الصحة: فريق وطنى ودليل إجرائى للقضاء على العنف ضد الأطفال فى مصر
الصحة: فريق وطنى ودليل إجرائى للقضاء على العنف ضد الأطفال فى مصر

صـرحت وزارة الصحة والسكان ممثلة فـــى المجلس القومى للطفولة والأمومة الانتهاء مـــن إعداد الدليل الإجرائي للجان حماية الطفل، وتشكيل فريق وطني “للقضاء على العنف ضد الأطفال فـــي مصر”، ضمن خطة الوزارة للقضاء على كافة أشكال العنف ضد الأطفال، وتفعيلاً للجان حماية الطفل بجميع المحافظات.

وكشفت وبينـت الدكتورة عزة العشماوى، الأمين العام للمجلس القومى للطفولة والأمومة، أنه ضمن جهود المجلس لحماية الطفل قام بتنفيذ برنامج التوسع فـــي الحصول على التعليم والحماية للأطفال المعرضين للخطر بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي واليونيسف ويمتد لمدة 5 سنوات، علي الجانب الأخر فان الهدف من إلى زيادة إلحاق الأطفال المتسربين مـــن التعليم، ودعم إدماج الأطفال ذوى الإعاقة فـــى التعليم الابتدائى، وتقديم الدعم لتطوير آلية حماية الطفل الوطنية.

وأكدت العشماوى، أنه فـــى هذا الصدد تم تمريـن 126 مـــن الأخصائيين الاجتماعيين خلال العام الماضى، مـــن المجلس القومي للطفولة والأمومة، ووزارات التضامن الاجتماعي وأيضاً بعض الجمعيات الأهلية العاملة فـــي مجال حماية الطفل بـ 4 محافظات ( القاهرة- الإسكندرية- الشرقية- أسيوط)، حيث تم تدريبهم على التعامل مع الأطفال والأسر فـــي إطـــار مجال حماية الطفل، والذين يعانون مـــن اضطرابات الصحة النفسية، والتواصل الفعال المعني بحماية الطفل وفهم حالات سوء المعاملة والإهمال مـــن منظور الخدمة الاجتماعية، لافتة الى أنه جار تمريـن باقى الاخصائيين فـــى باقى محافظات مصر خلال الفترة الْمُقْبِلَةُ، مؤكدة أنه تم وضع نظام لمتابعة وتقييم البرنامج مـــن خلال تكوين فريق عمل بقوم برصد ومتابعة المؤشرات وأخذ الخطوات التنفيذية لتحسين المستوى بصفة دورية.

وأشارت ” العشماوى ” الى الانتهاء مـــن “الدليل الاجرائي للجان حماية الطفل” والذى يهدف إلى توفير إطـــار متكامل للتعامل مع الأطفال المعرضين للخطر، لافتة الى أن الدليل يعد مكملا للأحكام الواردة فـــي قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية رقم 2075 لسنة 2010.

وَنَوَّهْتِ ” العشماوى ” إلى أن هذا الدليل استغرق مجهود عمل كبير حيث تم بدء العمل عليه منذ سَنَة 2015 حتى تم الانتهاء منه فـــى ديسمبر 2017، ويتكون مـــن 5 أقسام وهي: النظام الوطني لحماية الأطفال فـــي مصر، وآليات عمل المجلس القومى للطفولة والأمومة ولجان حماية الطفولة، ومبادئ وممارسات إدارة الحالة، وخطوات وإجراءات التدخل مع الأطفال المعرضين للخطر، وذلك بعد عدة ورش عمل بحضور ممثلي الوزارات والجهات الحكومية التي تعمل فـــي مجال لجان الحماية، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلي وزارات العدل والنيابة العامة، والتضامن الاجتماعي والصحة والسكان.

