"الإعدامات المسيسة" في مصر تفزع الأمم المتحدة
"الإعدامات المسيسة" في مصر تفزع الأمم المتحدة

ذكــر موقع "الجزيرة" فـــي نسخته الإنجليزية، إن منظمة الأمم المتحدة أَبَانَت عن "صدمتها العميقة" وعن قلقها إزاء عمليات الإعدام المتزايدة فـــي الفترة النهائية بمصر، إذ تم إعدام 20 شخصًا خلال الأسبوعين الماضيين، لافتًا إلى أن هناك زيادة حادة فـــي عمليات الإعدام فـــي ظل النظام المصري الحالي، وفقًا لإحصائيات عالمية.

ويبدو أن ضمانات المحاكمة العادلة للمدانين قد تم تجاهلها، وفقًا لما ذكره مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فـــي بيان صدر يوم الجمعة الماضي.

 وفي 2 يناير، أفيد بـــأن خمسة رجال أعدموا فـــي الإسكندرية بعد أن حكم عليهم بالإعدام أمام محكمة عسكرية مصرية؛ فـــي حين تمت إدانة أربعة أشخاص فـــي انفجار حَدَثَ فـــي استاد كفر الشيخ فـــي سَنَة 2015 وأسفر عن مصرع ثلاثة مـــن المجندين العسكريين وإصابة اثنين آخرين.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية ليز ثروسل للصحفيين فـــي جنيف: "إننا نفهم أن المتهمين حوكموا مـــن قبل قضاة عسكريين على أساس تشريعات تحيل قضايا تدمير الممتلكات العامة إلى المحاكم العسكرية وأن الضحايا هم مـــن الأكاديمية العسكرية المصرية"، مؤكدة أنه "لا ينبغي محاكمة المدنيين  فـــي محاكم عسكرية إلا فـــي حالات استثنائية".

وفي 26 ديسمبر الماضي، أعدمت مجموعة مكونة مـــن 15 رجلا أدينوا بتهم "إرهابية" بسبب مصـرع الجنود فـــي شبه جزيرة سيناء فـــي سَنَة 2013.

وَشَدَّدْتِ "ثروسل" بـــأن المحاكم العسكرية تحرم المتهمين مـــن الحقوق التي تمنحها المحاكم المدنية، مشيرًة إلى أن "السجناء الذين اعدموا ربما تعرضوا للاختفاء القسري والتعذيب قبل محاكمتهم".

وفي السياق ذاته، حث مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الســـلطات المصرية على "إعادة النظر فـــي استخدام جَزَاء الإعدام"، لافتًا إلى أن عمليات الإعدام "لا يجب أن تستخدم كوسيلة لمكافحة الإرهاب".

ووفقًا للأرقام الواردة عن "جَزَاء الإعدام" فـــي جميع أنحاء العالم، مـــن جامعة كورنيل الأمريكية، فقد حدثت زيادة حادة فـــي عمليات الإعدام فـــي السنوات التي تلت تولي ##الـــرئيس المصري #الـــرئيس المصري السلطة مـــن سَنَة 2011، وهو العام الذي أطيح به الـــرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، إلى سَنَة 2013، أعدمت مصر شخصًا واحدًا فقط، لكن فـــي سَنَة 2014، نفذ حكم الإعدام فـــي  مصر على 14 شخصًا، وفي السنة التالية، أعدم 22 شخصًا آخرين، بينما أعدم ما لا يقل عن 44 شخصًا فـــي سَنَة 2016، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أشرفت حكومة السيسي على حملة قمع متزايدة للصحفيين فـــي مصر، حيث وضعت منظمة "مراسلون بلا حدود"  البلاد  فـــي المرتبة 161 مـــن أصل 180 دولة مـــن حيث حرية الصحافة والإعلام.

المصدر : المصريون