تأخر الوجبات المدرسية يربك "التعليم" ويغضب "النواب"
تأخر الوجبات المدرسية يربك "التعليم" ويغضب "النواب"

أثار تأخر صرف وجبات التغذية المدرسية للعام الدراسي الحالي, حالة مـــن الجدل والارتباك داخل وزارة التربية والتعليم والبرلمان, خاصة أن الفصل الدراسي الأول شارف على الانتهاء, ما دفع برلمانيين باقتراح صرف بدل نقدي للتلاميذ تعويضًا لهم.

مـــن جانبه، طالب المهندس أمين مسعود، عضو مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية بائتلاف دعم مصر, بمحاسبة المقصّرين والمسئولين عن تأخر صرف الوجبات, متسائلاً فـــي طلب إحاطة قدمه للدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية لتوجيهه إلى الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم، عن أسباب تأخر صرف وجبات التغذية المدرسية على الرغم مـــن قرب الانتهاء الفصل الدراسي الأول.

وشدد مسعود على ضرورة محاسبة ومحاكمة جميع المسئولين الذين تسببوا فـــى ذلك، مقترحًا إلغاء نظام الوجبات المدرسية واستبداله بمنح مقابل مادي لكل مَن يستحق الحصول على هذه الوجبات بمختلف المدارس على مستوى الجمهورية.

مِنْ ناحيتة, انتقد فايز بركات, عضو اللجنة التعليمية بالبرلمان, فكرة استبدال الوجبات المدرسية بمقابل مادي, لحين الانتهاء مـــن الإجراءات الخاصة بتوزيع الوجبات المدرسية فـــي الفصل الدراسي الثاني.

وذكـر بركات فـــي تصريحات خاصة، إن فكرة المقابل المادي غير مقبولة وغير مدروسة, ومستبعدة نهائيًا, مشيرًا إلى أن هناك صعوبة فـــي آليات تنفيذ تلك الفكرة فـــي أكثر مـــن زاوية, مضيفًا: "هناك مشكلة أخرى تكمن فـــي توصيل المقابل المادي إلى الطالب أم لذويه, وهل سيصل مـــن الأساس أم سوف يتم التلاعب بالأموال؟", مطالبًا باستبعاد تلك الفكرة نهائيا".

وأَلْمَحَ بركات إلى أن الإجراءات التي تعمل عليها الآن لجنة التعليم بالبرلمان بالتنسيق مع الوزارة, هي تقليص الوسطاء؛ حيث تأخذ الوجبات المدرسية فترة طويلة منذ تصنيعها داخل المصانع حتى تصل إلى التلاميذ, ما يؤدي إلى انتهاء صلاحيتها بعد فترة قريبة مـــن تخزينها.

وأظهـر النائب البرلماني, عن أن هناك أطنانًا مـــن الوجبات منتهية الصلاحية, وتم حصرها ومنع تسليمها إلى التلاميذ؛ تفاديًا لحدوث حالات تسمم أخرى, مؤكدًا أن اللجنة تبذل قصارى جهدها مـــن أجل عودة الوجبات المدرسية.

وبين وأظهـــر أن الوجبة المدرسية لا يمكن الاستغناء عنها داخل المدارس, حتى لو أن هناك تلاميذ ميسوري الحال وليس بحاجة إليها، فهناك تلاميذ يعتبرونها وجبة أساسية.

وفي الجهة الأخرى، ذكــر أحمد خيري، المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم، إن تأخر صرف الوجبات المدرسية؛ بسبب مراجعة كل الاشتراطات الخاصة بعدم تكرار حوادث التسمم التي تكررت بكثرة خلال العام الدراسي الماضي، مشيرًا إلى أن كل الاتهامات التي ذهـــــــــــب للوزارة بإلغاء التغذية المدرسية وتوفير الاعتمادات المالية المخصصة لها والتي تبلغ نحو مليار جنيه، عار غضونًا مـــن الصحة.

وبين وأظهـــر خيري فـــي تصريحات صحفية, أن اللجان تباشر عملها بتكليف رسمي مـــن مجلس الوزراء، لمتابعة خطوط الإنتاج والنظافة والماكينات والمعجنات تنفيذًا للاشتراطات الموضوعة مـــن المعهد القومي للتغذية.

وأكد "خيري" أن الوزارة عضو ضمن 9 أعضاء باللجنة المشكلة مـــن قبل مجلس الوزراء؛ وتشمل وزارة الصحة والتضامن والتجارة والصناعة وعددًا آخر مـــن الجهات، مشيرًا إلى أن اللجنة هي التي ستقرر اختيار الشركة المسئولة عن التوريد والتوزيع بالضوابط الجديدة التي تتضمن منع تخزين الوجبات أو التعاقد مـــن الباطن وشروط النقل والتوريد.

وتـابع أن الهيئة تهتم بأخذ عينات مـــن الإنتاج لتحليلها فـــي معامل معترف بها، لرصد أي أخطاء أو مخالفات بدقة، لضمان عدم تكرار أي مشاكل فـــي الوجبات الغذائية التي تقدمها تلك المصانع وقـــت توزيعها على الطلاب.

جدير بالذكر أن مجلس الوزراء برئاسة المهندس شريف إسماعيل، قرر تشكيل لجنة وطنية للتغذية المدرسية تضم ممثلين مـــن جميع الوزارات المعنية، بما فيها وزارات التربية والتعليم والتضامن الاجتماعي والصحة والتموين، لمراجعة الخطط السنوية للتغذية المدرسية والتوسع فـــي التطبيق مع وضع آليات صارمة للتدقيق والمتابعة والتقييم.

ويستهدف برنامج التغذية المدرسية للعام الدراسي 2017 / 2018 نحو 10 ملايين تلميذ وتلميذة فـــي مرحلتي رياض الأطفال والابتدائي، بالإضافة إلى تلاميذ مدارس التربية الخاصة والرياضية والمدارس الداخلية.

وأوصت اللجنة المُشكّلة مـــن مجلس الوزراء بضمان جودة الوجبة المقدمة للتلاميذ، وأن يتم عمل مناقصة محدودة بناءً على أحكام قانون المناقصات والمزايدات الصادر بقانون 89 لسنة 1998 وتعديلاته، وأن تقوم وزارة التربية والتعليم، والتعليم الفني بتشكيل ورئاسة لجنتي البت الفني والمالي، على أن تشمل لجنة البت الفني: ممثلًا عن كل مـــن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة الصحة والسكان، ووزارة التموين، ووزارة الصناعة والتجارة، ووزارة التضامن الاجتماعي، ومجلس الدولة، وهيئة الرقابة الإدارية، وهيئة سلامة الغذاء، بينما تشمل لجنة البت المالي ممثلًا عن كل مـــن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة التموين، ووزارة المالية، ومجلس الدولة، والرقابة الإدارية.

المصدر : المصريون