«عفروتو».. «خالد سعيد» جديد؟.. هكذا رد «إسحاق»
«عفروتو».. «خالد سعيد» جديد؟.. هكذا رد «إسحاق»

قبل 6 سنوات، رَأَئت مصر ثورة 25 يناير، والتي كـــان مـــن أحد أَفْضُلُ أسبابها مصـرع الشاب السكندري خالد سعيد قبلها بعدة شهور، نتيجة تعرضه للتعذيب على يد مجموعة مـــن عناصر وزارة الداخلية.

إلا أن الوزارة وعبر متحدثها الرسمي صـرحت حينها أن السبب فـــي الوفاة يعود لابتلاعه "لفافة حشيش" أدت إلى وفاته فـــي الحال، وهو ما تم إثبات عكسه عقب قيام الثورة التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

حادث مشابه شهدته مصر فـــي الليلة السَّابِقَةُ، عندما توفى أحد شاب يدعى "خالد عفروتو" داخل قسم شـــرطة المقطم، واتهمت أسرته وأصدقاؤه قوات القسم بالتعدي عليه حتى الموت.

وفاة "عفروتو" تسبّبت فـــي تأجيج مشاعر أسرته وأصدقائه، عن طريق محاولتهم اقتحام قسم شـــرطة المقطم باستخدام الأعيرة النارية والاشتباك مع قوة القسم.

بينما صـرحت وزارة الداخلية من خلال موقعها الرسمي على موقع سوشيال ميديا "فيسـبوك"، أن الشاب المذكور "لقي حتفه عقب تناول كمية كبيرة مـــن "الاستروكس" المخدر، ما دَفَعَ إلى وفاته"، وأشارت إلى أن "القبض عليه تم بناء على وجود كميات كبيرة مـــن المادة المخدرة معه".

وذكـر جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن "المجلس أحال قضية الشاب "عفروتو" إلى النائب العام المستشار نبيل صادق، للتحقيق فـــي الواقعة، وبانتظار نتائج التحقيقات فيها".

وتـابع فـــي تصريح إلى "المصريون"، أنه "حال تم إثبات واقعة التعذيب كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يروّج لها، فإنه ستتم إحالة المتسبب فيها إلى القضاء للمحاكمة، وهو الأمر الذي فعله المجلس القومي فـــي 5 حالات سابقة.

وأَلْمَحَ إلى أن "النائب العام دائم الاستجابة لطلب التحقيقات مـــن المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو ما تم بالفعل فـــي قضايا سابقة".

لكنه رفض تشبيه حادث "عفروتو" بحوادث سابقة, قائلاً: "يجب على وسائل الإعلام أن تتحرى الدقة فـــي نقلها لهذه الأنباء، وعدم إطلاق تشبيهات بأحداث سابقة، وبالتأكيد يصـرح المجلس تضامنه مع أي متضرر حال تعرضه للتعذيب بالفعل".

بينما اعتبر المحامي والناشط الحقوقي، مالك عدلي، أن "حالة "عفروتو" مشابهة لحالة "خالد سعيد"، والتي تعتبر القضية الأهم فـــي تحريك الجماهير نحو القيام بثورة 25 يناير".

وذكـر إن "الإجراءات المتبعة مـــن قِبل وزارة الداخلية بينما يخص التعدي على المواطنين داخل السجون لم تتغير منذ مصـرع خالد سعيد، إذ يتم الإدلاء بنفس التصريحات التي أثيرت مـــن قبل بإلقاء اللوم على الضحية واتهامه بتلقي عقاقير مخدرة"، متسائلاً: "كيف يتم دخول هذه العقاقير إلى السجن مـــن الأساس؟".

وتـابع عدلي لـ"المصريون": "نراهن على العاقلين داخل السلطة لمنع مزيد مـــن الانتهاكات الممنهجة بحق السجناء، الأمر الذي مـــن الممكن أن يعرض مصر لطلبات بالتحقيق الدولي فـــي التعدي على السجناء، وإرسال لجان للتفتيش على السجون، مع تكرار البلاغات الخاصة بالتعدي على محتجزين، وتعرضهم للتعذيب الذي يؤدي إلى الموت فـــي الأغلب".

المصدر : المصريون