دراسة لوكيل "طب" بنها: الخدمات الصحية بالوحدات العامة دون المتوسط
دراسة لوكيل "طب" بنها: الخدمات الصحية بالوحدات العامة دون المتوسط

بَيْنَت وَاِظْهَرْت دراسة حول إصلاح المنظومة الصحية فـــي مصر أعدها الدكتور إبراهيم راجح، وكيل كلية الطب البشري بجامعة بنها، ومستشار وزير التعليم العالي الأسبق عن وجود عدد مـــن السلبيات فـــي النظام الصحي تتطلب وضع آليات وحلول لمواجهتها.

وذكـر الدكتور إبراهيم راجح، إن مـــن أَفْضُلُ تلك السلبيات وجود مفارقات بالنسبة لمعدلات الوفيات والمرض أوضح الأطفال أقل مـــن 5 سنوات وحديثي الولادة والأمهات وتتضح تلك الاختلافات فـــي المناطق الحضرية والريفية وبين الوجه البحري والقبلي.

وتـابع: "تعتبر نوعية الرعاية الصحية المقدمة بواسطة الوحدات العامة دون المتوسط مـــن وجهه نظر مستخدمي الخدمة إلى جانب استخدام بعض الخدمات الصحية بصورة حرجة ومنها ما يتعلق بالحمل والولادة وفقا لنتائج المسح الديموجرافي".

وأَلْمَحَ إلى مشكلة نقص التغذية وتهميشها وارتفاع معدلات الإعاقة للنمو وارتفاع نسبة الإصابة بالأنيميا إلى 38% للأطفال دون السن المدرسي و22% أوضح الحوامل ونقص اليود فـــي 9 محافظات واقتصار نسبة الرضاعة الطبيعية على 34% فقط مـــن المصريين.

وكشفت الدراسة أن النظام الصحي رأسي يحد مـــن فرص الاستفادة بأفضل الممارسات الطبية الحديثة وعدم إتاحة الرعاية الصحية بشكل عادل ومنصف أوضح فئات المواطنين. وأكد أهمية إعداد برنامج إصلاحي مـــن خلال التغطية الشاملة والجودة والعدالة والكفاءة والاستمرارية وأهمية وضع بروتكولات علاج للأمراض للتخصصات المختلفة فـــي مصر وتوجيه القرارات والمعايير المتعلقة بالتشخيص وتوحيد المقررات الدراسية بكليات الطب فـــي مصر وتوحيد الاختبارات على مستوى الجمهورية مع ضرورة تفرغ أعضاء هيئات التدريس بكليات الطب للبحث العلمي والتدريس مـــن أجل ضمان الجودة مع ضمان دخل مناسب لهم.

ووضع برنامج تدريبي محدد لأطباء الامتياز واعتماد التخصص على شهادات مهنية مثل الزمالة المصري والربط الصحي أوضح المراكز الطبية الأولية وتوزيع المنشآت الطبية المقدمة للخدمة على نطاق جغرافي ونطاق سكني ذات نسب محددة وتحديد احتياجات المحافظات مـــن الأطبـــاء والتخصصات الطبية.

وذكـر راجح إنه أعد خطة لإصلاح المنظومة الصحية فـــي مصر تعتمد على 3 محاور هي العامل البشري مـــن أطباء وهيئة تمريض وأطقم طبية والتجهيزات الطبية بالمنشآت الصحية ونظام صحي سليم وموحد.

وأَلْمَحَ إلى أن المحور الأول والمتعلق بالطبيب يتضمن سلسلة مـــن الآليات منها تحديد عدد ساعات عمل مناسبة للطبيب وإعطائه الأجر المناسب من أجل مواجهة ظاهرة هجرة الأطبـــاء ذوي الكفاءة والخبرة مـــن مستشفيات الصحة الى المستشفيات الخاصة أو إلى خارج البلاد بما يفرغ البلاد مـــن الكفاءات فـــي هذا المجال والتعليم الطبي المستمر وآلياته بالاعتماد على الأيام العلمية بالمستشفيات واجتماعات الأقسام الدورية والمؤتمرات والدورات ومواقع الإنترنت الطبية وإنشاء منظومة تمريـن طبية بمعايير عالمية وتوحيد فلسفة وطريقة التدريب.

وأكد راجح فـــي دراسته أهمية إعطاء الطبيب الذي يعمل بالجامعة ما يكفيه للبحث العلمي وخلق أجيال متعاقبة مـــن الأطبـــاء وعدم السماح لـــه بالجمع أوضح الأستاذية والعمل الخاص وفقد ميزة الأستاذية حال قيامه بفتح عيادة خاصة لأنه لن يستطيع الوفاء بعدد ساعات العمل المطلوب منه فـــي الجامعة يوميا.

وأكد راجح فـــي دراسته على عدد مـــن النقاط أهمها تجريم الامتناع عن تقديم الخدمة العلاجية والتزام الدولة بتحسين أوضاع الأطبـــاء والتمريض والعاملين فـــي القطاع الصحي وخضوع المنشآت الطبية للرقابة والالتزام بالمواثيق الوطنية والدولية وعدالة الخدمات الصحية العلاجية والتوسع فـــي خدمات التأمين الصحي والتوسع جغرافيا فـــي نظام المؤسسات العلاجية وزيادة الاهتمام بالبحوث التطبيقية والتوسع فـــي أساليب الاستقصاء ومؤشرات التنبؤ بالأمراض.

المصدر : الوطن