الزمر: هذه أهم نجاحات وإخفاقات سنة 2017
الزمر: هذه أهم نجاحات وإخفاقات سنة 2017

عدد الشيخ عبود الزمر، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، أهم الأحداث التي شهدتها مصر والمجتمع الدولي خلال سَنَة 2017، مؤكدًا أن رصده لهذه التطورات ليس معناه أنها أهم الأحداث أو بحسب ترتيبها الزمني ولكنه رصد لأحداث لفتت انتباه العالم وتضمنت نجاحات وإخفاقات علي الصعيدين الداخلي والخارجي.

علي الصعيد المحلي، رصد الزمر أهم هذه الأحداث قائلاً: إن فرض حالة الطوارئ فـــي مصر لم يحقق الهدف منه ولكن مصر جنت الجانب السلبي مـــن هذا الإعلان باعتبارها دولة غير مستقرة، مثمنًا بشدة الأداء المتوازن لشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بالرغم مـــن الضغوط التي تعرض لها الأزهر شيخًا وجامعًا.

واعتبر الزمر، أن تراجع الحكومة خلال الفترة النهائية عن الرهان على المشروعات القومية العملاقة التي تفتقد للعائد السريع أمر إيجابي فـــي ظل مراهنتها علي مشروعات تنموية تعود علي المواطن بالفائدة فـــي المستقبل المنظور.

فـــي المقابل، انتقد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، رهان حكومة المهندس شريف إسماعيل، على فكرة  فرض الضرائب ورفع الدعم كمصدر رئيسى للدخل القومي، معتبرًا أن هذا الرهان قد أرهق المواطن المصري، وفي غضون ذلك فقد كــــان الصواب الاعتماد على التنمية وتقليل الاستيراد وزيادة الصادرات وترشيد الاستهلاك.

وأَلْمَحَ الزمر، فـــي رصده لأحداث العام، إلى تعرض مبدأ الفصل أوضح الســـلطات لضربة قاتلة عندما تم إقرار تعديلات على مشروع قانون السلطة القضائية بشكل سمح للسلطة التنفيذية بالتغول على القضاء وتعيين رؤساء الهيئات القضائية بالمخالفة للأقدمية.

وعلى الصعيد القضائي، ثمن الزمر بشدة الأداء السياسي المتميز لحزب "البناء والتنمية" الذراع السياسية للجماعة الإسلامية رغم وجود دعوى قضائية تنظر فـــي طلب حله أمام المحكمة الإدارية العليا.

وفي السياق ذاته، ألقى عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، الضوء على استمرار إخفاق قوى المعارضة المصرية خلال 2017 وتشتتها وعجزها عن تقديم رؤية تقدم نفسها  كبديل للنظام الحالي فـــي الوقت ـ والكلام مازال للزمر ـ يحقق النظام المصري الحالي تقدمًا ملحوظًا على المستويين الداخلي والخارجي.

وأدان "الزمر" بأشد العبارات قسوة استمرار الاستهداف غير المسبوق لأحد المساجد فـــي سيناء، مما يؤكد أن الإرهاب يستهدف مصر كلها وليس النظام الحاكم، منتقدًا استخدام ورقة الكنائس فـــي تهديد الأمـــن القومي المصري، "وهو أمر  حرام شرعًا لعصمة دماء الأقباط وأموالهم وفي مقدمتها دور العبادة وهو الأمر الذي يتكرر بنفس الحدة مع استهداف أكمنة الجيش والشرطة بشكل محرم شرعًا فـــي ظل عصمة دماء العاملين بالجيش والشرطة".

وأَلْمَحَ إلى تجاهل الحكومة المصرية، لصدور تقارير حقوقية تدين ممارسات النظام المصري فـــي مجال حقوق الإنسان وضد المعارضة، مشددًا على ضرورة أن تفتح الحكومة الباب أمام منظمات المجتمع المدني لمراقبة أوضاع حقوق الإنسانية وكل الملفات المتعلقة به ووقف أي تجاوزت فورًا.

واستنكر "الزمر"، استمرار حجب القنوات والمواقع  الإخبارية مما يشكل طعنًا  لحرية الرأي وحق الشعب فـــي متابعة الأخبار مع إلزام هذه القنوات والمواقع بنشر أي رد أو تصويب بالطرق القانونية على نشرها أخبار تمس الأمـــن القومي أو تعرض الوطن لمخاطر مؤكدة.

وبدا الزمر غاضبًا بشدة، مـــن  الفشل فـــي استعادة أموال الشعب المنهوبة فضلاً عن عدم  إحكام السيطرة الكاملة على الفساد والمفسدين.

واعتبر "الزمر" أن وجود كم كبير مـــن القضايا المنظورة أمام القضاء بحق معارضين للنظام الحالي أو شكت علي الانتهاء وفي غضون ذلك فقد كانت البداية تنفيذ أحكام الإعدام فـــي بعضها يوصل رسالة سلبية بـــأن الوصول للمصالحة الوطنية بات صعب المنال كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يزيد مـــن حالة السخط والغضب.

وأخذ "الزمر" على الحكومة الحالية كذلك، عدم المضي قدمًا وخلال سَنَة 2017 فـــي تفعيل مبدأ العدالة الانتقالية الذي نص عليه الدستور فلم تتخذ أية خطوات رائعة فـــي هذا الشأن بشكل يترتب عليه تسوية العديد مـــن الأزمات التي تحاصر المجتمع.

ولم يفت "الزمر" كذلك خلال رصده للأحداث انتقاد محاكمة أحد المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة وهو العقيد أحمد قنصوة، مؤكدًا أن هذه المحاكمة  حصل بظلال قاتمة على هذا النوع مـــن الممارسة السياسية، مطالبًا بضرورة إغلاق ملف قنصوة من خلال العفو عنه فـــي الحكم  الصادر بسجنه ـ 6 سنوات والاكتفاء بإعفائه مـــن الخدمة.

وفي السياق ذاته، وعلى الصعيدين الدولي والإقليمي، أبدى عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، قلقًا شديدًا مـــن استمرار مشكلة سد النهضة رغم تطمينات الحكومة للرأي العام  فـــي ظل وجود شواهد بـــأن المشكلة لم تحسم بعد بشكل يؤرق عموم المصريين.

المصدر : المصريون