قواعد اللعبة تغيرت في الشرق الأوسط
قواعد اللعبة تغيرت في الشرق الأوسط

عقب موقع "إيه بي سي نيوز" الأمريكي، على لقـاء الوزراء العرب الأخير فـــي الأردن بـــشأن قرار "ترامب"، بأنه بات على الفلسطينيين أن يتقبلوا واقعهم المرير، إذ يجب عليهم إدراك أن قواعد اللعبة فـــي الشرق الأوسط قد تغيرت.

فيرى أن الدول العربية باتت أضعف مـــن أن تؤثر على الوضع فـــي الشرق الأوسط، مشيرًا إلي الوضع الذي آلت إليه الدول العربية مـــن دمار وصراع.

اجتمع ستة وزراء عرب فـــي العاصمة الأردنية يوم السبت؛ لمناقشة الرد على  القرار الأمريكي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، إلا أنهم لم يكن لديهم جديد ليقولوه.

فصرح رئيس القمة العربية، فـــي مؤتمر صحفي، "سوف يكون هناك جهود جديدة حتى نعلن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، إلا أن هذا النهج قد جُرب مـــن قبل، ولم يلقَ استحسانًا وقبولاً واسعين".

وفي غضون ذلك فقد كــــان قد أشعل إعلان الولايات المتحدة الأمريكيـه قبل شهر مـــن الآن بنقل سفارتها فـــي إسرائيل مـــن تل أبيب، موجة غضب فـــي العالم العربي.

وتبع ذلك لقـاء طارئ للقمة العربية فـــي القاهرة، وفي غضون ذلك فقد كانت هناك مظاهرات فـــي جميع أنحاء الشرق الأوسط، وقدم مشروع قرار يدين إعلان الولايات المتحدة للأمم المتحدة بسهولة.

إلا أن كل هذا لم يُؤتِ ثماره، إذ لم يكن لأي مـــن كل القرارات أي تأثير حقيقي، فقرار نقل السفارة ماضٍ فـــي طريقه، ولم  تخفض أي دولة عربية علاقاتها مع الولايات المتحدة كنتيجة لقرارها.

ويعتبر الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل  فـــي مخيم البقعة الفلسطيني المترامي الأطراف خارج عمان فـــي الأردن ضربة مريرة، حيث يقول أحد اللاجئين الفلسطينيين، ويدعو سعيد طبازة، كفلسطيني أغضبني ذلك كثيرًا، حيث كانت القدس دائمًا بالنسبة لنا، منذ نعومة أظافرنا، عاصمة فلسطين".

ويعيش مليون ونصف المليون لاجئ فـــي مخيمات مثل البقعة، مـــن أصل 5 ملايين لاجئ فلسطيني مسجل يعيشون فـــي بلدان وأقاليم حول إسرائيل، ويقضي السيد "طبازة" وابنته، البالغة مـــن العمر 18 سَنَةًا، فاطمة، ساعات مشاهدة القنوات التلفزيونية العربية، وهما يتحدثان بلا توقف عن قرار أمريكا فـــي القدس كل يوم .

وقالت فاطمة: "لقد سمعنا الكثير مـــن القصص عن القدس مـــن أجدادنا، وجعلونا نحبها ونحلم دائمًا بالصلاة هناك، وذكـر والدها كـــان القرار صعبًا، ولكن ماذا عسانا أن نفعل.

وفي عمان، أجاب السياسي الفلسطيني محمد أبو غوش عن هذا السؤال، لاسيما أنه مـــن الجيل الثالث للاجئين، وهو رجل أعمال ناجح، واكتسب سمعة بأنه خبير سياسي حازم، لم تعد  قضية الفلسطينيين تتلخص فـــي تلك الصرخة المتصاعدة فـــي العالم العربي، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ كـــان فـــي الماضي. 

فبعد قرار الولايات المتحدة كانت هناك احتجاجات مميتة فـــي الضفة الغربية وغزة وفي غضون ذلك فقد كانت هناك احتجاجات فـــي جميع أنحاء الشرق الأوسط، ولكن هدأت فـــي غضون أسابيع.

وأضــاف: اعتدنا أن نرى آلافًا مـــن الناس فـــي كل عاصمة وفي كل شارع، تطالب بالحرب مع إسرائيل، والقتال مـــن أجل حقوقنا، أما الآن لم نرَ شيئًا". 

والشرق الأوسط مقسم أوضح التنافس والحرب الإقليمية، ولم تعد القضية الفلسطينية تشكل مـــصدر قلق بالغًا، انظر إلي الخريطة؟! انظر إلي دول الخليج، ما الذي يستطيعون فعله؟.. لا شيء، والعراق قد تدمر، وكذلك سوريا، وأين مصر؟ ، مصر مشغولة الآن بمحاربة الجماعات الأرهابية، وباقي الدول العربية لم تعد موجودة كلاعب أساسي فـــي القضية الفلسطينية.

ذكــر "أبو غوش"، إن هناك خيارات على الطاولة للرد على القرار الأمريكي بـــشأن القدس، لكن الدول العربية لم تمارسها، على الأقل يجب أن نغلق السفارات فـــي العالم العربي لجميع سفارات الولايات المتحدة، فضلًا عن أنه يجب أن نغلق السفارات الإسرائيلية فـــي الأردن ومصر وتركيا"، ويمكن أن يكون قرارنا إذا أردنا أن نفعل شيئًا.

المصدر : المصريون