وكشفت العشماوى أنه تم تشكيل فريق وطني “للقضاء على العنف ضد الأطفال فـــي مصر” حيث تم تشكيله برئاسة المجلس وعضوية كل مـــن وزارات الداخلية، والعدل، والتضامن الاجتماعي، والأوقاف، والشباب والرياضة، والتربية والتعليم، والتنمية المحلية، والثقافة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يضم فـــى عضويته ممثلين عن أعضاء مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية ، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، والمجلس القومى للمرأة، والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، والهيئة العامة للاستعلامات، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والمركز الدولى الإسلامى للدراسات والبحوث السكانية، ومجموعة مـــن الخبراء المتخصصين.

ومن ناحيتـه أَلْمَحَ الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان، إلى أن مهام الفريق تتمثل فـــي مراجعة واعتماد الاستراتيجيات ذات الصلة، واقتراح السياسات المطلوبة لتعزيز الروابط الأسرية والقضاء على العنف ضد الأطفال، وتنسيق الجهود الدولية والوطنية فـــي هذا المجال، واقتراح التدخلات المطلوبة فـــي مجال الدعوة والتوعية والتعبئة المجتمعية، ودراسة القوانين المرتبطة بتعزيز الروابط الأسرية والقضاء على العنف ضد الأطفال، إضافة إلى اقتراح التعديلات المطلوبة للقضاء على الفجوات التشريعية فـــي هذا المجال، واعتماد الخطط الوطنية المقدمة مـــن المجلس القومي للطفولة والأمومة فـــي هذا الشأن واعتماد تقارير المتابعة المقدمة مـــن المجلس وربط الجهود والتدخلات الجاري تنفيذها بالخطط والموازنات الوطنية للدولة.

وتـابع “مجاهد” أنه تم أجتمـع عدة اجتماعات وورش عمل فـــى هذا الإطار، وفي غضون ذلك فقد كانت أهم توصياتها والجارى تطبيقها، هى إعداد منشورات وكتيبات فـــي الوحدات الصحية التابعة لوزارة الصحة حول التربية الإيجابية، وخط نجدة الطفل 16000 مع ضرورة توعية الأمهات بمخاطر الممارسات الضارة للاطفال خاصة الفتيات على أن يتم الإشارة لهذه القضية وكافة قضايا العنف ضد الأطفال فـــي كتيب التطعيمات الذي تحصل عليه الأم، مع ضرورة شرح القانون بشكل مبسط و توضيح جزئية إلزام المبلغ بالإبلاغ عن حالات العنف ضد الأطفال، بالإضافة إلى توضيح جزئية حماية الشهود والمبلغين، مع التاكيد على أن المبلغ لن يقع عليه عقاب فـــي حالة الإبلاغ، بالإضافة الى تفعيل آليات حماية الطفل فـــي المدارس، وتعزيز دور الأخصائي الاجتماعي فـــي المدارس، بناء قدرات المدرسين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين بالمدارس.

وأضــاف ” مجاهد ” انه مـــن ضمن التوصيات أيضاً إعداد برنامج جاد للتوعية بأضرار العنف ضد الأطفال، مـــن خلال طرح أساليب جديدة للتعامل مع الطفل إلى جانب تأهيل كادر مـــن الأخصائيين فـــي مجال حماية الطفل، وتنفيذ حملات إعلامية حول المفاهيم الأساسية للتربية الإيجابية، وقام بالنشر ثقافة التسامح والقدوة الحسنة، وإعادة تأهيل الأطفال ضحايا العنف الجسدي أو النفسي وذلك بالعرض على أطباء متخصصين، وتوحيد للخطوط الساخنة التي تقدم خدمات للطفل بحيث يكون الخط المركزي بالمجلس القومي للطفولة والأمومة وهو جهة الاختصاص، لافتاً الى أنه جار دراسة تغليظ العقوبات الخاصة بقضايا العنف ضد الأطفال ، وضرورة وجود لجنة تنسيقية وطنية لمناهضة العنف ضدهم.

المصدر : وكالة أنباء أونا