لهذه الأسباب مصر تتنازل عن "القدس"
لهذه الأسباب مصر تتنازل عن "القدس"

عقب روبرت ساتلوف، الخبير فـــي سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط، على اقتراح جعل "رام الله" عاصمة لفلسطين، بديلاً للقدس، بدعم مصري، قائًلا: "إن مصر ترى رام الله مهربًا آمنًا مـــن الانتفاضة الفلسطينية"، بحسب ما نشره موقع "بيزنس انسايدر" الأمريكي.

وزعم أن دافع إقدام مصر على هذه الخطوة هو خوفها مـــن انتفاضة فلسطينية أخرى تهدد الأمـــن القومي لبلادها، وتعمل على إيقاظ الإسلاميين وحركة حماس مـــن جديد.

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن قرار الـــرئيس #الـــرئيس الامريكي الشهر الماضي بنقل السفارة الأمريكية فـــي إسرائيل أثار احتجاجات واسعة النطاق فـــي مدن فـــي الشرق الأوسط.

ونددت الحكومات العربية بهذه الخطوة، فخرج المتظاهرون المتعاطفون مع القضية الفلسطينية إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم، ولكن وراء الكواليس فـــي مصر، كانت الأمور مختلفة بعض الشيء.

ففي حين أدانت الحكومة المصرية علنًا قرار ترامب - بما فـــي ذلك صياغة قرار للأمم المتحدة يدعو الولايات المتحدة إلى عكس مسارها، كانت الأجهزة الأمنية  تنسق بشكل خاص مع الدوائر الإعلامية لقبول الرأي العام القرار.

وفي غضون ذلك فقد أَنْبَأَت الصحيفة أن مصر لا تزال تكافح مـــن أجل احتواء التهديدات مـــن مختلف الأعداء الإقليميين، بما فـــي ذلك حركة حماس، وإيران، وأنصار "داعش" المنتشرين فـــي شبه جزيرة سيناء، التي تربط شمال شرق مصر بجنوب إسرائيل، وهو الأمر الذي يؤثر على قراراتها الخارجية.

ويبدو أن محاولات الحكومة المصرية للتخفيف مـــن الغضب على قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية مـــن تل أبيب إلى القدس هي إستراتيجية محسوبة، حيث يرى المحللون إن مصر تفضل قبول موقف الولايات المتحدة بشجاعة، بدلاً مـــن تشجيع الاحتجاجات التي يمكن أن تتحول بسهولة إلى عنف إقليمي، يعتبر أكثر تهديدًا للبلاد، مـــن وجهة نظرها.

وفي هذا الصدد، ذكــر أشرف خولي، ضابط المخابرات المصرية، فـــي تسجيلات حصلت عليها صحيفة "التايمز" الأمريكية، أن "النقطة الخطيرة بالنسبة لنا هى قضية الانتفاضة"، مؤكدًا أن "الانتفاضة الفلسطينية لن تخدم مصالح الأمـــن القومي فـــي مصر بل سوف تعيد إحياء الإسلاميين وحماس".

فـــي المقابل، ألمح الخبير فـــي شئون الشرق الأوسط، "ساتلوف" أن مصر ليست الدولة العربية الوحيدة التي تقبل ضمنيًا قرار ترامب، حيث أَلْمَحَ إلى مدى هدوء المسئولين السعوديين حول هذه القضية، مـــن خلال زيارة قام بها مؤخرًا إلى الريـاض.

وذكـر "ساتلوف" إن "أولئك الذين تنبأوا بـــأن الرد العربي والإسلامي على الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل سوف يكون مروعًا، حيث ستشن موجات مـــن المظاهرات المناهضة للولايات المتحدة والعنف الجماعي ضد المواطنين الأمريكيين والمؤسسات والمصالح، حتى يوصلوا فـــي النهاية إلى إلغاء النفوذ الأمريكي فـــي المنطقة، "يبدو أنهم خاطئون تماما، فهذه التوقعات ليست ألا خيالا فـــي أدمغة الغرب فقط".

المصدر : المصريون