إدانة حقوقية للتعدى على محتجزى قسم كرداسة
إدانة حقوقية للتعدى على محتجزى قسم كرداسة

اثنان فـــى حالة خطيرة و9 إصابات، ولا يزال الموقف الحكومى بـــشأن ما حدث فـــى قسم كرداسة مـــن اعتداء على محتجزين سياسيين محلك سر، وهو الأمر الذى تسبب فـــى إدانات وشجب قانونى وحقوقى واسع، مؤكدين أن الموقف المصرى بشان حقوق الإنسان يتأزم يوما بعد يوم، وسيؤثر على صورة مصر بشكل كبير فـــى الأوساط الدولية والتى سبق وحذرت منظمات حقوقية مرارا وتكرارا الدولة المصرية مـــن عدم الحفاظ على حقوق الإنسان، ومراعاة حقوق السجناء السياسيين.

الحالات التى تم "تعذيبها" وفقا لحقوقيين وأهالى المحتجزين فـــى قسم كرداسة، تمت بتواطؤ مـــن قيادات القسم الذين سمحوا بالتعدى عليهم مـــن قبل مساجين جنائيين محتجزين معهم بنفس المكان، والدليل على ذلك هو عدم التحقيق مـــن الأمر مـــن إدارة السجن، بالإضافة إلى عدم التحرك مـــن الأساس مـــن قِبل النيابة العامة والجهات النيابية المسئولة عن متابعة الملف الحقوقى وآخرها المجلس القومى لحقوق الإنسان.

إلى جانب ذلك، فإن التعدى على مساجين، وعدم تحريك دعاوى قانونية تجاه الأمر أصبح أمرا متكررا، ووصل إلى حد إعدام بعض المساجين الذين ظهرت لديهم أدلة جديدة تنفى مسئوليتهم عن التهم المنسوبة إليهم والتى أوصلتهم إلى حكم الإعدام، إلا أنه تم تنفيذ حكم الإعدام على هذه الحالات ولم يتم الانتظار للتحقيق بخصوص الأدلة الجديدة.

مـــن جانبه، أدان عزت غنيم، المحامى والحقوقى بالتنسيقية المصرية للدفاع عن حقوق الإنسان، التعدى على محتجزين بقسم كرداسة، معتبرا أن الأمر لا ينفصل عن الوضع الذى تعيشه مصر منذ نحو 4 سنوات والمتعلق بالتعدى المستمر على حقوق السياسيين فـــى السجون، وانتهاك حقوق الإنسان مـــن قبل المسئولين المصريين، دون النظر فـــى أى مـــن الدعاوى الخاصة بهذه الانتهاكات والتعديات مـــن قبل النيابة العامة.

وتـابع غنيم فـــى تصريح لـ"المصريون" أن الحكومة المصرية أكبر الخاسرين مـــن عدم تحريك الدعاوى الخاصة بحقوق المساجين والتعدى عليهم، ويجعل مشاركة أى مسئول مصرى فـــى المؤتمرات الخارجية محل نقد واسع مـــن قبل المشاركين فـــى المؤتمر أو المناسبة، وهو الأمر الذى تعرض لـــه الـــرئيس عبد الفتاح السيسى نفسه خلال تواجده فـــى فرنسا لملاقاة الـــرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون.

مـــن جانبه، أَلْمَحَ حسين حسن، الناشط الحقوقي، إلى أن ما قامت به صحيفة "المصريون" مـــن كتـب لصور المعتدى عليهم، يمثل خطوة فـــى الاتجاه الصحيح لتوثيق الاعتداءات المتكررة على المحتجزين داخل السجون المصرية، وفي غضون ذلك فقد كــــان مـــن الأحرى على الحكومة المصرية أن تعتبر الموضوع المنشور محركا لها للتحقيق بينما حدث داخل إحدى المنشآت العقابية التى تتولى إدارتها مـــن خلال وزارة الداخلية ومحاسبة المسئولين عن هذه الجريمة.

وتـابع حسن فـــى تصريح لـ"المصريون" بأنه لا فائدة مـــن تحريك دعاوى قضائية أمام النائب العام بخصوص هذه القضية، خاصة أنه أمر سَنَة وتحت مرأى ومسمع الجميع بما فيهم النيابة العامة المصرية، ومن ثم فإنه وجب عليها هى نفسها التحرك للتحقيق فـــى الأمر، ولم تصبح بحاجة لتقديم بلاغ مـــن أهالى المحتجزين أو أى مـــن المحامين للتحقيق فـــى الواقعة.

المصدر : المصريون