الحكومة فشلت في حماية الأقباط
الحكومة فشلت في حماية الأقباط

أَبْلَغَ موقع " بيه أر 24" الألماني أن حقوقيين أقباط يتهمون النظام الحالي باتباعهم طريقتين فقط فـــي تعامله مع الهجمات الإرهابية ضد الأقباط، ألا وهما الاعتماد على الدولة البوليسية، والأعمال التي تدعي إلي الفخر والتباهي ليس إلا مصلى كنيسة أكبر كنيسة فـــي مصر فـــي العاصمة الإدارية الجديدة، الأمر الذي أَكَّدَ فشله مـــن خلال الهجمات الإرهابية النهائية.

يحتفل أغلب المسيحيين فـــي العالم فـــي يوم 6 يناير بعيد الظهور الإلهي،على عكس أقباط مصر  الذين يحتفلون بعيد الميلاد فـــي ذلك اليوم، إلا أن الحزن يخيم فـــي مصر، التي يعيش فيها على وجه التحديد الكثير مـــن الأقباط، ذلك لأنه دائمًا أبدًا ما يعد المتطرفين المؤمنين مـــن المسيحيين هدفًا لهم.

فارتبط عيد الميلاد، الذي هو عيد الحب و السلام، عن الأقباط بالخوف وعدم الآمان هذا العام؛ حيث كانت آخر الهجمات الإرهابية قبل رأس السنة بيومين، فهاجم أحد الجماعات الأرهابية كنيسة قبطية فـــي حلوان، وراح ضحية هذا الحادث سبعة أشخاص على الأقل وفقًا لتصريحات الســـلطات، وصــرح "داعش" مسئوليته عن الحادث.

ومنذ ديسمبر 2016  قتل الإرهابيون فـــي هجماتهم على الكنائس فـــي مصر أكثر مـــن 100 شخص، والآن تزامنًا مع أعياد لميلاد التي يحتفل بها الأقباط وفقًا للتقويم اليوناني، أي بعد احتفال المسيحيين البروتستانت والكاثوليك بعيد الميلاد بـ13 يومًا، يخشي كثير مـــن الأقباط تكرار الهجمات الإرهابية.

وقد بَرْهَنْت الهجمات النهائية، أن حماية الأقباط  حماية وهمية، إذ اتهم حقوقيون أقباط النظام بأنه لا يعرف سوي وسيلتين فـــي الحرب على الإرهاب وحماية المسيحيين، إلا وهما الدولة البوليسية الوحشية والأعمال التي تهدف للتباهي والمظاهر، مثل بناء أكبر كنيسة حتى الآن فـــي مصر ، وإعلان تدشينها يوم عيد الميلاد.

ويشكل المسيحيون نسبة تقع أوضح 6 إلي 15 % مـــن سكان مصر، أي يقدر عددهم مـــن 6 إلي 14 مليون مصري، ولا يتم الإعلان عن رقم محدد لهم رسميًا، إلا أن الأخبار تقضي بـــأن العدد يقدر 9 مليون، وتقريبًا كل المسيحيين أرثوذوكسيين.

وبرغم كل الهجمات لا زال الكثير مـــن الأقباط مقتنعين بإيمانهم ومعتقدهم، ولهذا زاد _على سبيل المثال _ عدد الأشخاص الذين يترهبون؛ حيث يوجد فـــي مصر حوالي 50 دير يضمون مـــن 5 إلي 6 آلاف راهب و راهبة.

وفي السياق يقول أحد رؤساء الكنائس فـــي مصر إن صلواتنا تتم كالعادة ، ولكن بدل مـــن أن كـــان يحرس كنيستنا شرطي أو أثنين كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ كـــان فـــي السابق، بات اليوم يحرسنا مجموعة كاملة مـــن قوات الأمـــن، فلا نريد أن نلغي الصلوات، فكنيسة بلا قداس لا تعتبر كنيسة. 

المصدر : المصريون