عماد الدين حسين: لقطة كاميرا يمكنها أن تهز دولة
عماد الدين حسين: لقطة كاميرا يمكنها أن تهز دولة

ذكــر عماد الدين حسين، رئيس تحرير صحيفة الشروق، إن الفيديو والتكنولوجيا التي نقوم باستخدامها من خلال مواقع سوشيال ميديا، والانترنت، أصبحوا يلعبون دورا فـــى غاية الأهمية، فـــى متابعة وتغطية الكثير مـــن الأنشطة الحياتية، مـــن أول التقاط صورة سيلفى عابرة على أحد الجسور أو الشوارع أو الأفراح، أو داخل أحد المتنزهات نهاية بتصوير وتسجيل وتوثيق العمليات الإرهابية.

وتـابع حسين، فـــي مقال لـــه: "مـــن كـــان يعتقد أننا يمكننا أن نشهد عمليات إرهابية على الهواء مباشرة، وكأننا نشاهد مباراة الكلاسيكو الإسبانى أوضح برشلونــه الملقب بالبرسا والفريق الكتالوني وريال مدريد؟!، تذكرت هذا السؤال، وأنا أتابع الفيديوهات التى بثها مواطنون عاديون على وسائل التواصل الإجتماعى، عقب الحادث الإرهابى الذى استهدف كنيسة مارمينا فـــى حلوان صباح يوم الجمعة السَّابِقَةُ".

وأضــاف رئيس تحرير الشروق، أن المواطنين تمكنوا فـــي الحادث حلوان الماضي، مـــن بث العديد مـــن الفيديوهات، وتحميلها على الفيس بوك، ومدة هذه الفيديوهات تباينت أوضح الدقيقة والعشر دقائق، وقدمت للرأى العام العديد مـــن التفاصيل التي تجعله يشاهد الحادث وكأنه فـــى مسرح الجريمة بالضبط!.

وبين وأظهـــر عماد حسين، أن لقطة واحدة مـــن كـــاميرا عابرة يمكنها أن تهز دولة بكاملها، ويمكنها أن تكشف تفاصيل ما استعصى مـــن تعقيدات، ويمكنها أن ذهـــــــــــب الرأى العام فـــى صَوَّبَ مختلف تماما، لما تريد أى حكومة أو مؤسسة أو شركة أن تخصص لـــه!.

وتـابع، أن لقطات الفيديو فـــي الأحداث السياسية والإجرامية والإرهابية قدمت للمجتمع خدمات لا تقدر بثمن. على سبيل المثال لم يعد بإمكان أى هيئة أو جهة أو وزارة أو مؤسسة أو شخص إدعاء بطولات وهمية، لأنها لو فعلت ذلك، فسوف تتفاجأ بـــأن مقطع فيديو قد لا تتجاوز مدته بضع ثوان قد يكشف أنها كاذبة ومدعية!.

وأختتم قائلًا، :"لولا الفيديو مثلا ما عرفنا بالتقصير الأمنى فـــى حادث استهداف الجماعات الأرهابية لسيارة شـــرطة فـــى إحدى قرى العياط قبل أسابيع، يومها كانت كـــاميرا محطة وقود بجوار مسرح الحادث هى البطلة، ولولا كـــاميرا بعض المواطنين ما عرفنا ببطولة بعض أهالى حلوان الذين انقض أحدهم وهو السائق الشهم صلاح الموجى، على الإرهابى المسلح".

المصدر : المصريون