مع دقات "الثانية عشرة".. عروس البحر تودع العام بكسر الزجاج
مع دقات "الثانية عشرة".. عروس البحر تودع العام بكسر الزجاج

عندما تدق الساعة الثانية عشر لتعلن عن قدوم أول يوم برأس السنة الميلادية، اعتاد أهالي الإسكندرية للخروج إلى الشرفات وكسر الزجاجات، والتي تم تحضيرها خصيصا لإلقائها فـــي الشارع مع دقات عقارب الساعة.

كسر الزجاجات مع بداية رأس السنة الجديدة، عادة يتبعها أهالي الإسكندرية، منذ قديم الزمن وتوالت الأجيال ومازال هناك البعض، يتابعها فـــي المدينة داخل بعض المناطق القديمة والتاريخية، وكثير مـــن الأهالي يشترون الزجاجات خصيصا لإلقائها فـــي رأس السنة.

وعلى الجميع، اتباع التعليمات، بعدم وضع السيارات أسفل المنازل أو السير فـــي الشوارع، عندما تدق الساعة الثانية عشر.

يرى السكندريون أن هذه العادة كانت تطبق، عند الأجانب الذين كانوا يعيشون فـــي الإسكندرية قديما، والبعض بدأ فـــي اتباعها بعد رحيلهم والبعض يروي أنها بداية لكسر الماضي وبداية سنة جديدة.

ويقول الدكتور أحمد غانم، أستاذ اليوناني والروماني بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، تاريخ عادة كسر الزجاج مع بداية السنة الجديدة، أن كسر الزجاج بالفعل عادة يونانية معروفة، ومشهورة لدى اليونانين، حيث مازالوا يتبعوها فـــي بعض الرقصات اليونانية، حيث تكسير الأطباق والرقص عليها دون ارتداء أي أحذية.

وأكد "غانم" أن الإسكندرية، اعتادت أن يتخلص سكانها منذ الثمانينيات، أو قبلها مـــن الزجاج القديم مـــن أكواب أو فناجيل أو أطباق، وذلك مع اللحظات الأولى مـــن دخول العام الْحَديثُ، وهي العادة التي ورثها السكندريون عن اليونانيين، تحديدا الذين كانوا يسكنون المدينة فـــي أعداد ليست بالقليلة، وفي غضون ذلك فقد كــــان بينهم وبين المصريين تفاعلا اجتماعيا، وتمازجا فكريا كبيرا.

وبين وأظهـــر أن اليونانيين، لديهم فن الفلكور الشعبي، وعدد مـــن الرقصات، ومنها رقصة يقوم مؤدوها بخلع الأحذية، وتكسير الأطباق، والكوؤس على ملعـب المرقص، وتأدية الرقصة فـــي تحد لبعضهم البعض، لإثبات القدرة على التحمل.

المصدر : الوطن