مستشار الرئيس السودانى يهاجم مصر بسبب الإخوان
مستشار الرئيس السودانى يهاجم مصر بسبب الإخوان

أَبَانَ مستشار الـــرئيس السوداني إبراهيم السنوسي عن تعجبه مـــن الهجوم الذي تتعرض لـــه السودان مـــن طرف الإعلام المصري وكذلك مـــن بعض الأطراف المحسوبة على الإمارات، وزعم بـــأن ذلك بسبب عداء هذين النظامين لتيار الإخوان المسلمين.

وذكـر السنوسى، فـــى تصريحات خاصة  لوكالة قدس برس ،: "الترجيح الغالب عندي، ان مصر والإمارات يناصبون السودان العداء، لأنهم يعتقدون أنه جزء مـــن الإخوان المسلمين، ومعروف موقف القاهرة وأبو ظبي مـــن هذا التيار"  وذلك بحسب زعمه.

وأكد السنوسي، أن "الحكومة السودانية التي تدير البلاد في الوقت الحالي مشكلة مـــن 78 حزبا سياسيا و36 حركة، الإسلاميون جزء منهم، وهم جميعا سودانيون" .

وتـابع: "لا نقول هذا مـــن باب التبرؤ مـــن الإخوان، فلا أحد يملك حق سؤالنا عن انتماءاتنا، ثم إن الإخوان هم مـــن مصر مثلهم مثل أي مصري آخر، فلماذا كل هذا الهجوم؟".

وأَبَانَ السنوسي عن أسفه لأن القاهرة تتعامل مع ملف حلايب بطريقة التجاهل، وأضــاف زاعما: "حلايب وفي غضون ذلك فقد كانت وستظل أرضا سودانية، والوثائق التاريخية تؤكد ذلك، والمصريون تفاوضوا مع الريـاض حول تيران وصنافير، لكنهم رفضوا التفاوض معنا، على الرغم مـــن أننا رفعنا قضية بهذا الخصوص إلى محكمة العدل الدولية منذ العام 1957" وذلك بحسب تصريحاته.

وانتقد السنوسي بشدة، الهجوم على السودان لأنه استقبل الـــرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذكـر: "أردوغان زار العالم كله بما فـــي ذلك العديد مـــن الدول الخليجية، ولم تقم عليه هذه الحملة الشرسة، فلماذا فقط لما زار السودان تتم هذه الحملة؟".

وتـابع: "علينا أن نتذكر أن أردوغان هو رئيس دولة كانت تحكم العالم العربي كله، ومن هذا الباب فعلاقات السودان بتركيا علاقات تاريخية عريقة".

وتساءل: "هل نحن فـــي بلاد قَائِد عليها غيرنا لكي نقدم لـــه المبرر لماذا نستقبل هذا الطرف أو ذاك، وما هي الدول التي نتعاون معها دون غيرها؟".

وأَلْمَحَ إلى أن "السودان يقَدَّمَ لحماية أمنه وحدوده مـــن أي مخاطر خارجية، وأنه يقيم علاقاته الخارجية بما يحفظ أمنه واستقراره".

وتـابع: "لا أحد مـــن حقه أن يسألنا عن الاتفاقيات الثنائية التي وقعناها مع تركيا أو مع غيرها مـــن الدول. والبحر الأحمر الذي يتحدثون عنه ملي بالقواعد العسكرية الإقليمية والدولية، فهل هناك جهة مـــن حقها منعنا مـــن حماية أنفسنا على أرضنا؟".

وحول قرار إغلاق الحدود مع أريتريا، ذكــر السنوسي: "لقد إِتِّضَح مـــن خلال إقرار موازنة العام الْحَديثُ، أن هناك تهريبا مخلا بالاقتصاد السوداني يتم من خلال الحدود مع أريتريا بالإضافة إلى الاتجار بالبشر والمخدرات، ولهذا السبب أغلقنا حدودنا حماية لاقتصادنا وأمننا".

وأَلْمَحَ السنوسي، إلى أن العداء الإماراتي للسودان غير مفهوم، وذكـر: "الإماراتيون يعرفون أن مـــن كتب لهم دستورهم الاتحادي هو الراحل الدكتور حسن الترابي، ولكنهم الآن يريدون الانقضاض على الدولة التي كتبت لهم الدساتير، إنهم يدون الجميل بالإساءة".

وتـابع: "نحن نعرف أن القيادة فـــي الإمارات لا تمثل الشعب الإماراتي، وهناك مـــن الإماراتيين مـــن لا يزال يحفظ لنا الود".

وأَلْمَحَ إلى أن "الإمارات تسيء للسودان مـــن خلال دعمها للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، الذي يدعم مِنْ ناحيتة حركات متمردة فـــي دارفور تقاتل الحكومة بالمال والسلاح".

ونفى السنوسي وجود أي مخاوف لدى السودان مـــن أي غزو خارجي، وذكـر: "نحن لسنا مـــن الأمم التي تخاف، كل الغرب كـــان ضد الانقاذ، وحاولوا إسقاطها خلال العقود الثلاثة السَّابِقَةُ، لكنهم فشلوا".

وتـابع: "نحن دولة لها جذور، ونعتقد أنها تمتد إلى دولة المدينة وجنود محمد صلى الله عليه وسلم فـــي بدر وأحد والأحزاب، وحتى لو متنا فنحن شهداء، وسيأتي مـــن بعدنا آخرون يرفعون ذات اللواء"، على حد تعبيره.

وتعيش العلاقات السودانية ـ المصرية تصعيدا فـــي الأيام النهائية، دفع الخرطوم لاستدعاء سفيرها إلى السودان للتشاور.

ويأتي ذلك بعد تجدد الخلاف أوضح البلدين حول مصير مثلث حلايب الحدودي، عقب اتضاح محتوى الاتفاق المصري ـ السعودي بخصوص تيران وصنافير، والذي تتحدث مصادر سودانية عن أنه أكد تبعية المثلث لمصر.

وأغلقت السودان حدودها مع أريتريا مؤخرا، وسط أخبار تتحدث عن أن قوات مصرية ربما تكون قد وصلت إليها، مع وجود قاعدة عسكرية إماراتية فـــي أريتريا.   

المصدر : المصريون