"البدوي": تدني أوضاع المعيشة باليمن أحد مخرجات الربيع العربي بالمنطقة
"البدوي": تدني أوضاع المعيشة باليمن أحد مخرجات الربيع العربي بالمنطقة

ذكــر محمود البدوي، الخبير الحقوقي، إن ما وصلت إليه الأوضاع الإنسانية فـــي اليمن مـــن السوء، هو نتاج طبيعي لحالة الاحتراب الداخلي التي تخلفت عن الربيع العربي بدول المنطقة العربية، ما جعل الأوضاع المعيشية باليمن تشكل واحدة مـــن أسوأ الكوارث الإنسانية عالميا، فبالرغم مـــن الجهود الدولية والإقليمية المكثفة لسد الاحتياجات العاجلة لأبناء هذا البلد، فإن طاقة الاحتمال قد وصلت نهايتها.

واضاف "البدوي" لـ"الحياة المصرية"، أنه حسب برنامج الأغذية العالمي فإن عدد السكان وَصَلَ 29.3 مليون نسمة، منهم المحتاجون للمساعدة الإنسانية 22.2 مليون، بينما وَصَلَ عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد مـــن سن 6 أشهر إلى 5 سنوات 1.8 مليون.

وفيما يخص النساء الحوامل أو المرضعات المصابات بسوء التغذية الحاد فقد وَصَلَ عددهن 1.1 مليون، فبعد 40 شهرا مـــن انهيار المرحلة الانتقالية فـــي اليمن، وفي غضون الشهر الـ34 لمسار الحرب المدمر، تضطرد فداحة الأوضاع الإنسانية بدرجات مؤسفة، على نحو يصعب معه تلمس نهاية لهذه المأساة فـــي المدى المنظور.

وأضــاف: "الأكثر مأساوية فـــي المشهد اليمني أن المرحلة الانتقالية بطبيعتها المضطربة دفعت نحو المزيد مـــن المعاناة والتدهور بانتظار أمل لم يمكن بلوغه فـــي المستقبل القريب، والوضع القائم يشكل طعنا فـــي معنويات شعب لطالما كـــان زاده الأخلاق وسلامة النية، وبادر ليغمر بكرمه كل مـــن تأزم حاله أو لاذ بأرضه، وبات سكانه فـــي وضع يتبدد فيه مفهوم البقاء البشري".

المصدر : الوطن