خطيب أحد مساجد المنيا يلفظ أنفاسه الأخيرة خلال إلقاءه خطبة الجمعة
خطيب أحد مساجد المنيا يلفظ أنفاسه الأخيرة خلال إلقاءه خطبة الجمعة

"حسن الخاتمة"، تجسدت فـــي أروع معانيها، عندما صعدت روح خطيب مسجد فـــي مركز مغاغة، بشمال المنيا، إلى خالقها أثناء إلقائه خطبة الجمعة.

صعد الشيخ صلاح عمر 65 سنة، إمام وخطيب مسجد الشيخ إبراهيم الشلقامي، بقريه أبا البلد المنبر، واستهل الخطبة بحمد الله والثناء عليه، ثم بالصلاة علي النبي "محمد"، وشرع يتحدث عن موضوع الخطبة، التي دارت حول استقبال العام الْحَديثُ بالتفاءل والأمل وقام بالنشر الحب.

وقبل أن يَأْخُذُ خُطْوَةُ فـــي التفاصيل، عاد وذكـر للمصلين، إن هناك جزء لم يكتمل مـــن الخطبة السَّابِقَةُ التي كانت تتحدث عن تفسير الآية القرأنية "أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ" (115) سورة المؤمنون، وما أن انتهي الشيخ حتي فوجئ المصلون بسقوطه فوق المنبر مغشيًا عليه، وحاول بعضهم إفاقته لكن دون جدوى، حيث سبق قضاء الله وقدره كل المحاولات، حينما إِتِّضَح أن الشيخ لفظ أنفاسه الأخيره، وباستدعاء أحد الأطبـــاء، أكد وفاته خِلَالَ تعرضه لهبوط حاد بالدورة الدموية.

وخرجت جنازة مهيبة للشيخ المحبوب، بالتكبير والتهليل، حضرها معظم أهالي قري وعزب مركزي مغاغة والعدوة، فشيخهم الجليل كـــان يحظي بحبهم واحترامهم، وحافظًا للقرآن الكريم كاملًا، فضلًا عن الكثير مـــن الأحاديث النبوية الشريفة، وفي غضون ذلك فقد كــــان مديرًا لأحد المعاهد الأزهرية، ومن قبلها مفتشًا علي المعاهد الأزهرية بمركز مغاغة، وبعد أداء صلاة الجنازة على روحه عقب صلاة العصر بنفس المسجد، ثم وارى جثمانه الثرى بمقابر الأسرة بزمام قرية أبا البلد.

المصدر : الوطن