ردًا على سد شلاتين.. "حلايب" سودانية وسنستعديها
ردًا على سد شلاتين.. "حلايب" سودانية وسنستعديها

ذكــر رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود للسودان، عبد الله الصادق، إن تحركات مصر فـــي مثلث حلايب المتنازع عليه؛ تهدف إلى استفزاز السودان للدخول إلي مواجهات مباشرة مع مصر، بحسب موقع "سودان تربيون" فـــي نسخته الإنجليزية، الذي نقل قول "صادق" "بـــأن منطقة حلايب سودانية وسنستعديها".

وبين وأظهـــر الموقع، أن منطقة المثلث الحدودية فـــي حلايب وأبو رماد وشلاتين، التي تبلغ مساحتها 20،580 كم على البحر الأحمر، ظلت محل خلاف  أوضح مصر والسودان منذ سَنَة 1958، بعد وقـــت قصير مـــن حصول السودان على استقلاله عن الحكم البريطاني المصري فـــي يناير 1956.

ودخلت المنطقة تحت السيطرة العسكرية لمصر منذ منتصف التسعينيات؛ إثر محاولة اغتيال للرئيس المصري المخلوع، محمد حسني مبارك، والتي تورط فيها السودان.

وفي الشهر الماضي صـرحت وزارة الموارد المائية والري المصرية، أنها ستبنى سدًا فـــي وادي حدين بمنطقة شلاتين للاستفادة مـــن مياه الأمطار والفيضانات، بينما نقل المركز السوادني للخدمات الصحفية عن "الصادق"، قوله إن اعتداء الســـلطات المصرية على مثلث حلايب سوف يكون لديه "نتائج عكسية" على مصر.

ووصف أعمال مصر فـــي حلايب بأنها "تعدٍ مستمر على الأراضي السودانية"، قائلا إن العدوان المصري يهدف إلى جر السودان إلي اشتباكات مباشرة".

ودعا الصادق إلى حل القضية بالطرق السلمية، مؤكدا أن حلايب أرض سودانية و"سنعيدها"، وواصلت مصر رفض دعوات السودان المتكررة لإحالة النزاع إلى التحكيم الدولي، حيث رفضت القاهرة مطالبة الحكومة السودانية بإجراء محادثات مباشرة بـــشأن حلايب وشلاتين أو قبول إحالة النزاع إلى محكمة التحكيم الدولية، لاسيما وينص القانون الدولي على أن تَعَهُد الطرفين ضروري للتحكيم فـــي نزاع مع المحكمة.

وفي يوليو مـــن العام الماضي، قدم السودان مذكرة لدى الأمم المتحدة، تتدعي فيها أن مصر تحتل المثلث، وترفض تنفيذ أي حقوق للطرف ثالث، وفي الشهر نفسه، صـرحت القاهرة أنها ستبدأ عمليات التنقيب عن النفط والغاز فـــي محافظة البحر الأحمر، بما فـــي ذلك مثلث حلايب.

وقد تأججت التوترات أوضح السودان ومصر مؤخرًا بسبب العديد مـــن القضايا بما فيها الخلاف حول الحدود، ودعم السودان لإثيوبيا فـــي المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي الذي تقول القاهرة إنه سيضر باحتياجاتها مـــن المياه.

ويعود تدهور العلاقات الثنائية أوضح البلدين إلى محاولة اغتيال الـــرئيس حسني مبارك فـــي يونيو 1995، ومن ثم كتـب قوات مصرية فـــي حلايب، ومنذ ذلك الحين، بدأت الخرطوم تتحرك لتحسين علاقاتها مع الجيران الشرقيين والغرب، بدلاً مـــن علاقاتها الإستراتيجية مع مصر.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ وقعت الحكومة السودانية مؤخرًا اتفاقيات استثمارية مع دول الخليج، وبناءً على ذلك، ستنشئ مشاريع زراعية ضخمة تتطلب الاستفادة الكاملة مـــن حصة السودان مـــن مياه النيل، وهي خطوة ينظر إليها فـــي القاهرة على أنها تهديد آخر لمصر.

المصدر : المصريون