سبب انسحاب "شفيق" من انتخابات الرئاسة
سبب انسحاب "شفيق" من انتخابات الرئاسة

تحت عنوان "المصريون يفقدون المرشح الشعبي"، بَيْنَت وَاِظْهَرْت صحيفة "واشنطـن تايمز" الأمريكية، عن ملابسات انسحاب الفريق أحمد شفيق مـــن السباق الانتخابي لعام 2018، إذ استشهدت الصحيفة ببعض المقربين مـــن "شفيق" لتوضيح الضغوطات التي تعرض لها مـــن الدولة، منوهة بـــأن بانسحاب "شفيق" فقد "السيسي" أقوى منافسيه وضمن فوزه الساحق.

واضافت الصحيفة، فـــي تقريرها، متحدثة إن أقوى منافس للرئيس #الـــرئيس المصري، قد انسحب مـــن السباق الرئاسي فـــي البلاد أمس، الأحد، إذ أكدت محاميته أن "الحكومة أجبرته على الانسحاب مـــن الانتخابات".

وقد تم ترحيل المرشح أحمد شفيق، الجنرال السابق للقوات الجوية الذي فَقَدَ بفارق ضئيل فـــي الانتخابات الرئاسية الحرة الوحيدة فـــي البلاد، أمام الدكتور محمد مرسي، فـــي سَنَة 2012، إلى مصر مـــن دولة الإمارات العربية المتحدة فـــي ديسمبر بعد أيام مـــن إعلان نيته الترشح فـــي انتخابات سَنَة 2018.

وبعد فترة وجيزة مـــن وصوله، تحدث "شفيق" فـــي برنامج تلفزيوني شعبي أَنْكَرَ فيه التقارير الإخبارية عن ترحيله، وذكـر إنه يعيد النظر فـــي مساعيه للرئاسة.

وأمس الأحد، وضع الفريق شفيق، حدًا للتخمين بـــشأن ترشيحه ببيان صارم على "Twitter تويتـر"، قائلاً: "بعد استعراض الوضع، أدركت أنني لست أفضل شخص لإدارة شئون الدولة فـــي الفترة المقبلة".

وعقبت الصحيفة على هذه القرار، بـــأن خروج "شفيق" مـــن السباق عزّز المخاوف الشعبية حول نزاهة الانتخابات الرئاسية، التي مـــن المنتظـر أن تُجرى فـــي ربيع هذا العام.

ولم يتم التوصل فورًا إلى السيد شفيق، البالغ مـــن العمر 76 سَنَةًا، للتعليق على قراره، لكن أحد المحامين الذين يمثلونه ذكــر إن "الحكومة المصرية قد أجبرته على الانسحاب مـــن خلال التهديد بالتحقيق فـــي تهم الفساد القديمة ضده"، وتحدث المحامي بشرط عدم أَبْلَغَ اسمه بسبب حساسية الموضوع.

وفي إحدى تلك المكالمات، نَبِهَةُ الضابط أشرف الخولي، أحد مذيعي التلفزيون مـــن مهاجمة السيد شفيق فـــي برنامجه؛ لأن الحكومة "ما زالت تجري محادثات" معه، وذكـر خولي: "إذا قرر أن يكون معنا، فهو سيعامل على أنه أحد القادة السابقين للقوات المسلحة"، ولكن إذا لم يفعل ذلك، "سنلعن أسلاف أبيه".

فـــي المقابل، لم يصـرح الـــرئيس #الـــرئيس المصري، بعد عن نيته فـــي الترشح، ولكن مـــن المتوقع أنه سيخوض السباق الرئاسي، وما يقلق المعارضين أنه سيحاول استبعاد أي منافسين حقيقيين أمامه.

وهناك مرشحان آخران دخلا السباق يواجهان حاليًا اتهامات يعتقد الكثيرون، أنها ذات دوافع سياسية، وإذا أدينا، فلن يكونا مؤهلين للعمل، أبرزهما المحامي الحقوقي خالد علي.

وأشارت الصحيفة، إلى أن منذ عودة "شفيق" إلى القاهرة مـــن الإمارات العربية المتحدة قبل بضعة أسابيع، قضى معظم وقته فـــي جناح فـــي فندق فخم فـــي القاهرة، ورفض إجراء أي مقابلات إعلامية معه، بينما تساءل السياسيون المصريون والمواطنون العاديون عما إذا كـــان محتجزًا مـــن قبل الأجهزة الأمنية أم لا.

فـــي حين ذكــر أقاربه ومساعدوه، إنه لم يسمح لـــه بالتحدث إلى أي شخص أو الذهاب إلى أي مكان دون إذن مـــن الأجهزة الأمنية فـــي مصر.

على الرغم مـــن ازدهار اسمه فـــي عهد حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة يناير سَنَة 2011، فإن السيد شفيق لديه قاعدة كبيرة مـــن المؤيدين فـــي مصر، سجله العسكري، وإنجازاته العملية، قد جعلته مرشحًا شَدِيدًا.

وخسر "شفيق" الانتخابات الرئاسية أمام "مرسي" فـــي العام القادم  للثورة بنسبة 2% فقط مـــن الأصوات، بينما بالنسبة لبعض مؤيديه، كـــان ينظر إلى "شفيق" على أنه وسيلة لإعادة الاستقرار الذي كـــان تتمتع به البلاد قبل اندلاع الربيع العربي.

تَجْدَرُ الأشاراة الِي أَنَّةِ الهيئة الوطنية للانتخابات ستعلن فـــي مؤتمر صحفي اليوم الاثنين الجدول الزمني لانتخابات الرئاسة التي يرجح أن تجرى فـــي أبريل القادم.

واُنتخب الـــرئيس "السيسي" فـــي العام 2014 ويرجح على نطاق واسع أن يحاول الأنتصار بفترة رئاسية ثانية وأخيرة، حيث تنتهي فترة رئاسته الحالية فـــي أوائل يونيو القادم، وينص الدستور على شغل المنصب فترتين كل منهما أربع سنوات بحد أقصى.

المصدر : المصريون