رسائل «السيسى» فى «ميلاد المسيح»: نستطيع هزيمة الإرهاب بـ«التعايش».. وقوى الشر لن تقهرنا
رسائل «السيسى» فى «ميلاد المسيح»: نستطيع هزيمة الإرهاب بـ«التعايش».. وقوى الشر لن تقهرنا

أكد سياسيون وخبراء أن كلمة الـــرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال احتفالات قداس عيد الميلاد المجيد، فـــى كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، مساء أمس، حملت العديد مـــن الرسائل التى وجهها إلى أطراف مختلفة فـــى الداخل والخارج، أهمها وحدة الشعب المصرى أوضح المسلمين والمسيحيين، وأن مصر آمنة تنعم بالأمن والسلام، وقادرة على مواجهة التطرف والإرهاب وهزيمة مخططات «قوى الشر».

وذكـر الدكتور وحيد عبدالمجيد، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن أهم رسائل الـــرئيس هى رسالته للخارج بـــأن مصر لديها نموذج للتعايش والسلام أوضح جميع أبنائها، وتستطيع أن تصدّر هذا النموذج لمختلف البلدان فـــى ظل حالة مـــن الغليان تمر بها المنطقة العربية، وأيضاً العالم كله، مضيفاً: «وحدة المصريين وتماسكهم فـــى مواجهة التحديات والتهديدات الضخمة تؤكد جودة وتفرد النموذج المصرى، فهذا الكم الهائل مـــن الأحداث بدءاً مـــن حكم الإخوان وصولاً إلى العمليات الإرهابية التى تستهدف وحدة المجتمع ربما لو وقعت فـــى بلد آخر لتمكنت مـــن اختراقه وتقسيمه».

سياسيون: المصريون يقدمون نموذجاً متفرداً فـــى السلام.. ونعيش مرحلة جديدة لا مكان فيها للفكر المتطرف.. والمشاركون فـــى القداس: شعرنا بالسعادة

وأكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن إقامة قداس عيد الميلاد مـــن كاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة كـــان بمثابة رسالة مهمة أخرى تؤكد أن مصر تبدأ بالفعل عهداً جديداً، مضيفاً: «هذا القداس أول مناسبة دينية رسمية تستضيفها العاصمة الجديدة، وبالتالى هناك رسالة بأنه لا فرق أوضح مسلم وقبطى فـــى مصر، فالجميع مصريون ولا تمييز على أساس اللون ولا الدين، وأن أصحاب الفكر المتطرف لا وجود لهم فـــى هذه المرحلة الجديدة». وتـابع «إكرام» أن السيسى أيضاً أرسل رسالة إلى قوى الشر ممثلة فـــى الجماعات الإرهابية ومموليها وداعميها، عندما ذكــر: «الشر والخراب لا يستطيع هزيمة الخير والبناء والسلام أبداً»، موضحاً أن تلك الكلمات تأكيد على تصميم الإرادة المصرية فـــى حربها على الإرهاب.

وذكـر جهاد سيف، مساعد رئيس حزب المؤتمر، أحد المشاركين فـــى احتفالية عيد الميلاد المجيد، إن بناء أكبر كنيسة فـــى منطقة الشرق الأوسط بالعاصمة الإدارية الجديدة يؤكد أن القيادة السياسية تعى جيداً تاريخ مصر مهد الرسالات السماوية، وأضــاف: «مصر الدولة التى لم تشهد أى فتنة أوضح قطبى الأمة ويعيش فيها جميع المصريين فـــى سلام».

وتـابع «سيف» أن كل محاولات الخارج لزعزعة الاستقرار فـــى مصر وإشعال الفتنة فـــى داخلها، ستفشل لأننا نعيش فـــى ظل دولة قانون ومواطنة يحيا فيها كل المصريين فـــى سلام، وأردف: «ما شاهدته بالأمس فـــى العاصمة الإدارية الجديدة والطراز المعمارى الفريد لكنيسة المحبة يجعلنى أطمئن على مستقبل أولادى وأحفادى».

ولفت إلى أن الدولة المصرية تشهد تطوراً فـــى كافة المجالات، منوهاً إلى أن الـــرئيس وعد فأوفى، وسنعرف قيمة ما قدمه لمصر وللمصريين قريباً.

وذكـر محمد غنيم، أمين شباب حزب المحافظين، وأحد المشاركين فـــى الأحتفاء، إنه شعر بسعادة بالغة بمجرد وصوله للعاصمة الإدارية الجديدة ومشاركته فـــى القداس، مضيفاً أنه يحلم منذ سنوات بعاصمة جديدة تنقذ مصر مـــن الزيادة السكانية المرعبة، وأضــاف: «رسالة سلام ومحبة أن يحضر الـــرئيس السيسى احتفال عيد الميلاد وافتتاح الكنيسة قبل المسجد».

وتـابع أن التاريخ يعيد نفسه، لأنه منذ أكثر مـــن 50 عاماً وعد الـــرئيس جمال عبدالناصر الإخوة الأقباط ببناء كنيسة لهم فـــى العباسية ونفذ وعده، منوهاً بـــأن «السيسى» يسير على درب «ناصر» ويفى بوعده ويبنى كنيسة على مساحة 13 فداناً هى الأكبر فـــى منطقة الشرق الأوسط - على حد قوله.

وأردف: «الإخوة الأقباط كانوا سعداء جداً وحمدت الله أن الـــرئيس استطاع أن يسعد المسيحيين المصريين رغم قسوة العمليات الإرهابية التى نالت منهم ومن المصريين فـــى الأيام السَّابِقَةُ».

وذكـر أحمد نصار، أمين شباب حزب الغد، أحد المشاركين فـــى قداس عيد الميلاد، إن الأجواء الروحية فـــى احتفال الأخوة أوضح الأقباط والمسلمين فـــى العاصمة الجديدة يظهر تماسك ووحدة المصريين، وتـابع «نصار» أن الاستقبال الْقَدِيرُ للرئيس السيسى، عند مشاركته فـــى احتفالات عيد الميلاد، دليل على شعبيته الكبيرة، وإيمان المصريين بالإنجازات التى حققها لمصر، وتنفى كل المزاعم الخارجية بـــأن الأقباط مضطهدون أو يواجهون أى مشكلات، متابعاً: «المصريون شعب واحد ونسيج واحد، وهذا هو ما ظهر فـــى عيد الميلاد المجيد، حتى إن كثيراً مـــن الحضور بالكاتدرائية كانوا مـــن المسلمين».

المصدر : الوطن