الأزهر: القدس كان وسيبقى عربيًا إسلاميًا حرًا
الأزهر: القدس كان وسيبقى عربيًا إسلاميًا حرًا

أكد الأزهر الشريف أن القدس كـــان وما زال وسيبقى عربيًا إسلاميًا حرًا لجميع أتباع الديانات، وأن عزم أكبر دولة فـــي العالم، ترفع راية الحريات، الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الصهيوني، ظنًا منها بـــأن هذا يمكن أن يغير مـــن الحقيقة التاريخية للقدس، وهم لا يثبت أي آثار لا الآن ولا إلى أن تقوم الساعة.

جاء ذلك فـــي كلمة لوكيل الأزهر الشريف عباس شومان خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "التطرف وأثره السلبي على مستقبل التراث الثقافي العربي"، التي انطلقت أعماله اليوم بالقاهرة، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف وأحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية.

وذكـر وكيل الأزهر إن هذا المؤتمر يأتي فـــي إطـــار جهود الأزهر لخدمة التراث وإثبات براءته مما ينسب إليه مـــن أعمال الجماعات الأرهابية والمتطرفين، حيث يهاجم التراث هجمة كبيرة وينسب إليه زورا ما يقترفه البغاة مـــن أعمال عنف وإرهاب، وهي معادلة خاطئة برهن الأزهر فـــي العديد مـــن المؤتمرات على كذبها.

وأَلْمَحَ الدكتور عباس شومان إلى أن تراثنا ليس هو المسؤول عن المعاناة التي عاناها المسلمون على مدى العصور مـــن حملات صليبية وتتارية، وليس هو المسؤول عن زرع كيان صهيوني على أرض العرب نكل بالأطفال والنساء والكبار وارتكب أبشع الجرائم.

واستنكر ما تعانيه فئات مـــن المسلمين حول العالم، قائلا إن تراثنا الإسلامي ليس هو المسؤول كذلك عن التنكيل الذي حل بالمسلمين فـــي البوسنة، وليس المسؤول عن تشريد نحو مليون شخص مـــن مسلمي الروهينجا وحشرهم فـــي حياة لا توصف بالحياة فـــي جزء مـــن بنجلاديش ينتظرون الموت جوعا أو مرضا، وقد ذهب الأزهر إليهم عندهم قبل أسبوع ووقف على معاناتهم.

وبين وأظهـــر أن إِجْتِماع اليوم هو أكبر عمل مشترك أوضح الأزهر وجامعة الدول العربية وليس الأول ولن يكون الأخير، داعيا جامعة الدول العربية بقدرتها الواسعة إلى كتـب هذه المفاهيم وهذه الحقائق.

ومن جانبه ذكــر فضيلة الأستاذ الدكتور محمود حمدي زقزوق، عضو هيئة كبار العلماء، إن التطرف هو انحراف فـــي الفكر والسلوك وهو قد يكون دينيا أو ثقافيا أو اجتماعيا أو غير ذلك، وهو مـــن شأنه أن يفتح التقليد الأعمى للآخرين نظرا لانتشار التقليد لأفكار وممارسات الآخرين، لا سيما إن كانت مغلفة بغلاف ديني، وما يحدثه ذلك مـــن ارتكاب أعمال إجرامية.

واشار إلى أن انتشار الأمية الدينية والفكرية يساعد كثيرًا على كتـب هذا الفكر المتطرف، فالعقل هو أهم نعمة أنعم الله بها على الإنسان وتربية العقول على الفهم الصحيح مـــن أوجب ما يكون على الوالدين حتى لا يقع الشباب فريسة سهلة فـــي يد العابثين، فهم ثروة نعتمد عليها فـــي بناء الأوطان.

وتـابع أن المتطرفين ينشرون أفكارهم بإبعاد الآيات القرآنية أوالأحاديث النبوية عن سياقها، فالقرآن يبين لنا أن العقل الإنساني نور مـــن نور الله، والقرآن أوضح لما أن الله عندما خلق الإنسان نفخ فيه مـــن روحه، واستحق الإنسان لذلك أن تسجد لـــه الملائكة.

المصدر : المصريون