صحيفة إسرائيلية تنفي حقيقـة تسريبات "نيويورك تايمز"
صحيفة إسرائيلية تنفي حقيقـة تسريبات "نيويورك تايمز"

نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، تقريرًا مدافعًا عن الموقف المصري بعد تسريبات "واشنطـن تايمز"، مؤكدة أن مناقشة القضايا الدولية لا تتم عن طريق مكالمات هاتفية، مجهولة المصدر، موضحة أن التسريبات تم تفسيرها بشكل خاطئ، حيث إن مصر لا تؤيد قرار "ترامب" بل تحاول احتواء الأزمة أوضح الفلسطينيين وإسرائيل.

وعقب تداول صحيفة "واشنطـن" تايمز الأمريكية، تسريبات صوتية لأحد الضباط المصريين وما أثارته هذه المكالمات مـــن جدل واسع النطاق على المستوى المحلي والدولي، خاصة أن التسريبات تمس القضية الفلسطينية، وتحويل رام الله إلى عاصمة لفلسطين بديلًا عن القدس، أَبَانَت القاهرة عن غضبها مـــن موقف الصحيفة الأمريكية، نافية كل ما جاءت به تلك التسريبات.

وجاء فـــي بيان صادر عن دائرة الإعلام الحكومية أن "مواقف مصر مـــن القضايا الدولية لا تنبع مـــن تسريبات مزعومة مـــن مـــصدر مجهول، بل إن مواقف مصر ينقلها الـــرئيس، ووزير الخارجية، وفي البيانات الرسمية أيضًا".

وتـابع البيان: "جميع الكيانات الرسمية قد عبّرت بكلمة وعمل عن موقف مصر غير الراضي عن قرار "ترامب" بـــشأن القدس فـــي الأمم المتحدة وغيرها مـــن المنظمات الدولية مع تجاهل تهديدات الولايات المتحدة بخفض المساعدات لدول مثل مصر بـــشأن تصويت فـــي الأمم المتحدة ضد قرار القدس ".

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن ادعاءات البعض بـــأن مصر، مستعدة للتضحية بالمصالح الفلسطينية، بما فـــي ذلك القدس، مـــن أجل إرضاء إدارة ترامب، لكن مصر حرصت على وضع صورة عامة عن دعم الفلسطينيين فـــي القدس، إذ شارك وزير خارجية  مصر، سامح شكري، السبت الماضي، فـــي لقـاء القمة العربية للتأكيد على دعم القدس الشرقية كونها العاصمة الفلسطينية.

أضـــافت: مـــن الشائع أن يقوم ضباط استخبارات بتوجيه مقدمي البرامج الحوارية وإبلاغهم بالرسائل التي يريدون نقلها للجمهور، وأحد هؤلاء الضباط "أشرف الخولي" الذي حث المذيعين على محاولة إقناع المشاهدين بقبول قرار "ترامب".

وقالت صحيفة "واشنطـن تايمز" فـــي المكالمات التي جرت أوضح الخولي و4 مذيعين، اقترح الضابط أن يحاول الإعلاميين تهدئة الوضع ومحاولة إقناع المشاهدين بالبعد عن الانتفاضة لأنها لن تخدم مصالحنا الوطنية، ولأنها سوف تعطي الإسلاميين وحماس إمكانية للعودة مـــن جديد، وتساءل الضابط فـــي التسريبات "ما الاختلاف أوضح القدس عن رام الله؟".

فـــي المقابل، أفاد أوفير وينتر، المحلل الإسرائيلي فـــي معهد دراسات الأمـــن القومي: بـــأن" الســـلطات المصرية كانت حريصة على منع الإسلاميين مـــن الاستفادة مـــن إعلان ترامب بـــشأن القدس وبالتالي أرادوا السيطرة على ألسنه اللهب".

وأضــاف: "الكلام المنسوب للخولي يمكن أن يتلاءم مع الرغبة فـــي السيطرة على النيران.. ولم أرَ إشارة أخرى لكي تكون رام الله عاصمة للدولة الفلسطينية، لكنهم يريدون التأكد أن الأزمة لن تكبر".

المصدر : المصريون