"أورام طنطا" يستعد نقص الأدوية بـ"التبرعات"
"أورام طنطا" يستعد نقص الأدوية بـ"التبرعات"

أطفال يموتون وآخرون ينتظرون دورهم لتحقيق رقم جديد فـــى قائمة ضحايا نقص الدواء المعالج للأورام؛ نتيجة لارتفاع أسعاره وعجز الأهالى عن الانتظام فـــى شرائه، والتى تزيد على ألفى جنيه للجرعة الواحدة، فـــى الوقت الذى تتراوح فيه مرحلة العلاج مـــن 10 إلى 19 جرعة، على حسب الحالة المرضية.

فـــى معهد  أورام طنطا، يواجه مرضى ومسئولون بالمعهد ، مشكلة بشكل يومى، بسبب نقص الأدوية وخاصة الكيماوية، حيث إن المركز يحتَفَى يوميًا ما لا يقل على 600 حالة.

وأظهـر مسئول بمعهد الأورام بطنطا عن أن نقص العلاج أصبح مشكلة مزمنة نواجهها يوميًا، والمرضى للأسف يتهمونا بالإهمال والتعنت معتقدون أننا نرفض صرف العلاج لهم، لافتًا إلى أنهم، مسئولون وأطباء بالمركز، يبحثون عن أهل الخير ورجال الأعمال الذين على علاقة شخصية بهم ويطالبونهم بالتبرع لمرضى المعهد، قائلاً "احنا بنشتغل على آخرنا وأزمة نقص الأدوية بنحاول نحلها بالتبرعات التى تأتى للمعهد مـــن قبل المتبرعون، مريض الأورام غلبان ومش ناقص أعباء وهموم أكثر".
وتـابع مصطفى  محروس، موظف أن ابنته "شروق" التى تبلغ مـــن العمر 12 سَنَةًا، فـــى المرحلة الابتدائية واستعدادها للنقل إلى الإعدادية، فوجئنا بشكواها مـــن آلام شديدة فـــى عينيها، وبعد الكشف عليها لدى أحد الأطبـــاء وإجراء التحاليل إِتِّضَح إصابتها بورم سرطانى.

وبين وأظهـــر أنه كـــان يتم صرف العلاج مجاناً بالكامل، حتى انتقلنا إلى المرحلة الثانية، وهى التى يصرف فيها المعهد الكيماوى مجاناً بشرط أن نشترى حقن "إسبرا" على نفقتنا الخاصة.

وأكد أن معهد الأورام بطنطا يرفض صرف الكيماوى إلا بعد التأكد مـــن وجود الحقن مع أهل الطفل، لأن الكيماوى لا يحقق فاعليته ووظيفته المطلوبة إلا فـــى وجود هذه الحقن، التى حصلت منها ابنته على 10 جرعات مـــن أصل 20 جرعة.

وعن نقص الأدوية بَيْنَ وَاِظْهَرْ أحد المصادر – طلب عدم أَبْلَغَ اسمه – أن الأمر لايخص فقط مركز أورام طنطا، ولكن هى مشكلة بكل مراكز الأورام على مستوى الجمهورية والسبب فـــى ذلك شركات الأدوية التى تشكل "لوبى" وترفض الإنتاج بسبب مشكلة الأسعار.

"محمود . ع"، مريض أورام، أكد أن مركز أورام طنطا لم يصرف لـــه منذ 3 أشهر علاج الترامادول، ومع تزايد الألم عليه يضطر لشراء الترامادول مـــن السوق السوداء قائلا: "الشريط يتخطى الـ 200 جنيه، ويتم تركيبه فـــي مصانع بير السلم، ومرتبى الشهري لا يتعدى الـ 700 جنيه، لكن ما باليد حيلة".

وأَلْمَحَ الدكتور أحمد نصار، مرافق لأحد المرضى، إلى أن عدم توافر الدواء بل واختفائه غضونًا خلال الفترة النهائية تسبب فـــى دخول المرضى فـــى انتكاسات صحية.

وبيّن "م. ص" طبيب بالمركز: "مـــن ضمن أدوية الأورام الناقصة "اسبارجيناز" وهى حقنة تستخدم فـــى علاج مرضى سرطان الدم "لوكيميا" وورم العقد اللمفاوية، وغالبية مرضى هذا المرض مـــن الأطفال، وعبارة عن حقنة كـــان سعرها قبل تحرير سعر صرف العملة الأمريكية الملقبة بالدولار 450 جنيهًا وحاليًا وصل سعرها لأكثر مـــن 800 جنيه، وللأسف الشركة التى كانت توردها ترفض حاليًا توريدها بسبب الفرق فـــى السعر، رغم أنها شركة حكومية.

وأكد مـــصدر أمنى أن كميات ضخمة مـــن هذه الأدوية المدعمة تتسرب إلى السوق السوداء ويتم بيعها بأسعار مرتفعة تتخطى آلاف الجنيهات، وهو ما يجب على وزارة الصحة الانتباه لهذا الأمر ومحاربة هذه الظاهرة.


المصدر : المصريون