو النظام الســـلطات ووسائل الإعلام الحكومية بأنها وراء الحملة، موضحين أنه تم تخيير المسئولين وموظفي الخدمة المدنية: إما أنهم يوقعون على الاستمارة أو أنهم يواجهون صعوبات لاحقة.

وذكـر حسن نفا، الأستاذ السياسي فـــي جامعة القاهرة: "ليس مـــن المصداقية أن هذه حركة شعبية للمواطنين عاديين، ولها مكاتب فـــي جميع المحافظات، ودعم مـــن الأحزاب والجمعيات الكبرى".

بينما علق، محمد أنور السادات، ابن أخي الـــرئيس الراحل أنور السادات، قائًلا: "هذا السيرك كله يؤثر سلبيا على المناخ السياسي فـــي مصر ويقلل مـــن إمكانية تواجد منافسة حقيقة مع السيسي"، مضيفًا أنه "يخيف ذلك الناخبين للمشاركة فـــي الانتخابات الْمُقْبِلَةُ"، وقد دعم "السادات" بينما سبق "السيسي"، لكن الآن يفكر فـــي الترشح ضده.

وحث "السادات" رئيس اللجنة الانتخابية لاشين إبراهيم، على وقف الحملة، منوهًا بـــأن "هذا انتهاك لمبدأ تكافؤ الفرص ويقلل مـــن فرص جميع المرشحين المحتملين للرئاسة".

حتى الآن، صـرح عدد قليل مـــن السياسيين رسميا ترشيحهم، فبالإضافة إلى "شفيق"، هناك زعيم المعارضة والمحامي الحقوقي خالد علي، والذي أكد أن" الظروف المعيشية فـــي مصر تحت حكم السيسي أصبحت سيئة للغاية، وذلك إذا ترشح أي شخص فـــي انتخابات الحرة سيتفوق عليه"، وَنَوَّهْتِ المجلة إلى أن "علي" يعتبر المرشح الوحيد، الذي يمثل بديلا سياسيا جيدا وليس مجرد دمية يلهو بها النظام.

ثم هناك أحمد قنصوة، المهندس المعماري، وذكـر الرجل غير المعروف إلى حد كبير فـــي شريط فيديو على موقع "يوتيوب" هذا الأسبوع: "لقد قررت إنهاء الجمود السياسي الحالي الذي أقف فـــي الانتخابات الرئاسية"، وعقبت المجلة أن الرجل برغم ارتدائه الزى الرسمي للقوات المسلحة إلا أنه لا يظهر ثقة كبيرة فـــي نفسه، ويقول "قنصوة" فـــي المقطع إنه يخشى دخول السجن بسبب إعلان ترشيحه.

المصدر : المصريون